سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ماجاء من أذن فهو يقيم
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ
أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُؤَذِّنَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ
أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَخَا
قَدْ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ
قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عِيسَى وَحَدِيثُ
إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ
هُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ضَعَّفَهُ
وَغَيْرُهُ قَالَ
لَا أَكْتُبُ حَدِيثَ
قَالَ وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَعِيلَ يُقَوِّي أَمْرَهُ وَيَقُولُ هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ
الشــــــــــرح
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : ( نَا
عَنْ
) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ النُّونِ وَضَمِّ الْمُهْمَلَةِ الْإِفْرِيقِيُّ قَاضِيهَا ، ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ حِفْظِهِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، قَالَهُ الْحَافِظُ ( عَنْ
) بِضَمِّ النُّونِ مُصَغَّرًا هُوَ زِيَادُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيُّ ثِقَةٌ .
( عَنْ
) بِضَمِّ الصَّادِ وَخِفَّةِ الدَّالِ فَأَلِفٍ فَهَمْزَةٍ نِسْبَةً إِلَى صُدَاءَ مَمْدُودٌ وَهُوَ حَيٌّ مِنَ
قَالَهُ صَاحِبُ مَجْمَعِ الْبِحَارِ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ حَلِيفٌ
بَايَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَذَّنَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُعَدُّ فِي الْبِصْرِيِّينَ ، قَالَهُ
، وَقَالَ الْحَافِظُ لَهُ صُحْبَةٌ وَوِفَادَةٌ .
( أَنَّ أَخَا صُدَاءَ ) هُوَ
( وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ) قَالَ
فَيُكْرَهُ أَنْ يُقِيمَ غَيْرُهُ وَبِهِ قَالَ
وَعِنْدَ
لَا يُكْرَهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّ
رُبَّمَا كَانَ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ
وَرُبَّمَا كَانَ عَكْسُهُ ، وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَحِقَهُ الْوَحْشَةُ بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ، قُلْتُ : لَمْ أَقِفْ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا
حَدِيثٌ آخَرُ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ وَتَحْقِيقُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ
) أَخْرَجَهُ
فِي كِتَابِ النَّاسِخِوَالْمَنْسُوخِ ،
فِي كِتَابِ الْأَذَانِ ،
عَنْ
ثَنَا
عَنِ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَيْرٍ لَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَنَزَلَ الْقَوْمُ فَطَلَبُوا
فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَأَذَّنَ ، ثُمَّ جَاءَ
فَذَكَرَ لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَهْلًا يَا
فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ، قَالَ
فِي الْعِلَلِ : قَالَ أَبِي هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ
هَذَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ ، كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ .
قَوْلُهُ : ( إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ
) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ ( وَالْإِفْرِيقِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ ) قَالَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ ضَعِيفٌ لِكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ لِلْمُنْكَرَاتِ مَعَ عِلْمِهِ وَزُهْدِهِ وَرِوَايَةُ الْمُنْكَرَاتِ كَثِيرًا مَا يَعْتَرِي الصَّالِحِينَ لِقِلَّةِ تَفَقُّدِهِمْ لِلرُّوَاةِ ، لِذَلِكَ قِيلَ لَمْ نَرَ الصَّالِحِينَ فِي شَيْءٍ أَكْذَبَ مِنْهُمْ فِي الْحَدِيثِ ، كَذَا فِي النَّيْلِ ، وَقَالَ
: ضَعَّفَ الْحَدِيثَ
لِأَجْلِ الْإِفْرِيقِيِّ وَحَسَّنَهُ
وَقَوَّاهُ
. انْتَهَى ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ
.
( يُقَوِّي أَمْرَهُ وَيَقُولُ هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ ) هَذَا مِنْ أَلْفَاظِ التَّعْدِيلِ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْضِيحُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ .
قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ) قَالَ الْحَافِظُ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ : اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ غَيْرُهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْأَوْلَوِيَّةِ ، فَذَهَبَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَنَّ الْأَمْرَ مُتَّسَعٌ ، وَمِمَّنْ رَأَى ذَلِكَ
وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ
وَأَكْثَرُ
، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْأَوْلَى أَنَّ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ، وَقَالَ
: كَانَ يُقَالُ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ، وَرُوِّينَا عَنْ
أَنَّهُ جَاءَ وَقَدْ أَذَّنَ إِنْسَانٌ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ
وَقَالَ
فِي رِوَايَةِ
عَنْهُ : وَإِذَا أَذَّنَ الرَّجُلُ أَحْبَبْتُ أَنْ يَتُولىَ الْإِقَامَةَ لِشَيْءٍ يُرْوَى فِيهِ أَنَّ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ، وَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الثَّانِي مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْمَحَاسِنِ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ حَدِيثَ
بِأَطْوَلَ مِمَّا رَوَاهُ
، ثُمَّ قَالَ : قَالُوا فَهَذَا الْحَدِيثُ أَقْوَمُ إِسْنَادًا مِنَ الْأَوَّلِ ، يَعْنِي مِنْ حَدِيثِ
الذي ذَكَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِلَفْظِ :أُرِيَ
الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : أَلْقِهِ عَلَى
فَأَلْقَاهُ عَلَى بِلَالٍ فَأَذَّنَفَقَالَ
: أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ ، قَالَ فَأَقِمْ أَنْتَ ،قَالَ : ثُمَّ حَدِيثُ
كَانَ فِي أَوَّلِ مَا شُرِعَ الْأَذَانُ وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَحَدِيثُ
كَانَ بَعْدَهُ بِلَا شَكٍّ وَالْأَخْذُ بِآخِرِ الْأَمْرَيْنِ أَوْلَى ، وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ يُقَالَ الْأَمْرُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى التَّوَسُّعِ وَادِّعَاءُ النَّسْخِ مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ إِذْ لَا عِبْرَةَ لِمُجَرَّدِ التَّرَاخِي ، ثُمَّ نَقُولُ فِي حَدِيثِ
إِنَّمَا فُوِّضَ الْأَذَانُ إِلَى
لِأَنَّهُ كَانَ أَنْدَى صَوْتًا مِنْ
عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْأَذَانِ الْإِعْلَامُ وَمِنْ شَرْطِهِ الصَّوْتُ وَكُلَّمَا كَانَ الصَّوْتُ أَعْلَى كَانَ أَوْلَى ، وَأَمَّا
فَكَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ وَمَنْ صَلَحَ لِلْأَذَانِ فَهُوَ لِلْإِقَامَةِ أَصْلَحُ ، وَهَذَا الْمَعْنَى يُؤَكِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ . انْتَهَى كَلَامُ
.
قُلْتُ : حَدِيثُ
وَحَدِيثُ
كِلَاهُمَا ضَعِيفَانِ ، وَالْأَخْذُ بِحَدِيثِ
أَوْلَى لِمَا ذَكَرَ
وَلِأَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ
مَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ قَانُونٌ كُلِّيٌّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَفِيهِ بَيَانُ وَاقِعَةٍ جُزْئِيَّةٍ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ
فَأَقِمْ أَنْتَ تَطْيِيبَ قَلْبِهِ ؛ لِأَنَّهُ رَأَى الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَلِأَنَّ لِحَدِيثِ
شَاهِدًا ضَعِيفًا مِنْ حَدِيثِ
وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : وَأَخْرَجَ
فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ
شَاهِدًا . انْتَهَى ، وَقَالَ صَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ : وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِقَامَةَ حَقٌّ لِمَنْ أَذَّنَ لَا تَصِحُّ مِنْ غَيْرِهِ وَعَضَّدَ حَدِيثُ الْبَابِ - يَعْنِي حَدِيثَ
- حَدِيثَ
بِلَفْظِ " مَهْلًا يَا
فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ " ، أَخْرَجَهُ
وَإِنْ كَانَ قَدْ ضَعَّفَهُ
انْتَهَى .
لا تنسونا من صالح دعأكم
fhf lh[hx lk H`k ti, drdl