سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
ماجاء في التيمم
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِقَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ
مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ
وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ
قَالُوا التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَبِهِ يَقُولُ
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ
قَالُوا التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَبِهِ يَقُولُ
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ
فِي التَّيَمُّمِ أَنَّهُ قَالَ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ
أَنَّهُ قَالَ تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ فَضَعَّفَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ حَدِيثَ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لَمَّا رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثُ الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ قَالَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْحَنْظَلِيُّ حَدِيثُ
فِي التَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ
تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ وَالْآبَاطِ لَيْسَ هُوَ بِمُخَالِفٍ لِحَدِيثِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ لِأَنَّ
لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا قَالَ فَعَلْنَا كَذَا وَكَذَا فَلَمَّا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ بِالْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَانْتَهَى إِلَى مَا عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا أَفْتَى بِهِ
بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّيَمُّمِ أَنَّهُ قَالَ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ فَفِي هَذَا دَلَالَةٌ أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى مَا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَّمَهُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ قَالَ وَسَمِعْت أَبَا زُرْعَةَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَقُولُ لَمْ أَرَ
أَحْفَظَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ
وَابْنِ الشَّاذَكُونِيِّ
قَالَ
وَرَوَى
عَنْ
حَدِيثًا
الشــــــــــرح
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
( بَابٌ مَا جَاءَ فِي التَّيَمُّمِ ) التَّيَمُّمُ- تعريفه -فِي اللُّغَةِ الْقَصْدُ ، قَالَ
:
)تَيَمَّمْتُهَا مِنْ أَذَرِعَاتٍ وَأَهْلِهَا
أَدْنَى دَارِهَا نَظَرٌ عَالِي(
أَيْ قَصَدْتُهَا ، وَفِي الشَّرْعِ الْقَصْدُ إِلَى الصَّعِيدِ لِمَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِنِيَّةِ اسْتِبَاحَةِ الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا ، قَالَ
قَوْلُهُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا، أَيِ اقْصِدُوا الصَّعِيدَ ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ حَتَّى صَارَ التَّيَمُّمُ مَسْحَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ بِالتُّرَابِ . انْتَهَى ، فَعَلَى هَذَا هُوَ مَجَازٌ لُغَوِيٌّ وَعَلَى الْأَوَّلِ حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ . وَاخْتُلِفَ فِي التَّيَمُّمِ هَلْ هُوَ عَزِيمَةٌ أَوْ رُخْصَةٌ وَفَصَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ هُوَ لِعَدَمِ الْمَاءِ عَزِيمَةٌ ، وَلِلْعُذْرِ رُخْصَةٌ ، كَذَا فِي الْفَتْحِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَّاسُ ) الصَّيْرَفِيُّ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ ، رَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ وَغَيْرُهُمْ ، مَاتَ سَنَةَ 249 تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ .
( نَا
) هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ثِقَةٌ حَافِظٌ وَكَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي
( عَنْ
) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُرَارَةَ الْخُزَاعِيُّ الْكُوفِيُّ شَيْخٌ
ثِقَةٌ .
( عَنْ
) الْخُزَاعِيُّ مَوْلَاهُمِ الْكُوفِيُّ وَثَّقَهُ
( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ
بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالزَّايِ مَقْصُورًا صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ ، قَالَهُ الْحَافِظُ .
( عَنْ
) صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ مَشْهُورٌ مِنَ الْمُسَابِقِينَ الْأَوَّلِينَ بَدْرِيٌّ قُتِلَ مَعَ
بِصِفِّينَ 37 سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ .
قَوْلُهُ : ( أَمَرَهُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ) وَفِي رِوَايَةِ
سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّيَمُّمِ فَأَمَرَنِي ضَرْبَةً وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ،
وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ
"إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ"
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ
، قَالَ فِي الْفَتْحِ : وَنَقَلَهُ
عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَارَهُ ، وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، كَذَا فِي النَّيْلِ . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي صِفَةِ التَّيَمُّمِ لَمْ يَصِحَّ مِنْهَا سِوَى حَدِيثِ
وَمَا عَدَاهُمَا فَضَعِيفٌ وَمُخْتَلَفٌ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَالرَّاجِحُ عَدَمُ رَفْعِهِ ، فَأَمَّا حَدِيثُ
فَوَرَدَ بِذِكْرِ الْيَدَيْنِ مُجْمَلًا ، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَوَرَدَ بِذِكْرِ الْكَفَّيْنِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَبِذِكْرِ الْمِرْفَقَيْنِ فِي السُّنَنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ ، وَفِي رِوَايَةٍ إِلَى الْآبَاطِ ، فَأَمَّا رِوَايَةُ الْمِرْفَقَيْنِ وَكَذَا نِصْفُ الذِّرَاعِ فَفِيهِمَا مَقَالٌ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ الْآبَاطِ فَقَالَ
وَغَيْرُهُ إِنْ كَانَ وَقَعَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُلُّ تَيَمُّمٍ صَحَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ فَهُوَ نَاسِخٌ ، وَإِنْ كَانَ وَقَعَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَالْحُجَّةُ فِيمَا أَمَرَهُ بِهِ ، وَمِمَّا يُقَوِّي رِوَايَةَ الصَّحِيحَيْنِ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ كَوْنُ
كَانَ يُفْتِي بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ ، وَرَاوِي الْحَدِيثِ أَعْرَفُ بِالْمُرَادِ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَا سِيَّمَا الصَّحَابِيُّ الْمُجْتَهِدُ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ
) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
فِي مُسْنَدِهِ عَنْهَا
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي التَّيَمُّمِ : ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ،
وَفِيهِ
ضَعَّفَهُ
كَذَا فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ . وَذَكَرَهُ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بِإِسْنَادِهِ ثُمَّ قَالَ : قَالَ
لَا نَعْلَمُهُ يَرْوِى عَنْ
إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ،
رَجُلٌ مِنْ
أَخُو
. انْتَهَى ، وَرَوَاهُ
فِي الْكَامِلِ وَأَسْنَدَهُ عَنِ
أَنَّهُ قَالَ :
فِيهِ نَظَرٌ ، قَالَ : وَأَنَا لَا أَعْرِفُ حَالَهُ فَإِنِّي لَمْ أَعْتَبِرْ حَدِيثَهُ . انْتَهَى كَلَامُهُ .
وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ
.
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ
وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ
، وَرَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ
قَالَ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ. وَهَذَا اللَّفْظُ
وَفِي رِوَايَةٍ
" وَضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ ونَفَخَ فِيهِمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ " .
قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ
وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمُ
قَالُوا التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَبِهِ يَقُولُ
) قَالَ
فِي الْمُغْنِي : الْمَسْنُونُ عِنْدَ
التَّيَمُّمُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَإِنْ تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ جَازَ . قَالَ
: قُلْتُ
التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ نَعَمْ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ ، وَمَنْ قَالَ بِضَرْبَتَيْنِ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ زَادَهُ ، انْتَهَى . وَقَدْ عَرَفْتَ فِيمَا مَرَّ آنِفًا أَنَّ الْحَافِظَ قَالَ فِي فَتْحِ الْبَارِي : الِاكْتِفَاءُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ نَقَلَهُ
عَنْ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَاخْتَارَهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ
فِي النَّيْلِ : وَهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ
الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَبِحَدِيثِهِ الْمَرْوِيِّ فِي الصَّحِيحَيْنِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَفْظَهُ .
( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمُ
التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَبِهِ يَقُولُ
) وَهُوَ قَوْلُ
وَأَصْحَابِهِ . وَاسْتَدَلُّوا بِأَحَادِيثَ لَا يَخْلُو وَاحِدٌ مِنْهَا مِنَ الْمَقَالِ .
فَمِنْهَا : حَدِيثُ
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، رَوَاهُ
. وَفِيهِ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ : صَحَّحَ الْأَئِمَّةُ وَقْفَهُ .
وَمِنْهَا :حَدِيثُ
قَالَ : كُنْتُ فِي الْقَوْمِ حِينَ نَزَلَتِ الرُّخْصَةُ فِي الْمَسْحِ بِالتُّرَابِ إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ فَأُمِرْنَا فَضَرَبْنَا وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ ثُمَّ ضَرْبَةً أُخْرَى لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِرَوَاهُ
. قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ .
وَفِيهِ أَنَّ الْحَافِظَ قَالَ فِي الدِّرَايَةِ ص 37 بَعْدَ قَوْلِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ : وَلَكِنْ أَخْرَجَهُ
فَقَالَ : إِلَى الْمَنَاكِبِ ، وَذَكَرَ
عِلَّتَهُ والِاخْتِلَافَ فِيهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ حَدِيثَ
فِي الضَّرْبَتَيْنِ وَقَالَ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَيُعَارِضُهُ مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِعَنْ
قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الْأَرْضَ ثُمَّ تَنْفُخَ ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَوَفِي رِوَايَةٍ
ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ ، وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ،
وَرَوَى
مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ.
انْتَهَى مَا قَالَه الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ .
قُلْتُ : فَظَهَرَ مِنْ كَلَامِ الْحَافِظِ أَنَّ حَدِيثَ
الَّذِي رَوَاهُ
لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ ، وَإِنْ كَانَ سَنَدُهُ حَسَنًا . وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ حُسْنَ الْإِسْنَادِ أَوْ صِحَّتَهُ لَا يَسْتَلْزِمُ حُسْنَ الْحَدِيثِ أَوْ صِحَّتَهُ . وَقَدِ اسْتَدَلَّ صَاحِبُ آثَارِ السُّنَنِ بِحَدِيثِ
الَّذِي رَوَاهُ
وَنَقَلَ مِنَ الدِّرَايَةِ قَوْلَ الْحَافِظِ : بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَمْ يَنْقُلْ قَوْلَهُ الْبَاقِيَ الَّذِي يَثْبُتُ مِنْهُ ضَعْفُهُ . وَكَذَلِكَ فَعَلَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ شَأْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ .
(( يتبــــــــــــــــع ))
lh[hx td hgjdll