سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه ..و مداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال رسول اللهصلى الله عليه و سلم(بلغوا عني و لو آية)... رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحياء من الله تعالى
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ أَبَانَ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ لَيْسَ ذَاكَ وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ وَالْبِلَى وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ )
بْنِ أَبِي أُمِّيَّةَ الطَّنَافِسِيُّ الْكُوفِيُّ الْأَحْدَبُ * ثِقَةٌ مِنْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ
( عَنْ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ )
الْأَسَدِيِّ النَّحْوِيِّ كُوفِيٌّ ثِقَةٌ تَكَلَّمَ فِيهِ الْأَزْدِيُّ بِلَا حُجَّةٍ مِنْ السَّادِسَةِ
( عَنْ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدِ )
بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْبَجَلِيِّ الْأَحْمَسِيِّ الْكُوفِيِّ ضَعِيفٌ أَفْرَطَ فِيهِ اِبْنُ حِبَّانَ .
قَوْلُهُ : ( اِسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ )
أَيْ حَيَاءً ثَابِتًا لَازِمًا صَادِقًا قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ : وَقِيلَ أَيْ اِتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ
( قُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَحْيِي )
لَمْ يَقُولُوا حَقَّ الْحَيَاءِ اِعْتِرَافًا بِالْعَجْزِ عَنْهُ
( وَالْحَمْدُ لِلَّهِ )
أَيْ عَلَى تَوْفِيقِنَا بِهِ
( قَالَ لَيْسَ ذَاكَ )
أَيْ لَيْسَ حَقَّ الْحَيَاءِ مَا تَحْسَبُونَهُ بَلْ أَنْ يَحْفَظَ جَمِيعَ جَوَارِحِهِ عَمَّا لَا يَرْضَى
( وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ )
أَيْ عَنْ اِسْتِعْمَالِهِ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ بِأَنْ لَا تَسْجُدَ لِغَيْرِهِ وَلَا تُصَلِّيَ لِلرِّيَاءِ وَلَا تَخْضَعَ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَا تَرْفَعَهُ تَكَبُّرًا
( وَمَا وَعَى )
أَيْ جَمَعَهُ الرَّأْسُ مِنْ اللِّسَانِ وَالْعَيْنِ وَالْأُذُنِ عَمَّا لَا يَحِلُّ اِسْتِعْمَالُهُ
( وَتَحْفَظَ الْبَطْنَ )
أَيْ عَنْ أَكْلِ الْحَرَامِ
( وَمَا حَوَى )
أَيْ مَا اِتَّصَلَ اِجْتِمَاعُهُ بِهِ مِنْ الْفَرْجِ وَالرِّجْلَيْنِ وَالْيَدَيْنِ وَالْقَلْبِ * فَإِنَّ هَذِهِ الْأَعْضَاءَ مُتَّصِلَةٌ بِالْجَوْفِ * وَحِفْظُهَا بِأَنْ لَا تَسْتَعْمِلَهَا فِي الْمَعَاصِي بَلْ فِي مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى
( وَتَتَذَكَّرَ الْمَوْتَ وَالْبِلَى )
بِكَسْرِ الْبَاءِ مِنْ بَلِيَ الشَّيْءُ إِذَا صَارَ خَلَقًا مُتَفَتِّتًا يَعْنِي تَتَذَكَّرَ صَيْرُورَتَك فِي الْقَبْرِ عِظَامًا بِالْبَيِّنَةِ
( وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا )
فَإِنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ حَتَّى لِلْأَقْوِيَاءِ قَالَهُ الْقَارِي . وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ : لِأَنَّهُمَا ضَرَّتَانِ فَمَتَى أَرْضَيْت إِحْدَاهُمَا أَغْضَبْت الْأُخْرَى
( فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ )
أَيْ جَمِيعَ مَا ذُكِرَ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ )
وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْمُنَاوِيُّ : قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ اِنْتَهَى . وَفِي إِسْنَادِ التِّرْمِذِيِّ الصَّبَّاحُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْت .
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَيَرْفَعُ الْمَوْقُوفَ . وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ . رَفَعَ حَدِيثَيْنِ هُمَا مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .
hgpdhx lk hggi juhgn