سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
ماجاء في المذي يصيب الثوب
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ هُوَ ابْنُ السَّبَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
قَالَ
كُنْتُ أَلْقَى مِنْ الْمَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءً فَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الْغُسْلَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ قَالَ يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ مِنْهُ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ فِي الْمَذْيِ مِثْلَ هَذَا وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُجْزِئُ إِلَّا الْغَسْلُ وَهُوَ قَوْلُ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجْزِئُهُ النَّضْحُ وَقَالَ
أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ النَّضْحُ بِالْمَاءِ
الشــــــــــرح
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
( بَابُ فِي الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ )الْمَذْيُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الذَّالِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ الْبَلَلُ اللَّزِجُ مِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ مُلَاعَبَةِ النِّسَاءِ ، وَلَا يَجِبُ فِيهِ الْغُسْلُ ، وَهُوَ نَجِسٌ يَجِبُ غَسْلُهُ وَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَرَجُلٌ مَذَّاءٌ فَعَّالٌ لِلْمُبَالَغَةِ فِي كَثْرَةِ الْمَذْيِ ، وَقَدْ أَمْذَى الرَّجُلُ يُمْذِي وَمَذَى كَذَا فِي النِّهَايَةِ .
قَوْلُهُ : ( نا
) ابْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ( عَنْ
) ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ مُدَلِّسٌ وَرِوَايَتُهُ عَنْ
عِنْدَ
بِالْعَنْعَنَةِ ، وَعِنْدَ
بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَتْ عِلَّةُ التَّدْلِيسِ .
( عَنْ
) بِالتَّصْغِيرِ وَفِي رِوَايَةِ
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ ( هُوَ ابْنُ السَّبَّاقِ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ الثَّقَفِيُّ أَبُو السَّبَّاقِ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . انْتَهَى . قُلْتُ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ
وَعَنْهُ
وَثَّقَهُ
.
( عَنْ أَبِيهِ )هُوَ
بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الشَّدِيدَةِ الْمَدَنِيُّ الثَّقَفِيُّ
ثِقَةٌ ، مِنَ الثَّالِثَةِ ، رَوَى عَنْ
وَعَنْهُ
وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ .
( عَنْ
) ابْنِ وَاهِبٍ الْأَنْصَارِيِّ الْأَوْسِيِّ صَحَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَاسْتَخْلَفَهُ
عَلَى
وَمَاتَ فِي خِلَافَتِهِ .
قَوْلُهُ : ( كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءً )قَالَ فِي الصُّرَاحِ : عَنَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ " رنج دَيْدَنَ " .
( فَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الْغُسْلَ )مِنَ الْإِكْثَارِ ، وَمِنْ لِلتَّعْلِيلِ أَيْ كُنْتُ أُكْثِرُ الِاغْتِسَالَ لِأَجْلِ خُرُوجِ الْمَذْيِ .
( فَقَالَ :إِنَّمَا يُجْزِئُكَ ) مِنَ الْإِجْزَاءِ أَيْ يَكْفِيَكَ ( مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ خُرُوجِ الْمَذْيِ ( الْوُضُوءُ ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ ( قَالَ : يَكْفِيَكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ ) ، وَفِي رِوَايَةِ
يَجْزِيكَ أَنْ تَأْخُذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَرُشَّ عَلَيْهِ ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمَذْيَ إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ يَكْفِي نَضْحُهُ وَرَشُّ الْمَاءِ عَلَيْهِ وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا
.
قَوْلُهُ : ( وَلَا نَعْرِفُ مِثْلَ هَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ
فِي الْمَذْيِ مِثْلَ هَذَا ) وَقَعَ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ لَفْظُ " مِثْلِ هَذَا " مَرَّتَيْنِ فَالثَّانِي تَأْكِيدٌ لِلْأَوَّلِ وَالْمَعْنَى لَا نَعْرِفُ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ الْمَذْيِ مِنْ نَضْحِ الثَّوْبِ إِذَا أَصَابَهُ الْمَذْيُ فِي حَدِيثٍ إِلَّا فِي حَدِيثِ
. وَالْحَاصِلُ أَنَّ
مُتَفَرِّدٌ بِهَذَا عَنْ
.
قَوْلُهُ : ( وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا يُجْزِئُ إِلَّا الْغَسْلُ وَهُوَ قَوْلُ
) وَاسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالْغَسْلِ بِحَدِيثِ
قَالَ :كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً. الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ :يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ، رَوَاهُ
، وَبِحَدِيثِ
وَفِيهِ :وَكُلُّ فَحْلٍ يُمْذِي فَتَغْسِلُ مِنْ ذَلِكَ فَرْجَكَ وَأُنْثَيَيْكَ وَتَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاة ِرَوَاهُ
، وَقَالُوا حَدِيثُ النَّضْحِ وَالرَّشِّ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ .
( وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُجْزِئُهُ النَّضْحُ ، وَقَالَ
: أَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُ النَّضْحُ بِالْمَاءِ ) وَالْحُجَّةُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ الْبَابِ ، قَالَ
: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَذْيِ إِذَا أَصَابَ الثَّوْبَ فَقَالَ
وَغَيْرُهُمَا لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا الْغَسْلُ ، أَخْذًا بِرِوَايَةِ الْغَسْلِ وَفِيهِ أَنَّ رِوَايَةَ الْغَسْلِ إِنَّمَا هِيَ فِي الْفَرْجِ لَا فِي الثَّوْبِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ ، فَإِنَّهُ لَمْ يُعَارِضْ رِوَايَةَ النَّضْحِ الْمَذْكُورَةَ فِي الْبَابِ مُعَارِضٌ فَالِاكْتِفَاءُ بِهِ صَحِيحٌ مُجْزِئٌ ، وَقَالَ : وَقَدْ ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ
لَفْظُ فَتَرُشَّ عَلَيْهِ وَلَيْسَ الْمَصِيرُ إِلَى الْأَشَدِّ بِمُتَعَيَّنٍ بَلْ مُلَاحَظَةُ التَّخْفِيفِ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الْمَأْلُوفَةِ فَيَكُونُ مُجْزِئًا كَالْغَسْلِ . انْتَهَى . قُلْتُ : كَلَامُ
هَذَا عِنْدِي مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَتَفَكَّرْ .
لا تنسونامن صالح دعأكم
lh[hx td hgl`d dwdf hge,f