11-11-2010, 07:59 PM
|
#2
|
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
|
قُلْتُ : قَالَ
: حَدِيثٌ آخَرُ رَوَاهُ
فِي كِتَابِ مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ عَنْ
قَالَ :سَأَلْنَا نِسَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ رَأَيْتُنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ؟ فَقُلْنَ : لَا ، غَيْرَ أَنَّ
قَالَتْ صَلَّاهُمَا عِنْدِي مَرَّةً فَسَأَلْتُهُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ : نَسِيتُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ فَصَلَّيْتُهُمَا الْآنَ، انْتَهَى .
قُلْتُ : عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَجَوَابُهُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ
نَقْلًا عَنِ
مِنْ أَنَّهُ نَفْيٌ فَتُقَدَّمُ رِوَايَةُ الْمُثْبِتِ . . . إِلَخْ .
قَالَ
: حَدِيثٌ آخَرُ مُعْضَلٌ رَوَاهُ
فِي الْآثَارِ أَخْبَرَنَا
ثَنَا
أَنَّهُ سَأَلَ
عَنِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَنَهَاهُ عَنْهَا وَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَهَا ، انْتَهَى .
قُلْتُ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ ، فَإِنَّهُ مُعْضَلٌ ، فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ هِيَ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مَنْ مَنَعَ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاحْتِجَاجُ بِوَاحِدٍ مِنْهَا .
وَادَّعَى بَعْضُهُمْ نَسْخَ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ حَيْثُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسِ فَبَيَّنَ لَهُمْ بِذَلِكَ وَقْتَ الْجَوَازِ ، ثُمَّ نَدَبَ إِلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْمَغْرِبِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا فَلَوِ اسْتَمَرَّتِ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا لَكَانَ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إِلَى مُخَالَفَةِ إِدْرَاكِ أَوَّلِ وَقْتِهَا .
قُلْتُ : هَذَا ادِّعَاءٌ مَحْضٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَلَا الْتِفَاتَ إِلَيْهِ ، وَقَدْ رَوَى
وَغَيْرُهُ مِنْ طُرُقٍ قَوِيَّةٍ عَنْ
وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُوَاظِبُونَ عَلَيْهِمَا .
فَإِنْ قُلْتَ : قَالَ
فِي عُمْدَةِ الْقَارِي : ادَّعَى
أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌبِحَدِيثِ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عِنْدَ كُلِّ أَذَانَيْنِ رَكْعَتَيْنِ مَا خَلَا الْمَغْرِبَ وَيَزِيدُهُ وُضُوحًا مَا رَوَاهُ
فِي سُنَنِهِ عَنْ
قَالَ : سُئِلَ
عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهِمَا ، وَرَخَّصَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ . انْتَهَى كَلَامُ
.
قُلْتُ : قَدْ عَرَفْتَ آنِفًا أَنَّ حَدِيثَ
عَنْ أَبِيهِ هَذَا شَاذٌّ ، وَالِاسْتِثْنَاءُ فِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، قَدْ أَخْطَأَ
الرَّاوِي عَنْ
فِي الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ ، وَأَمَّا قَوْلُ
: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا . . . إِلَخْ فَقَدْ عَرَفْتَ فِي كَلَامِ
بِأَنَّهُ نَفْيٌ ، فَتُقَدَّمُ رِوَايَةُ الْمُثْبِتِ وَلِكَوْنِهَا أَصَحَّ وَأَكْثَرَ رُوَاةً ، وَلِمَا مَعَهُمْ مِنْ عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ
.
فَالْعَجَبُ مِنَ
أَنَّهُ ذَكَرَ ادِّعَاءَ
النَّسْخَ بِحَدِيثِ
عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ بَلْ أَقَرَّهُ ، بَلْ قَالَ وَيَزِيدُهُ وُضُوحًا . . . إِلَخْ .
( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ )أَيْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِحَضْرَتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَتَبَعِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ
قَالَ :كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ،زَادَ
: "حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ الْغَرِيبَ لَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَحْسَبُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَدْ صُلِّيَتْ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يُصَلِّيهِمَا
وَفِي رِوَايَةِ
" قَامَ كِبَارُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَفِي قِيَامِ اللَّيْلِ
عَنْ
: رَأَيْتُ
يَرْكَعُ الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الْمَغْرِبِ ، فَأَتَيْتُ
فَقُلْتُ لَهُ : أَلَا أُعْجِبُكَ مِنْ
يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْمِصَهُ ، فَقَالَ عُقْبَةُ : إِنَّمَا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكَ الْآنَ؟ قَالَ : الشُّغْلُ .
وَعَنْ
: قَدِمْتُ
فَلَزِمْتُ
فَكَانَا يُصَلِّيَانِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَا يَدَعَانِ ذَلِكَ .
وَعَنْ
قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُبُّونَ إِلَيْهِمَا كَمَا يَهُبُّونَ إِلَى الْمَكْتُوبَةِ يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ .
وَعَنْ
أَنَّهُ كَانَ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ لَمْ يَدَعْهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَكَانَ يَقُولُ إِنَّ
كَانَ يَرْكَعُهُمَا يَقُولُ لَا أَدَعُهُمَا ، وَإِنْ ضُرِبْتُ بِالسِّيَاطِ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الثَّقَفِيُّ : رَأَيْتُ
يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَعَنْ يَحْيَىبْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ صَحِبَ
إِلَى
فَلَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ كُلِّ أَذَانٍ .
وَسُئِلَ
عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ : كَانَ
يُصَلِّيهِمَا ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرْزَةَ وَيَحْيَى بْنُ عَقِيلٍ يُصَلِّيَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، وَعَنِ
رَأَيْتُ
يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، وَسُئِلَ
عَنْهُمَا فَقَالَ : حَسَنَتَيْنِ وَاَللَّهِ جَمِيلَتَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِمَا ، وَعَنْ
: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ إِذَا أَذَّنَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ ، وَكَانَ
وَعَامِرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَرْكَعُهُمَا ، وَأَوْصَى
وَلَدَهُ أَنْ لَا يَدَعَهُمَا ، وَعَنْ
: عَلَى الْمُؤَذِّنِ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى إِثْرِ التَّأْذِينِ ، وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ الصَّلْتِ : رَأَيْتُ
إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ قَامَ فَصَلَّى سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَعَنْ
: إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ لَيُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ ثُمَّ تُقْرَعُ الْمَجَالِسُ مِنَ الرِّجَالِ يُصَلُّونَهُمَا . انْتَهَى مَا فِي كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ . وَفِيهِ آثَارٌ أُخْرَى مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ .
، ثُمَّ ذَكَرَ
فِيهِ : مَنْ لَمْ يَرْكَعِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ : عَنِ
قَالَ : كَانَ
مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرَنِي مَنْ رَمَقَهُمْ كُلَّهُمْ فَمَا رَأَى أَحَدًا مِنْهُمْ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ
كَانُوا لَا يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَقِيلَ
: إِنَّ ابْنَ أَبِي هُذَيْلٍ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، قَالَ إِنَّ ذَاكَ لَا يُعْلَمُ ، انْتَهَى .
وَقَالَ : لَيْسَ فِي حِكَايَةِ هَذَا الَّذِي رَوَى عَنْهُ
أَنَّهُ رَمَقَهُمْ فَلَمْ يَرَهُمْ يُصَلُّونَهُمَا دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَتِهِمْ لَهُمَا إِنَّمَا تَرَكُوهُمَا ؛ لِأَنَّ تَرْكَهُمَا كَانَ مُبَاحًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ حَكَى عَنْهُمْ مَنْ حَكَى أَنَّهُ رَمَقَهُمْ فَلَمْ يَرَهُمْ يُصَلُّونَهُمَا قَدْ صَلَّوْهُمَا فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي رَمَقَهُمْ . انْتَهَى كَلَامُ
.
قُلْتُ : عَلَى أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ
لَمْ يَلْقَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا
وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا شَيْئًا ، فَفِي أَثَرِهِ الْأَوَّلِ مَجْهُولٌ ، وَفِي أَثَرِهِ الثَّانِي انْقِطَاعٌ ، إِذَا عَرَفْتَ هَذَا كُلِّهِ ظَهَرَ لَكَبُطْلَانُ قَوْلِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْعَرَبِيِّ : اخْتَلَفَ فِيهَا الصَّحَابَةُ وَلَمْ يَفْعَلْهَا أَحَدٌ بَعْدَهُمْ ، وَكَذَلِكَ ظَهَرَ بُطْلَانُ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِنَسْخِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ بِأَثَرِ
الْمَذْكُورِ ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ، وَالْمَنْقُولُ عَنِ الْخُلَفَاءِ الْأَرْبَعَةِ رَوَاهُ
وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ
عَنْهُمْ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ ، وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى النَّسْخِ وَلَا الْكَرَاهَةِ .
( وَقَالَ
إِنْ صَلَّاهُمَا فَحَسَنٌ وَهَذَا عِنْدَهُمَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : إِلَى اسْتِحْبَابِهِمَا ذَهَبَ
وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ
فِي كِتَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ : وَقَالَ
فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ أَحَادِيثُ جِيَادٌ ، أَوْ قَالَ صِحَاحٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ ، وَذَكَرَ حَدِيثَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لِمَنْ شَاءَ فَمَنْ شَاءَ صَلَّى ، قِيلَ لَهُ قَبْلَ الْأَذَانِ أَمْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ؟ فَقَالَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنْ صَلَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَحَلَّتِ الصَّلَاةُ ، أَيْ فَهُوَ جَائِزٌ ، قَالَ هَذَا شَيْءٌ يُنْكِرُهُ النَّاسُ وَتَبَسَّمَ كَالْمُتَعَجِّبِ مِمَّنْ يُنْكِرُ ذَلِكَ ، وَسُئِلَ عَنْهُمَا فَقَالَ : أَنَا لَا أَفْعَلُهُ ، وَإِنْ فَعَلَهُ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ . انْتَهَى مَا فِي قِيَامِ اللَّيْلِ . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ عَنْ
أَنَّهُ قَالَ مَا فَعَلْتُهُمَا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً حَتَّى سَمِعْتُ الْحَدِيثَ ، انْتَهَى .
وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِهِمَا بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ صَرِيحَةٍ .
مِنْهَا : حَدِيثُ
الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ كَمَا عَرَفْتَ .
وَمِنْهَا : حَدِيثُ
الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ
.
وَمِنْهَا : حَدِيثُ
وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ .
وَمِنْهَا : حَدِيثُ
وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ نَقْلًا عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ
.
وَمِنْهَا : حَدِيثُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِأَخْرَجَهُ
فِي صَحِيحِهِ وَأَخْرَجَهُ
فِي قِيَامِ اللَّيْلِ بِلَفْظِ :
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ خَافَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً،
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَحْمَدَ الْمَقْرِيزِيُّ فِي مُخْتَصَرِ قِيَامِ اللَّيْلِ : هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ
، وَقَدْ صَحَّ فِي
حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ هِيَ الَّتِي احْتَجَّ بِهَا مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَهُوَ الْحَقُّ .
لا تنسونا من صالح دعأكم
|
|
|