سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
ماجاء في مواقيت الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
أَخْبَرَنِي
قَالَ أَخْبَرَنِي
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَمَّنِي
عَلَيْهِ السَّلَام عِنْدَ
مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا حِينَ كَانَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتْ الشَّمْسُ وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ وَحَرُمَ الطَّعَامُ عَلَى الصَّائِمِ وَصَلَّى الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ حِينَ أَسْفَرَتْ الْأَرْضُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ
فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَبُرَيْدَةَ وَأَبِي مُوسَى وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرٍ وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَالْبَرَاءِ وَأَنَسٍ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا
أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَخْبَرَنِي
عَنْ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَمَّنِي
فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ
بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَحَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَالَ
أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ حَدِيثُ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَحَدِيثُ
فِي الْمَوَاقِيتِ قَدْ رَوَاهُ
عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ
عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الشــــــــــرح
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
( بَابٌ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )جَمْعُ مِيقَاتٍ وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنَ الْوَقْتِ ، وَهُوَ الْقَدْرُ الْمَحْدُودُ مِنَ الزَّمَانِ أَوِ الْمَكَانِ .
( عَنْ
) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ أَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ .
( عَنْ
) الْأَنْصَارِيُّ الْأَوْسِيُّ صَدُوقٌ ، قَالَهُ الْحَافِظُ ، وَذَكَرَهُ
فِي الثِّقَاتِ ، قَالَهُ
.
( قَالَ أَخْبَرَنِي
) النَّوْفَلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَوْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ ، ثِقَةٌ فَاضِلٌ ، مِنَ الثَّانِيَةِ ، مَاتَ سَنَةَ 99 تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ .
قَوْلُهُ : ( أَمَّنِي
عِنْدَ
) أَيْ عِنْدَ
، وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْأُمِّ
عِنْدَ بَابِ
( مَرَّتَيْنِ ) أَيْ فِي يَوْمَيْنِ لِيُعَرِّفَنِي كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ وَأَوْقَاتِهَا .
( فَصَلَّى الظُّهْرَفِي الْأُولَى مِنْهُمَا ) أَيِ الْمَرَّةِ الْأُولَى مِنَ الْمَرَّتَيْنِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : بَيَّنَ
فِي الْمَغَازِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي فُرِضَتْ فِيهَا الصَّلَاةُ وَهِيَ لَيْلَةُ الْإِسْرَاءِ ، قَالَ
: وَحَدَّثَنِي
عَنْ
وَقَالَ
عَنِ
قَالَ : قَالَ
وَغَيْرُهُ :
لَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ لَمْ يَرُعْهُ إِلَّا
نَزَلَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْأُولَى ، أَيْ صَلَاةُ الظُّهْرِ ، فَأَمَرَ فَصِيحَ بِأَصْحَابِهِ : الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ، فَاجْتَمَعُوا فَصَلَّى بِهِ
وَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِفَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، انْتَهَى .
( حِينَ كَانَ الْفَيْءُ ) هُوَ ظِلُّ الشَّمْسِ بَعْدَ الزَّوَالِ ( مِثْلَ الشِّرَاكِ ) أَيْ قَدْرَهُ . قَالَ
: الشِّرَاكُ أَحَدُ سُيُورِ النَّعْلِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى وَجْهِهَا .انْتَهَى . وَفِي رِوَايَةِ
حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَتْ قَدْرَ الشِّرَاكِ ، قَالَ
: قَدْرُهُ هَاهُنَا لَيْسَ عَلَى مَعْنَى التَّحْدِيدِ وَلَكِنَّ زَوَالَ الشَّمْسِ لَا يَبِينُ إِلَّا بِأَقَلِّ مَا يُرَى مِنَ الظِّلِّ وَكَانَ حِينَئِذٍ
هَذَا الْقَدْرُ ، وَالظِّلُّ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ ، وَإِنَّمَا يَتَبَيَّنُ ذَلِكَ فِي مِثْلِ
مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي يَقِلُّ فِيهَا الظِّلُّ ، فَإِذَا كَانَ طُولُ النَّهَارِ وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ فَوْقَ
لَمْ يُرَ بِشَيْءٍ مِنْ جَوَانِبِهَا ظِلٌّ ، فَكُلُّ بَلَدٍ يَكُونُ أَقْرَبَ إِلَى خَطِّ الِاسْتِوَاءِ ، وَمُعَدَّلِ النَّهَارِ يَكُونُ الظِّلُّ فِيهِ أُقْصَرَ ، وَكَلَّمَا بَعُدَ عَنْهُمَا إِلَى جِهَةِ الشِّمَالِ يَكُونُ الظِّلُّ أَطْوَلَ ، انْتَهَى .
( ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَحِينَ كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِثْلَ ظِلِّهِ ) أَيْ سِوَى ظِلِّهِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ الزَّوَالِ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ
مِنْ حَدِيثِ
بِلَفْظِ :خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَكَانَ الْفَيْءُ قَدْرَ الشِّرَاكِ وَظِلِّ الرَّجُلِ.
( ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ ) أَيْ غَرَبَتْ ( وَأَفْطَرَ الصَّائِمُ ) أَيْ دَخَلَ وَقْتُ إِفْطَارِهِ بِأَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ فَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ .
( ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَحِينَ غَابَ الشَّفَقُ ) أَيِ الْأَحْمَرُ عَلَى الْأَشْهَرِ ، قَالَهُ
، وَقَالَ
فِي شَرْحِ
: الْمُرَادُ بِالشَّفَقِ الْأَحْمَرِ هَذَا مَذْهَبُ
وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَالَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَطَائِفَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَهْلِ اللُّغَةِ : الْمُرَادُ الْأَبْيَضُ . وَالْأَوَّلُ هُوَ الرَّاجِحُ الْمُخْتَارُ . انْتَهَى كَلَامُ
.
قُلْتُ : وَإِلَيْهِ ذَهَبَ صَاحِبَا
:
وَقَالَا الشَّفَقُ هُوَ الْحُمْرَةُ ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ
بَلْ قَالَ فِي النَّهْرِ : وَإِلَيْهِ رَجَعَ الْإِمَامُ ، وَقَالَ فِي الدُّرِّ الشَّفَقُ هُوَ الْحُمْرَةُ عِنْدَهُمَا ، وَبِهِ قَالَتِ الثَّلَاثَةُ ، وَإِلَيْهِ رَجَعَ الْإِمَامُ كَمَا هُوَ فِي شُرُوحِ الْمَجْمَعِ وَغَيْرِهِ فَكَانَ هُوَ الْمَذْهَبَ ، قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ وَبِهِ يُفْتَى ، كَذَا فِي حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ الْمَذْهَبَ الرَّاجِحَ الْمُخْتَارَ هُوَ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : "الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ" رَوَاهُ
وَصَحَّحَهُ
وَغَيْرُهُ وَوَقَفَهُ عَلَى
كَذَا فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ ، قَالَ
فِي سُبُلِ السَّلَامِ : الْبَحْثُ لُغَوِيٌّ وَالْمَرْجِعُ فِيهِ إِلَى أَهْلِ اللُّغَةِ ،
مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَمُخُّ الْعَرَبِ فَكَلَامُهُ حُجَّةٌ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ . انْتَهَى ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ
عِنْدَ
: وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ ،
قَالَ
فِي النِّهَايَةِ : أَيِ انْتِشَارُهُ وَثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ مِنْ ثَارَ الشَّيْءُ يَثُورُ إِذَا انْتَشَرَ وَارْتَفَعَ . انْتَهَى ، وَفِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ
: هُوَ ثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ . انْتَهَى ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ
وَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ فَوْرُ الشَّفَقِ، قَالَ
: هُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّفَقِ فِي الْأُفُقِ وَسُمِّيَ فَوْرًا بِفَوَرَانِهِ وَسُطُوعِهِ وَرُوِيَ أَيْضًا ثَوْرُ الشَّفَقِ وَهُوَ ثَوَرَانُ حُمْرَتِهِ . انْتَهَى ، وَقَالَ
فِي النِّهَايَةِ : هُوَ بَقِيَّةُ حُمْرَةِ الشَّمْسِ فِي الْأُفُقِ الْغَرْبِيِّ ، سُمِّيَ فَوْرًا لِسُطُوعِهِ وَحُمْرَتِهِ ، وَيُرْوَى بِالثَّاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ، انْتَهَى .
( ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَحِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ )أَيْ طَلَعَ( وَصَلَّى الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ )أَيْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي( حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ )أَيْ فَرَغَ مِنَ الظُّهْرِ حِينَئِذٍ كَمَا شَرَعَ فِي الْعَصْرِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَئِذٍ قَالَ
: وَبِهِ يَنْدَفِعُ اشْتِرَاكُهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا زَعَمَهُ جَمَاعَةٌ وَيَدُلُّ لَهُ خَبَرُ
:وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ.
( ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ لِوَقْتِهِ الْأَوَّلِ )اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَقْتًا وَاحِدًا وَهُوَ عَقِبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ مَا يَتَطَهَّرُ وَيَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَيُؤَذِّنَ وَيُقِيمُ ، فَإِنْ أَخَّرَ الدُّخُولَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ هَذَا الْوَقْتِ أَثِمَ وَصَارَتْ قَضَاءً ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ . قَالَ
: وَذَهَبَ الْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى تَرْجِيحِ الْقَوْلِ بِجَوَازِ تَأْخِيرِهَا مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ وَأَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاؤُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا عَنْ أَوَّلِ الْوَقْتِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، وَالصَّوَابُ الَّذِي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ . وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ
عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمَيْنِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ :
الْأَوَّلُ : أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ وَقْتَ الْجَوَازِ ، وَهَذَا جَارٍ فِي الصَّلَوَاتِ سِوَى الظُّهْرِ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ
وَأَحَادِيثُ امْتِدَادِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ إِلَى غُرُوبِ الشَّفَقِ مُتَأَخِّرَةٌ فِي أَوَاخِرِ الْأَمْرِ
، فَوَجَبَ اعْتِمَادُهَا .
وَالثَّالِثُ : أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ أَصَحُّ إِسْنَادًا مِنْ حَدِيثِ بَيَانِ
فَوَجَبَ تَقْدِيمُهَا . انْتَهَىكَلَامُ
.
( فَقَالَ يَا
هَذَا ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْخَمْسَةِ ( وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ ) قَالَ
فِي عَارِضَةِ
: ظَاهِرُهُ يُوهِمُ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ كَانَتْ مَشْرُوعَةً لِمَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ هَذَا وَقْتُكَ الْمَشْرُوعُ لَكَ يَعْنِي الْوَقْتَ الْمُوَسَّعَ الْمَحْدُودَ بِطَرَفَيْنِ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ ، وَقَوْلُهُ : وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ ، يَعْنِي : وَمِثْلُهُ وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ ، أَيْ صَلَاتُهُمْ كَانَتْ وَاسِعَةَ الْوَقْتِ وَذَاتَ طَرَفَيْنِ ، وَإِلَّا فَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ عَلَى هَذَا الْمِيقَاتِ إِلَّا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ خَاصَّةً ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمْ قَدْ شَارَكَهُمْ فِي بَعْضِهَا . وَقَدْ رَوَى
فِي حَدِيثِ الْعِشَاءِ :أَعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَإِنَّكُمْ قَدْ فُضِّلْتُمْ بِهَا عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ، وَكَذَا قَالَ
. وَقَالَ يُرِيدُ فِي التَّوْسِعَةِ عَلَيْهِمْ فِي أَنَّ الْوَقْتَ أَوَّلًا وَآخِرًا لَا أَنَّ الْأَوْقَاتَ هِيَ أَوْقَاتُهُمْ بِعَيْنِهَا ، كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي .
( وَالْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ ) قَالَ
: يُرِيدُ هَذَيْنِ وَمَا بَيْنَهُمَا ، أَمَّا إِرَادَتُهُ أَنَّ الْوَقْتَيْنِ اللَّذَيْنِ أَوْقَعَ فِيهِمَا الصَّلَاةَ وَقْتٌ لَهَا فَتَبَيَّنَ بِفِعْلِهِ ، وَأَمَّا الْإِعْلَامُ بِأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا أَيْضًا وَقْتٌ فَبَيَّنَهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ
) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
وَصَحَّحَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
فِي الْمُوَطَّأِ
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَفَصَّلَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
وَأَمَّا حَدِيثُ
فَذَكَرَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
فِي صَحِيحِهِ
فِي مُعْجَمِهِ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَصَحَّحَهُ
، قَالَ
: إِنَّ الْكَلَامَ فِي إِسْنَادِهِ لَا وَجْهَ لَهُ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا
.
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ
أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ حَدِيثُ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ
حَدِيثُ
يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا ؛ لِأَنَّ
لَمْ يَذْكُرْ مَنْ حَدَّثَهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يُشَاهِدْ ذَلِكَ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ لِمَا عُلِمَ مِنْ أَنَّهُ أَنْصَارِيٌّ إِنَّمَا صَحِبَ
، قَالَ :
اللَّذَانِ رَوَيَا أَيْضًا قِصَّةَ إِمَامَةِ
فَلَيْسَ يَلْزَمُ فِي حَدِيثِهِمَا مِنَ الْإِرْسَالِ مَا فِي رِوَايَةِ
لِأَنَّهُمَا قَالَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ وَقَصَّهُ عَلَيْهِمَا ، كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي .
لا تنسونا من صالح دعأكم
lh[hx td l,hrdj hgwghm uk hgkfd wgn hggi ugdi ,sgl