سبحان الله و بحمده
عدد خلقه ورضى نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
ما جاء في الوضوء من القيء و الرعاف
حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَبِي السَّفَرِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ وَإِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ
حَدَّثَنَا وَقَالَ
أَخْبَرَنَا
حَدَّثَنِي
عَنْ
عَنْ
قَالَ حَدَّثَنِي
عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَنْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ فَتَوَضَّأَفَلَقِيتُ
فِي مَسْجِدِ
فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ صَدَقَ أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَالَ إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ
قَالَ أَبُو عِيسَى
أَصَحُّ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ التَّابِعِينَ الْوُضُوءَ مِنْ الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وَهُوَ قَوْلُ
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ فِي الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وُضُوءٌ وَهُوَ قَوْلُ
وَقَدْ جَوَّدَ
هَذَا الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ
أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَرَوَى
هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ
فَأَخْطَأَ فِيهِ فَقَالَ عَنْ
عَنْ
عَنْ
وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ
وَقَالَ عَنْ
وَإِنَّمَا هُوَ
الشــــــــــرح
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
0( مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ )
بِضَمِّ الرَّاءِ الدَّمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَنْفِ ، وَأَيْضًا الدَّمُ بِعَيْنِهِ كَذَا فِي الْقَامُوسِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَ ا
) اسْمُهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْفَاءِ سَعِيدُ بْنُ يَحْمَدَ الْكُوفِيُّ ، رَوَى عَنْ
وَغَيْرِهِمْ ، وَعَنْهُ
قَالَ
شَيْخٌ مَاتَ سَنَةَ 258 ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ يَهِمُ .
( وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ) ابْنُ بَهْرَامَ الْكَوْسَجُ أَبُو يَعْقُوبَ التَّمِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : هُوَ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الْمُتَمَسِّكِينَ بِالسُّنَّةِ صَاحِبُ مَسَائِلِ الْإِمَامَيْنِ
رَحَّالٌ جَوَّالٌ وَاسِعُ الْعِلْمِ ، عَنِ
وَخَلْقٍ ، وَعَنْهُ
وَقَالَ ثِقَةٌ ثَبْتٌ ، مَاتَ سَنَةَ 251 إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ ( قَالَ
ثَنَا وَقَال َ
أَنَا
) يَعْنِي قَالَ
فِي رِوَايَتِهِ ثَنَا
بِلَفْظِ التَّحْدِيثِ ، وَقَالَ
فِي رِوَايَتِهِ أَنَا
بِلَفْظِ الْإِخْبَارِ ،
هَذَا هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ التَّنُّورِيُّ أَبُو سَهْلٍ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ ، صَدُوقٌ ثَبْتٌ فِي
مِنَ التَّاسِعَةِ مَاتَ سَنَةَ 207 سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ .
( قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ) هُوَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ ذَكْوَانَ التَّمِيمِيُّ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ
ثِقَةٌ ثَبْتٌ ، وَقَالَ الْحَافِظُ
: أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، قَالَ
تُوُفِّيَ سَنَةَ 180 سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ .
( عَنْ
) هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ الْمُكَتِّبُ الْعَوْذِيُّ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ رُبَّمَا وَهَمَ قَالَهُ الْحَافِظُ ( عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ ) الْأُمَوِيِّ الْمُعَيْطِيِّ ، رَوَى عَنْ أَبِيهِ
وَعَنْهُ
وَثَّقَهُ
( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ بِالتَّصْغِيرِ الْأُمَوِيُّ أَبُو يَعِيشَ الْمُعَيْطِيُّ ، ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ .
( عَنْ
) وَيُقَالُ ابْنُ طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ شَامِيٌّ ثِقَةٌ قَالَهُ الْحَافِظُ .
قَوْلُهُ : ( قَاءَ فَتَوَضَّأَ ) قَالَ
فِي شَرْحِ
: الْفَاءُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ كَانَ مُرَتَّبًا عَلَى الْقَيْءِ وَبِسَبَبِهِ وَهُوَ الْمَطْلُوبُ ، فَتَكُونُ هِيَ لِلسَّبَبِيَّةِ فَيَنْدَفِعُ بِهِ مَا أَجَابَ بِهِ الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ النَّقْضِ مِنْ أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْقَيْءَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ بَعْدَ الْقَيْءِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْبَابِ أَوْ عَلَى وَجْهِ الِاتِّفَاقِ . انْتَهَى .
قُلْتُ : قَوْلُهُ قَاءَ فَتَوَضَّأَ لَيْسَ نَصًّا صَرِيحًا فِي أَنَّ الْقَيْءَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ مِنْ دُونِ أَنْ تَكُونَ لِلسَّبَبِيَّةِ ، قَالَ
فِي شَرْحِ الْآثَارِ وَلَيْسَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ - يَعْنِي فِي حَدِيثِ
بِلَفْظِ قَاءَ فَأَفْطَرَ - دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْقَيْءَ كَانَ مُفْطِرًا لَهُ إِنَّمَا قَاءَ فَأَفْطَرَ بَعْدَ ذَلِكَ . انْتَهَى .
( فَلَقِيتُ
) قَائِلُهُ
( فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ) أَيْ فَذَكَرْتُ
أَنَّ
حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَتَوَضَّأَ( فَقَالَ ) أَيْ
( صَدَقَ ) أَيْ
( أَنَا صَبَبْتُ لَهُ ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَضُوءَهُ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مَاءَ وَضُوئِهِ .
( وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ مَعْدَانُ بْنُ طَلْحَةَ ) بِحَذْفِ لَفْظِ أَبِي (
أَصَحُّ ) بِزِيَادَةِ لَفْظِ " أَبِي " كَمَا فِي رِوَايَةِ
.
قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَأَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرُهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ الْوُضُوءَ مِنَ الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وَهُوَ قَوْلُ
) وَهُوَ قَوْلُ
كَذَا ذَكَرَهُ
. وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ الْبَابِ .
قُلْتُ : الِاسْتِدْلَالُ بِحَدِيثِ الْبَابِ مَوْقُوفٌ عَلَى أَمْرَيْنِ :
الْأَوَّلُ : أَنْ تَكُونَ الْفَاءُ فِي " فَتَوَضَّأَ " لِلسَّبَبِيَّةِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ كَمَا عَرَفْتَ .
وَالثَّانِي : أَنْ يَكُونَ لَفْظُ فَتَوَضَّأَ بَعْدَ لَفْظِ قَاءَ مَحْفُوظًا وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ .
فَإِنَّهُ رَوَى
هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ : قَاءَ فَأَفْطَرَ ، وَبِهَذَا اللَّفْظِ ذَكَرَهُ
فِي كِتَابِ الصِّيَامِ حَيْثُ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ، قَالَ وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَائِمًا فَقَاءَ فَضَعُفَ فَأَفْطَرَ لِذَلِكَ.هَكَذَا رُوِيَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا . انْتَهَى . وَأَوْرَدَهُ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمِشْكَاةِ بِلَفْظِ قَاءَ فَأَفْطَرَ وَقَالَ رَوَاهُ
.انْتَهَى .
وَأَوْرَدَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بِهَذَا اللَّفْظِ حَيْثُ قَالَ : حَدِيثُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ ،رَوَاهُ
وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ
مِنْ حَدِيثِ
عَنْ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ، قَالَ مَعْدَانُ فَلَقِيتُ
فِي
إِلَخْ ، وَرَوَاهُ
بِهَذَا اللَّفْظِ فِي شَرْحِ الْآثَارِ ، فَمَنْ يَرُومُ الِاسْتِدْلَالَ بِحَدِيثِ الْبَابِ عَلَى أَنَّ الْقَيْءَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْ يُثْبِتَ أَنَّ لَفْظَ تَوَضَّأَ بَعْدَ لَفْظِ قَاءَ مَحْفُوظٌ ، فَمَا لَمْ يَثْبُتْ هَذَانِ الْأَمْرَانِ لَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَالُ .
وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ أَيْضًا بِحَدِيثِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلْسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ أَخْرَجَهُ
قُلْتُ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ
عَنِ
وَهُوَ حِجَازِيٌّ وَرِوَايَةُ
عَنِ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ ، ثُمَّ الصَّوَابُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ .
وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ أَيْضًا بِأَحَادِيثَ أُخْرَى ذَكَرَهَا
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَالْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَكُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لَا يَصْلُحُ وَاحِدٌ مِنْهَا لِلِاسْتِدْلَالِ ، مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا وَعَلَى مَا فِيهَا مِنَ الْكَلَامِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ ، قَالَ
فِي الْخُلَاصَةِ : لَيْسَ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ وَعَدَمِ نَقْضِهِ بِالدَّمِ وَالْقَيْءِ وَالضَّحِكِ فِي الصَّلَاةِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى . كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ ص 23 .
( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَيْسَ فِي الْقَيْءِ وَالرُّعَافِ وُضُوءٌ وَهُوَ قَوْلُ
) فَعِنْدَ
لَا يُتَوَضَّأُ مِنْ رُعَافٍ وَلَا قَيْءٍ وَلَا قَيْحٍ يَسِيلُ مِنَ الْجَسَدِ وَلَا يَجِبُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ دُبُرٍ وَقِيلَ وَمِنْنَوْمٍ وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ أَصْحَابِهِ ، وَكَذَلِكَ الدَّمُ عِنْدَهُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ لَا وُضُوءَ فِيهِ لِأَنَّهُ يَشْتَرِطُ الْخُرُوجَ الْمُعْتَادَ ، وَقَوْلُ
فِي الرُّعَافِ وَسَائِرِ الدِّمَاءِ الْخَارِجَةِ كَقَوْلِهِ إِلَّا مَا يَخْرُجُ مِنَ الْمَخْرَجَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ دَمًا أَوْ حَصَاةً أَوْ دُودًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، وَمِمَّنْ كَانَ لَا يَرَى فِي الدِّمَاءِ الْخَارِجَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَخْرَجَيْنِ الْوُضُوءَ
كَذَا قَالَ
فِي الِاسْتِذْكَارِ ، وَقَالَ
فِي صَحِيحِهِ : وَقَالَ
مَا زَالَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ فِي جِرَاحَاتِهِمْ ، وَقَالَ
لَيْسَ فِي الدَّمِ وُضُوءٌ . انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَوْلُهُ
هُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْمَذْكُورِينَ قِيلَ حِجَازِيُّونَ ، وَقَدْ رَوَاهُ
مِنْ طَرِيقِ
وَأَخْرَجَهُ
مِنْ طَرِيقِ
وَأَخْرَجَهُ
مِنْ طَرِيقِ
عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ
وَهُوَ قَوْل ُ
قَالَ : وَقَدْ صَحَّ أَنَّ
صَلَّى وَجُرْحُهُ يَنْبُعُ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . قُلْتُ : أَثَرُ
هَذَا رَوَاهُ
فِي الْمُوَطَّأِ وَفِيهِ فَصَلَّى
وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ دَمًا . قَالَ
بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مَفْتُوحَةٍ ، قَالَ
أَيْ يَجْرِي . انْتَهَى .
وَاحْتَجَّ
وَمَنْ تَبِعَهُمَا بِمَا فِي صَحِيحِ
تَعْلِيقًا عَنْ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَنَزَفَهُ الدَّمُ فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. انْتَهَى .
أَجَابَ عَنْهُ الشَّيْخُ
فِي اللُّمَعَاتِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يَنْتَهِضُ حُجَّةً إِذَا ثَبَتَ اطِّلَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ ، وَقَالَ
: وَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ وَالدَّمُ إِذَا سَالَ أَصَابَ بَدَنَهُ وَرُبَّمَا أَصَابَ ثِيَابَهُ وَمَعَ إِصَابَةِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا تَصِحُّ صَلَاةٌ إِلَّا أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الدَّمَ كَانَ يَجْرِي مِنَ الْجُرْحِ عَلَى سَبِيلِ الدَّفْقِ حَتَّى لَمْ يُصِبْ شَيْئًا مِنْ ظَاهِرِ بَدَنِهِ وَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ أَمْرٌ عَجَبٌ كَذَا ذَكَرَهُ الشُّمُنِّيُّ . انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ .
قُلْتُ : حَدِيثُ
الْمَذْكُورُ صَحِيحٌ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : أَخْرَجَهُ
وَصَحَّحَهُ
. انْتَهَى ، وَالظَّاهِرُ هُوَ اطِّلَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تِلْكَ كَانَتْ فِي حَالَةِ الْحِرَاسَةِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ الْعَلَّامَةُ
حَدِيثَ
هَذَا فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ مِنْ رِوَايَةِ سُنَنِ
وَصَحِيحِ
.
. قَالَ وَزَادَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا لَهُمَا قَالَ وَلَمَّا يَأْمُرْهُ بِالْوُضُوءِ وَلَا بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ . انْتَهَى ، فَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ
فَاطِّلَاعُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ
، وَأَمَّا قَوْلُ
: وَلَسْتُ أَدْرِي كَيْفَ يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ إِلَخْ فَقَالَ الْحَافِظُ
بَعْدَ ذِكْرِهِ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الدَّمُ أَصَابَ الثَّوْبَ فَقَطْ فَنَزَعَهُ وَلَمْ يَسِلْ عَلَى جِسْمِهِ إِلَّا قَدْرٌ يَسِيرٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ ، ثُمَّ الْحُجَّةُ قَائِمَةٌ بِهِ عَلَى كَوْنِخُرُوجِ الدَّمِ لَا يَنْقُضُ وَلَمْ يَظْهَرْ الْجَوَابُ عَنْ كَوْنِ الدَّمِ أَصَابَهُ . انْتَهَى .
وَأَجَابَ هَؤُلَاءِ عَمَّا تَمَسَّكَ بِهِ الْأَوَّلُونَ بِأَنَّ حَدِيثَ
الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ بِلَفْظِ "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَلَيْسَ بِنَصٍّ صَرِيحٍ فِي أَنَّ الْقَيْءَ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ كَمَا عَرَفْتَ ، ثُمَّ هُوَ مَرْوِيٌّ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَدْ رُوِيَ بِلَفْظِ قَاءَ فَأَفْطَرَ ، قَالَ
فِي النَّيْلِ : الْحَدِيثُ عِنْدَ
وَأَصْحَابِ السُّنَنِ الثَّلَاثِ
بِلَفْظِ " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاءَ فَأَفْطَرَ ، قَالَ
: فَلَقِيتُ
فِي
" الْحَدِيثَ ، وَبِأَنَّ حَدِيثَ
الْمَذْكُورَ ضَعِيفٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ
، عَنِ
وَهُوَ حِجَازِيٌّ وَرِوَايَةُ
عَنِ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ .
قَوْلُهُ : ( وَحَدِيثُ
أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ ) قَالَ
إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ ، وَتَرَكَهُ الشَّيْخَانِ لِاخْتِلَافٍ فِي سَنَدِهِ ، قَالَ
وَّدَهُ
، وَكَذَا قَالَ
وَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ ذَكَرَهُ
وَغَيْرُهُ كَذَا فِي النَّيْلِ .
لا تنسونامن صالح دعأكم
lh [hx td hg,q,x lk hgrdx , k.dt hgHkt (hgvuht)