[IMG]/sign/img/010.gif[/IMG]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الـسـبـت / 06/03/1431هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
عن ابن مسعود قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
(يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ).
رواه البخاري (5065) ومسلم (1400)
قوله (وِجَاءٌ): أي: وقاية من الوقوع في الفاحشة.
الحمد لله
وقد اختلف العلماء في معنى "الباءة" هنا على قولين:
فقال بعضهم: إنها القدرة على مؤن النكاح [أي: تكاليفه ونفقاته].
وقال آخرون : إنها القدرة على الجماع.
ولا مـــنـــافـــاة بـــيـــنـــهـــمـــا
فيكون المعنى: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤونته فليتزوج.
قال النووي:
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْمُرَاد بِالْبَاءَةِ هُنَا عَلَى قَوْلَيْنِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنَى وَاحِد.
أَصَحّهمَا: أَنَّ الْمُرَاد مَعْنَاهَا اللُّغَوِيّ وَهُوَ الْجِمَاع.
فَتَقْدِيره: مَنْ اِسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْجِمَاع لِقُدْرَتِهِ عَلَى مُؤَنه وَهِيَ مُؤَن النِّكَاح فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْجِمَاع لِعَجْزِهِ عَنْ مُؤَنه فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ لِيَدْفَع شَهْوَته، وَيَقْطَع شَرّ مَنِيّه، كَمَا يَقْطَعهُ الْوِجَاء.
"شرح مسلم" (9/173)
وقال ابن القيم:
وقوله: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج":
فسرت الباءة بالوطء، وفسرت بمؤن النكاح، ولا ينافي التفسير الأول إذ المعنى على هذا مؤن الباءة.
وقال شيخ الإسلام:
وَاسْتِطَاعَةُ النِّكَاحِ هُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمَئُونَةِ لَيْسَ هُوَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْوَطْءِ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا هُوَ خِطَابٌ لِلْقَادِرِ عَلَى فِعْلِ الْوَطْءِ، وَلِهَذَا أُمِرَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَصُومَ فَإِنَّهُ وِجَاءٌ.
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
"إن شـاء الله"
(lukn hghsJjJ'JhuJm td p]de hgpe ugn hg.,h[)