سبحان الله وبحمده
عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه.. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده...سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم ورحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
تخليل اللحية
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
قَالَرَأَيْتُ
تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ أَوْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ أَتُخَلِّلُ لِحْيَتَكَ قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ عُثْمَانَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَأَنَسٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَبِي أَيُّوبَ قَالَ أَبُو عِيسَى وَسَمِعْت إِسْحَقَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ سَمِعْتُ
قَالَ قَالَ
لَمْ يَسْمَعْ
مِنْ
حَدِيثَ التَّخْلِيلِ
الشــــــــــرح تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
)ابُ مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ( بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ : اِسْمٌ لِجَمْعٍ مِنْ الشَّعْرِ يَنْبُتُ عَلَى الْخَدَّيْنِ وَالذَّقْنِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا
) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ
تَقَدَّمَ ( عَنْ
) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمُعَلِّمُ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ
وَاسْمُ أَبِيهِ
، وَقِيلَ
ضَعِيفٌ (
) كُنْيَةُ
( عَنْ
) الْمُزَنِيِّ الْبَصْرِيِّ ، رَوَى عَنْ
وَعَنْهُ
وَغَيْرُهُمَا ، وَثَّقَهُ
.
قَوْلُهُ : ( فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ) أَيْ أَدْخَلَ أَصَابِعَهُ فِي خِلَالِ لِحْيَتِهِ ( فَقِيلَ لَهُ ) أَيْ
( أَوْ قَالَ ) أَيْ
( فَقُلْتُ لَهُ ) أَيْ
( يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ ) قَالَ
: أَيْ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي خِلَلِهَا ، وَهِيَ الْفُرُوجُ الَّتِي بَيْنَ الشَّعْرِ ، وَمِنْهُ فُلَانٌ خَلِيلُ فُلَانٍ أَيْ يُخَالِلُ حُبُّهُ فُرُوجَ جِسْمِهِ حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى قَلْبِهِ ، وَمِنْهُ الْخِلَالُ ، وَبِنَاءُ ذَلِكَ كُلِّهِ يَرْجِعُ إِلَى هَذَا . انْتَهَى .
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ . قَالَ
: وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ ، فَذَهَبَ إِلَى وُجُوبِ ذَلِكَ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ الْعِتْرَةُ
، كَذَا فِي الْبَحْرِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَقَعَ فِي أَحَادِيثِ الْبَابِ بِلَفْظِ : هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ، وَذَهَبَ
إِلَى أَنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي الْوُضُوءِ ، قَالَ
وَطَائِفَةٌ مِنْ
وَلَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، وَقَالَ
وَأَصْحَابُهُمَا
وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ وَاجِبٌ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ ، وَلَا يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ ، هَكَذَا فِي شَرْحِ
، قَالَ وَأَظُنُّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَ ذَلِكَ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ فَبُلُّوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ. انْتَهَى .
وَقَالَ
فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَخْلِيلِهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ :
أَحَدُهَا : أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ ، قَالَهُ
.
الثَّانِي : أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ ، قَالَهُ
.
الثَّالِثُ : أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ خَفِيفَةً وَجَبَ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ كَثِيفَةً لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ قَالَهُ
، عَنْ
.
الرَّابِعُ : مِنْ عُلَمَائِنَا مَنْ قَالَ يَغْسِلُ مَا قَابَلَ الذَّقْنَ إِيجَابًا وَمَا وَرَاءَهُ اِسْتِحْبَابًا ، وَفِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْجَنَابَةِ رِوَايَتَانِ عَنْ
إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ وَاجِبٌ وَإِنْ كَثُفَتْ رَوَاهُ
، وَرَوَى
أنه سُنَّةٌ; لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ كَدَاخِلِ الْعَيْنِ ، وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ قَوْلُ
أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ اِنْتَقَلَ إِلَى الشَّعْرِ بَعْدَ نَبَاتِهِ كَشَعْرِ الرَّأْسِ . انْتَهَى كَلَامُ
.
قُلْتُ : أَرْجَحُ الْأَقْوَالِ وَأَقْوَاهَا عِنْدِي هُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
قَوْلُهُ : ( نَا
) هُوَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ ( عَنْ
) الْيَشْكُرِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبِي النَّضْرِ الْبَصْرِيِّ ، ثِقَةٌ حَافِظٌ لَهُ تَصَانِيفُ لَكِنَّهُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ وَاخْتَلَطَ وَكَانَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِي
( عَنْ
) ابْنِ دِعَامَةَ السُّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ الْأَكْمَهِ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ مُدَلِّسٌ ، اِحْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ ( عَنْ
عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ :
ثِقَةٌ لَكِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ
مِنْ
وَلَا
مِنْ
. انْتَهَى ،فَحَدِيثُ
مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ ضَعِيفٌ ، وَمِنْ طَرِيقِ
عَنْ
أَيْضًا ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا بَيَّنَهُ
.
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ
وَأُمِّ سَلَمَةَ
) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
مِنْ رِوَايَةِ
عَنْهَا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
بِلَفْظِ :كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ]، وَفِي إِسْنَادِهِ
وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ وَقَالَ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ،وَفِي إِسْنَادِهِ الْوَلِيدُ بْنُ ذَرْوَانَ وَهُوَ مَجْهُولُ الْحَالِ ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ
ضَعِيفَةٌ ، قَالَهُ الْحَافِظُ . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
فِي كِتَابِ الطَّهُورِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ
وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَهُوَ فِي
أَيْضًا كَذَا فِي التَّلْخِيصِ . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
فِي الْعِلَلِ ، وَفِيهِ
لَا يُعْرَفُ .
قُلْتُ : وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ
، ذَكَرَ أَحَادِيثَ هَؤُلَاءِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا الْحَافِظُ
فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ وَالْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ، قَالَ
فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : لَا يَثْبُتُ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ حَدِيثٌ . انْتَهَى ، وَقَالَ
عَنْ أَبِيهِ لَيْسَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ شَيْءٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى .
قُلْتُ : قَوْلُهُمَا هَذَا مُعَارَضٌ بِتَصْحِيحِ
لِحَدِيثِ
الْآتِي وَبِتَصْحِيحِ
وَغَيْرِهِمَا لِبَعْضِ أَحَادِيثِ الْبَابِ غَيْرِهِ ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ أَحَادِيثَ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ كَثِيرَةٌ وَمَجْمُوعُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهَا أَصْلًا ، كَيْفَ وَقَدْ صَحَّحَ
حَدِيثَ
وَحَسَّنَهُ الْإِمَامُ
كَمَا سَتَعْرِفُ ، وَحَسَّنَ
حَدِيثَ
وَهِيَ بِمَجْمُوعِهَا تَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى اِسْتِحْبَابِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ عِنْدِي
وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
لا تنسونامن صالح دعأكم
jogdg hggpdm