عرض مشاركة واحدة
قديم 19-10-2010, 09:30 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي ماجاء في الرجل يقرأ القرأن على كل حال ما لم يكن جنباً

سبحان الله و بحمده

عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته

سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم

قال الله تعالى
( (3) (4))

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري

السلام عليكم و رحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

ماجاء في الرجل يقرأ القرأن على كل حال ما لم يكن جنباً

حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَبِهِ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ قَالُوا يَقْرَأُ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ وَبِهِ يَقُولُ

الشــــــــــرح

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي


ماجاء في الرجل يقرأ القرأن على كل حال ما لم يكن جنباً post-4072-1284584024
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حُصَيْنٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ ، رَوَى عَنْ وَأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ وَغَيْرِهِمَا ، وَعَنْهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ ، قَالَ : ثِقَةٌ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ ، قِيلَ مَاتَ سَنَةَ 257 سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ .

( وَعُقْبَةُ بْنُ خَالِدِ ) بْنِ عُقْبَةَ السُّكُونِيُّ أَبُو مَسْعُودٍ الْكُوفِيُّ الْمُجَدَّرُ بِالْجِيمِ الْمَفْتُوحَةِ ، رَوَى عَنْ وَعَنْهُ وَغَيْرُهُمْ ، وَثَّقَهُ مَاتَ سِنَّةَ 188 ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ .

( ) اعْلَمْ أَنَّ يُطْلَقُ عَلَى وَعَلَى أَبِيهِ ، وَعَلَى أَخِيهِ وَعَلَى ابْنِ أَخِيهِ ، وَالْمُرَادُ هَاهُنَا هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ جِدًّا ، قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : " رَوَى عَنْ أَخِيهِ وَابْنِ أَخِيهِ وَذَكَرَ كَثِيرًا مِنْ شُيُوخِهِ وَتَلَامِذَتِهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَقْوَالَ الْحُفَّاظِ فِيهِ مَا مُحَصَّلُهَا : أَنَّهُ صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ ، فَقِيهٌ ، وَقَالَ : فِقْهُهُ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِهِ .

( عَنْ ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَارِقٍ الْجُمَلِيِّ الْمُرَادِيِّ الْكُوفِيِّ الْأَعْمَى ، ثِقَةٌ عَابِدٌ كَانَ لَا يُدَلِّسُ وَرُمِيَ بِالْإِرْجَاءِ .

( عَنْ ) بِكَسْرِ اللَّامِ الْمُرَادِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ ، مِنَ الثَّانِيَةِ ، رَوَى عَنْ وَغَيْرِهِمْ ، وَعَنْهُ ، قَالَ : لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ ، وَثَّقَهُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَفِي الْخُلَاصَةِ .

قَوْلُهُ : ( يُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ ) مِنَ الْإِقْرَاءِ ، أَيْ يُعَلِّمُنَا ( عَلَى كُلِّ حَالٍ ) أَيْ مُتَوَضِّئًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُتَوَضِّئٍ .

( مَا لَمْ يَكُنْ جُنُبًا ) وَفِي رِوَايَةِ :
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْخَلَاءِ فَيُقْرِئُنَا الْقُرْآنَ
- ص 386 -وَيَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ أَوْ قَالَ يَحْجِزُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ.

فَإِنْ قِيلَ : حَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ عَنْهَا قَالَتْ :
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ ،وَعَلَّقَهُ يُخَالِفُ حَدِيثَ هَذَا فَإِنَّهُ يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ حَالَ الْجَنَابَةِ أَيْضًا ، فَإِنَّ قَوْلَهَا عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ يَشْمَلُ حَالَةَ الْجَنَابَةِ أَيْضًا ، وَقَوْلَهَا يَذْكُرُ اللَّهَ يَشْمَلُ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِأَيْضًا .

يُقَالُ : إِنَّ حَدِيثَ يُخَصَّصُ بِحَدِيثِ هَذَا فَيُرَادُ بِذِكْرِ اللَّهِ غَيْرُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ ، قَالَ : حَدِيثُ لَا يُعَارِضُ حَدِيثَ لِأَنَّهَا أَرَادَتِ الذِّكْرَ الَّذِي غَيْرُ الْقُرْآنِ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ : حَدِيثُ قَدْ خَصَّصَهُ حَدِيثُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَحَادِيثُ أُخْرَى . وَكَذَلِكَ هُوَ مُخَصَّصٌ بِحَالَةِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالْجِمَاعِ ، وَالْمُرَادُ بِكُلِّ أَحْيَانِهِ مُعْظَمُهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ . انْتَهَى ، وَقَالَ فِي شَرْحِ حَدِيثِ الْبَابِ أَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ ؛ لِأَنَّهُ نَهْيٌ ، وَأَمَّا الْجُنُبُ فَلَا وَلَا آيَةًقَالَ : رِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ ؛ لِأَنَّهُ نَهْيٌ وَأَصْلُهُ ذَلِكَ وَيُعَاضِدُ مَا سَلَفَ ، انْتَهَى .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ وَقَالَ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَا يُرْوَى عَنْ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَنْ ، وَحَكَى عَنْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - يُحَدِّثُنَا فَنَعْرِفُ وَنُنْكِرُ ، وَكَانَ قَدْ كَبِرَ لَا يُتَابَعُ فِي حَدِيثِهِ ، وَذَكَرَ الْإِمَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ : لَمْ يَكُنْ أَهْلُ الْحَدِيثِ يُثْبِتُونَهُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا تَوَقَّفَ فِي ثُبُوتِ هَذَا الْحَدِيثِ ؛ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْكُوفِيِّ ، وَكَانَ قَدْ كَبِرَ وَأُنْكِرَ مِنْ حَدِيثِهِ وَعَقْلِهِ بَعْضُ النُّكْرَةِ ، وَإِنَّمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بَعْدَمَا كَبِرَ ، قَالَهُ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَذَكَرَ أَنَّ الْإِمَامَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُوَهِّنُ حَدِيثَ هَذَا وَيُضَعِّفُ أَمْرَ . انْتَهَى كَلَامُ .

قَوْلُهُ : ( قَالُوا يَقْرَأُ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ )أَيْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ الْبَابِ .

( وَلَا يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ )أَيْ أَخْذًا بِيَدِهِ وَمَا شَابَهَ فَإِنَّهُ إِذَا لَمْ يَمَسَّهُوَيَقْرَأُ نَاظِرًا فِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ .

( إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ )أَيْ مُتَوَضِّئٌ ( وَبِهِ يَقُولُ ) وَهُوَ قَوْلُ وَبِهِ يَقُولُ ، قَالَ فِي الْمُوَطَّأِ وَلَا يَحْمِلُ أَحَدٌ الْمُصْحَفَ بِعَلَّاقَتِهِ وَلَا عَلَى وِسَادَةٍ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ لَحَلَّ فِي خَبِيئَتِهِ . قَالَ : وَإِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ لِمَنْ يَحْمِلُهُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ إِكْرَامًا لِلْقُرْآنِ وَتَعْظِيمًا لَهُ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ،أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى كِتَابًا وَكَانَ فِيهِ : " لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ "رَوَاهُ ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلًا عَنْ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ. وَقَالَ : وَاحْتَجَّ - بِحَدِيثِ : "وَلَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ" ، كَذَا فِي الْمُنْتَقَى . قَالَ : لَا خِلَافَ عَنْ فِي إِرْسَالِ هَذَا الْحَدِيثِ . وَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ وَجْهٍ صَالِحٍ وَهُوَ كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِهَا فِي شُهْرَتِهَا عَنِ الْإِسْنَادِ ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ الْمُتَوَاتِرَ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ ، وَلَا يَصِحُّ عَلَيْهِمْ تَلَقِّي مَا لَا يَصِحُّ ، انْتَهَى . قُلْتُ : لَا شَكَّ فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مَسُّ الْمُصْحَفِ إِلَّا لِمَنْ كَانَ طَاهِرًا ، وَلَكِنَّ الطَّاهِرَ يُطْلَقُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالطَّاهِرِ مِنَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ وَمَنْ لَيْسَ عَلَى بَدَنِهِ نَجَاسَةٌ ، وَيَدُلُّ لِإِطْلَاقِهِ عَلَى الْأَوَّلِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى :إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :الْمُؤْمِنُ لَا يَنْجُسُوَعَلَى الثَّانِي وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَرُواوَعَلَى الثَّالِثِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ : دَعْهُمَا فَإِنِّي أَدْخَلَتْهُمَا طَاهِرَتَيْنِ وَعَلَى الرَّابِعِ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ حِسِّيَّةٌ وَلَا حُكْمِيَّةٌ يُسَمَّى طَاهِرًا ، وَقَدْ وَرَدَ إِطْلَاقُ ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ ، وَاَلَّذِي يَتَرَجَّحُ أَنَّ الْمُشْتَرَكَ مُجْمَلٌ فِي مَعَانِيهِ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ حَتَّى يَبِينَ ، وَقَدْ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُحْدِثِ حَدَثًا أَكْبَرَ أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا الْمُحْدِثُ حَدَثًا أَصْغَرَ فَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ مَسُّ الْمُصْحَفِ . وَقَالَ وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ لَا يَجُوزُ ، كَذَا فِي النَّيْلِ . قُلْتُ : الْقَوْلُ الرَّاجِحُ عِنْدِي قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ تَعْظِيمُ الْقُرْآنِ وَإِكْرَامُهُ ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ الطَّاهِرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ الْمُتَوَضِّئُ وَهُوَ الْفَرْدُ الْكَامِلُ لِلطَّاهِرِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . وَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ مَا لَفْظُهُ : بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَالْجُنُبِ وَالْمُحْدِثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَمَسَّهُ إِلَّا بِغِلَافٍ مُتَجَافٍ ، وَكُرِهَ بِالْكُمِّ . قَالَ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى :لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ فَإِنَّ الضَّمِيرَ إِمَّا لِلْقُرْآنِ وَالْمُرَادُ نَهْيُ النَّاسِ عَنْ مَسِّهِ إِلَّا عَلَى الطَّهَارَةِ وَإِمَّا لِلَّوْحِ ، وَلَا نَافِيَةٌ ، وَمَعْنَى الْمُطَهَّرُونَ الْمَلَائِكَةُفَإِنَّ الْحَدِيثَ كَشَفَ أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْأَوَّلُ وَيُعَضِّدُهُ مَدْحُ الْقُرْآنِ بِالْكَرَمِ وَبِكَوْنِهِ ثَابِتًا فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ بِكَوْنِهِ لَا يَمَسُّهُ مُرَتَّبًا عَلَى الْوَصْفَيْنِ الْمُتَنَاسِبَيْنِ لِلْقُرْآنِ . انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ .

تَنْبِيهٌ : قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ الْأَكْثَرُونَ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ مَسِّ الْقُرْآنِ لِغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ مَا لَفْظُهُ : رَوَاهُ مُرْسَلًا وَوَصَلَهُ وَهُوَ مَعْلُولٌ ، انْتَهَى . قَالَ صَاحِبُ السُّبُلِ : وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَعْلُولٌ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ كَمَا قَالَهُ ، وَوَهَمَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ ظَنَّ أَنَّهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هُوَ وَهُوَ ثِقَةٌ أَثْنَى عَلَيْهِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْحُفَّاظِ ، وَكِتَابُ تَلَقَّاهُ النَّاسُ بِالْقَبُولِ قَالَ : إِنَّهُ أَشْبَهَ الْمُتَوَاتِرَ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ ، وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ ، وَقَالَ : قَدْ شَهِدَ وَإِمَامُ عَصْرِهِ بِالصِّحَّةِ بِهَذَا الْكِتَابِ .

وَفِي الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ "لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ" ، وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ إِلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ مِنْ حَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ
قَالَ : رِجَالُهُ مَوْثُوقُونَ وَذَكَرَ لَهُ شَاهِدَيْنِ ، انْتَهَى .

لا تنسونا من صالح دعأكم


المصدر: mhiptv.org/forums


lh[hx td hgv[g drvH hgrvHk ugn ;g phg lh gl d;k [kfhW

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة soliman2 ; 19-10-2010 الساعة 09:36 PM
soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس