عرض مشاركة واحدة
قديم 13-11-2010, 09:04 PM   #2
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي

وَقَالَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ ) وَهُوَ مَذْهَبُ صَرَّحَ بِهِ فِي كُتُبِهِ ، قَالَ : وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى أَنَّهَا الصُّبْحُ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي الْعَصْرِ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلَّ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّهَا الْعَصْرُ لِصِحَّةِ الْأَحَادِيثِ فِيهِ ، قَالَ مَنْ قَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ الصُّبْحُ بِمَا رَوَاهُ عَنِ قَالَ
:أَدْلَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَرَّسَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ بَعْضُهَا فَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ وَهِيَ صَلَاةُ الْوُسْطَى
. قَالَ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ أَنَّ مَا رُوِيَ مِنْ قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ " وَهِيَ صَلَاةُ الْوُسْطَى " يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُدْرَجِ وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ . وَهَذَا صَرِيحٌ لَا يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ مِنَ الِاحْتِمَالِ مَا يَتَطَرَّقُ إِلَى الْأَوَّلِ فَلَا يُعَارِضُهُ . الْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ
:قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدُوًّا فَلَمْ يَفْرَغْ مِنْهُمْ حَتَّى أَخَّرَ الْعَصْرَ عَنْ وَقْتِهَا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ حَبَسَنَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى امْلَأْ بُيُوتَهُمْ نَارًا أَوْ قُبُورَهُمْ نَارًا
وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الِاعْتِبَارَ عِنْدَ مُخَالَفَةِ الرَّاوِي رِوَايَتَهُ بِمَا رَوَى لَا بِمَا رَأَى ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( قَالَ قَالَ وَسَمَاعُ مِنْ صَحِيحٌ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ ) فِي سَمَاعِ مِنْ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ :


أَحَدُهَا : أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ ذَكَرَهُ عَنْهُ ، وَالظَّاهِرُ مِنَ أَنَّهُ يَخْتَارُ هَذَا الْقَوْلَ ، فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِي كِتَابِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ عَنْ وَاخْتَارَ هَذَا الْقَوْلَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَ عَنْ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ لَهُ سَكْتَتَانِ : سَكْتَةٌ إِذَا كَبَّرَ ، وَسَكْتَةٌ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ
: وَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ فَإِنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَ فِي كِتَابِهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ عَنْ وَقَالَ فِي بَعْضِهَا : عَلَى شَرْطِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ عَنْ :
"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الشَّاةِ بِاللَّحْمِ"، وَقَدِ احْتَجَّ عَنْ انْتَهَى .


الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا وَاخْتَارَهُ فِي صَحِيحِهِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ رَوَى حَدِيثَ عَنْ فِي السَّكْتَتَيْنِ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ شَيْئًا ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : قَالَ لَمْ يَلْقَ ، وَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ وقَالَ : أَحَادِيثُ عَنْ كِتَابٌ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ حَدِيثٌ قَالَ فِيهِ سَمِعْتُ . انْتَهَى كَلَامُهُ .


الْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فَقَطْ ، قَالَهُ وَإِلَيْهِ مَالَ فِي سُنَنِهِ ، فَقَالَ فِي حَدِيثِ السَّكْتَتَيْنِ : اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ فِيهَا ، قَالَهُ انْتَهَى . وَاخْتَارَهُ فِي أَحْكَامِهِ فَقَالَ عِنْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ إِلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَاخْتَارَهُ فِي مُسْنَدِهِ فَقَالَ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ عَنْ : سَمِعَ مِنْ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، ثُمَّ رَغِبَ عَنِ السَّمَاعِ عَنْهُ ، وَلَمَّا رَجَعَ إِلَى وَلَدِهِ أَخْرَجُوا لَهُ صَحِيفَةً سَمِعُوهَا مِنْ أَبِيهِمْ فَكَانَ يَرْوِيهَا عَنْهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْبِرَ بِسَمَاعٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْهُ ، انْتَهَى . رَوَى فِي تَارِيخِهِ عَنْ عَنْ عَنْ قَالَ : قَالَ : سُئِلَ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي الْعَقِيقَةِ فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ . وَعَنِ رَوَاهُ فِي جَامِعِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، وَرَوَاهُ عَنْ عَنْ وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ ، وَقَدْ رَدَّهُ آخَرُونَ وَقَالُوا لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْهُ . انْتَهَى ، كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ فِيتَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : وَأَمَّا رِوَايَةُ عَنْ فَفِي صَحِيحِ سَمَاعًا مِنْهُ لِحَدِيثِ الْعَقِيقَةِ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ نُسْخَةً كَبِيرَةً غَالِبُهَا فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ ، وَعِنْدَ أَنَّ كُلَّهَا سَمَاعٌ ، وَكَذَا حَكَى عَنِ وَقَالَ وَآخَرُونَ هِيَ كِتَابٌ ، وَذَلِكَ لَا يَقْتَضِي الِانْقِطَاعَ ، وَفِي مُسْنَدِ حَدَّثَنَا عَنْ وَقَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى فَقَالَ : إِنَّ عَبْدًا لَهُ أَبَقَ وَإِنَّهُ نَذَرَ إِنْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ أَنْ يَقْطَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا قَالَ :قَلَّمَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطْبَةً إِلَّا أَمَرَ فِيهَا بِالصَّدَقَةِ وَنَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ. وَهَذَا يَقْتَضِي سَمَاعَهُ مِنْهُ لِغَيْرِ حَدِيثِ الْعَقِيقَةِ ، وَقَالَ عَقِبَ حَدِيثِ عَنْ أَبِيهِ فِي الصَّلَاةِ : دَلَّتْ هَذِهِ الصَّحِيفَةُ عَلَى أَنَّ سَمِعَ مِنْ قَالَ الْحَافِظُ : وَلَمْ يَظْهَرْ لِي وَجْهُ الدَّلَالَةِ بَعْدُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي النَّيْلِ : تَحْتَ حَدِيثِ عَنْ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا لَفْظُهُ : وَحَدِيثُ حَسَّنَهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ سُنَنِهِ وَصَحَّحَهُ فِي التَّفْسِيرِ وَلَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَنْ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ ، فَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا ، وَقِيلَ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَقَالَ : قَالَ : سَمَاعُ مِنْ صَحِيحٌ ، وَمَنْ أَثْبَتَ مُقَدَّمٌ عَلَى مَنْ نَفَى ، انْتَهَى .









لا تنسونا من صالح دعأكم
__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس