سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. و مداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال رسول اللهصلى الله عليه و سلم(بلغوا عني و لو آية)... رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
من نوقش الحساب هلك
حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ أَعْطَيْتُكَ وَخَوَّلْتُكَ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ فَمَاذَا صَنَعْتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ فَارْجِعْنِي آتِكَ بِهِ فَيَقُولُ لَهُ أَرِنِي مَا قَدَّمْتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ فَارْجِعْنِي آتِكَ بِهِ كُلِّهِ فَإِذَا عَبْدٌ لَمْ يُقَدِّمْ خَيْرًا فَيُمْضَى بِهِ إِلَى النَّارِ
قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ الْحَسَنِ قَوْلَهُ وَلَمْ يُسْنِدُوهُ وَإِسْمَعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ )
الْمَكِّيُّ أَبُو إِسْحَاقَ كَانَ مِنْ الْبَصْرَةِ * ثُمَّ سَكَنَ مَكَّةَ * وَكَانَ فَقِيهًا ضَعِيفَ الْحَدِيثِ مِنْ الْخَامِسَةِ .
قَوْلُهُ : ( يُجَاءُ )
أَيْ يُؤْتَى
( كَأَنَّهُ بَذَجٌ )
بِفَتْحِ مُوَحَّدَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ فَجِيمٍ وَلَدُ الضَّأْنِ مُعَرَّبُ بِزَهْ أَرَادَ بِذَلِكَ هَوَانَهُ وَعَجْزَهُ . وَفِي بَعْضِ الطُّرُقِ فَكَأَنَّهُ بَذَجٌ مِنْ الذُّلِّ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ شَبَّهَ اِبْنَ آدَمَ بِالْبَذَجِ لِصَغَارِهِ وَصِغَرِهِ * أَيْ يَكُونُ حَقِيرًا ذَلِيلًا
( فَيُوقَفُ )
أَيْ اِبْنُ آدَمَ
( أَعْطَيْتُك )
أَيْ الْحَيَاةَ وَالْحَوَاسَّ وَالصِّحَّةَ وَالْعَافِيَةَ وَنَحْوَهَا
( وَخَوَّلْتُك )
أَيْ جَعَلْتُك ذَا خَوْلٍ مِنْ الْخَدَمِ وَالْحَشَمِ وَالْمَالِ وَالْجَاهِ وَأَمْثَالِهَا
( وَأَنْعَمْت عَلَيْك )
أَيْ بِإِنْزَالِ الْكِتَابِ وَبِإِرْسَالِ الرَّسُولِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
( فَمَاذَا صَنَعْت )
أَيْ فِيمَا ذَكَرَ
( فَيَقُولُ جَمَعْته )
أَيْ الْمَالَ
( وَثَمَّرْته )
بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ نَمَّيْته وَكَثَّرْته
( وَتَرَكْته )
أَيْ فِي الدُّنْيَا عِنْدَ مَوْتِي
( أَكْثَرَ مَا كَانَ )
أَيْ فِي أَيَّامِ حَيَاتِي
( فَارْجِعْنِي )
بِهَمْزَةِ وَصْلٍ أَيْ رُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا
( آتِك بِهِ كُلِّهِ )
أَيْ بِإِنْفَاقِهِ فِي سَبِيلِك * كَمَا أَخْبَرَ عَنْ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي الْآخِرَةِ : " رَبِّ اِرْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْت " " فَيَقُولُ لَهُ " أَيْ الرَّبُّ لِابْنِ آدَمَ
( أَرِنِي مَا قَدَّمْت )
أَيْ لِأَجْلِ الْآخِرَةِ مِنْ الْخَيْرِ
( فَيَقُولُ)
أَيْ ثَانِيًا كَمَا قَالَ أَوَّلًا
( فَإِذَا عَبْدٌ )
الْفَاءُ فَصَيْحَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْمُقَدَّرِ وَإِذَا لِلْمُفَاجَأَةِ وَعَبْدٌ خَبَرٌ مُبْتَدَأٌ مَحْذُوفٌ . أَيْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا هُوَ عَبْدٌ
( لَمْ يُقَدِّمْ )
خَيْرًا أَيْ فِيمَا أُعْطِيَ وَلَمْ يَمْتَثِلْ مَا أُمِرَ بِهِ وَلَمْ يَتَّعِظْ مَا وُعِظَ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ }
( فَيُمْضَى بِهِ )
بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ فَيُذْهَبُ بِهِ
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ )
وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا .
اسأل الله العليم رب العرش العظيم أن يرحم أختي و أن يجازيها عن الإحسان إحسانا وعن السيئات عفواً و غفرانا و أن يجعلها في الدرجات العُلا من الجنة
لا تنسونا من صالح دعأكم
lk k,ra hgpshf ig;