عن أنس رضي الله عنه قال: كان رجل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يتاجر من بلاد الشام إلى المدينة، ولا يصحب القوافل توكلاً منه على الله تعالى، فبينما هو راجع من الشام تعرض له لص على فرس، فصاح بالتاجر: "قف" فوقف التاجر.
وقال له: شأنك بمالي
فقال له اللص: المال مالي، وإنما أريد نفسك.
فقال له التاجر: إنتضرني حتى أصلي
قال: إفعل ما بدا لك.
فصلى أربع ركعات ورفع رأسه إلى السماء يقول: يا ودود يا ودود، يا دا العرش المجيد، يا مبدئ يا معيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بنور وجهك الدي ملأ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على جميع خلقك، وأسألك برحمتك التي وسعت كل شيئ، لا إله إلا أنت، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني، يا مغيث أغثني.
وإدا بفارس بيده حربة، فلما رآه اللص ترك التاجر ومضى نحوه فلما دنا منه طعنه الفارس، فأرداه عن فرسه قتيلا.
وقال الفارس للتاجر: إعلم أني ملك من السماء الثالثة، لما دعوت الأولى سمعنا لأبواب السماء قعقعة فقلنا: "أمر حدث، ثم دعوت الثانية، ففتحت أبواب السماء ولها شرر، ثم دعوت الثالثة، فهبط جبريل عليه السلام ينادي: 'من لهدا المكروب'؟.
فقال الملَك للتاجر: فدعوت الله أن يوليني قتله، واعلم ياعبد الله أن بدعائك في كل شدة أغاثه الله وفرج عنه، ثم جاء التاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأخبره فقال المصطفى صلى الله عليه وسلم: " لقد لقنك الله أسماءه الحسنى التي إدا دعي بها أجاب، وإدا سئل بها أعطى".
hg]uhx hg`d i. hgslhx