[IMG]/sign/img/010.gif[/IMG]
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
حَدِيثُ الْيَوْم / الاثـنـيـن / 01/03/1431هـ
رَبِّ اغْفِرْ لِيَّ وَلِوَالِدَيَّ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيْ صَغِيْرَا
اللهمَّ ارْزُقْنِي الْفِرْدَوْسَ الأعلى مِنْ غَيْرِ عِتَابٍ ولا حِسَابٍ ولا عَذَابْ
عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ: صَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ جَلَسْنَا حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ قَالَ: فَجَلَسْنَا فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: "مَا زِلْتُمْ هَاهُنَا؟"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ قُلْنَا نَجْلِسُ حَتَّى نُصَلِّيَ مَعَكَ الْعِشَاءَ قَالَ: "أَحْسَنْتُمْ" أَوْ "أَصَبْتُمْ" قَالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَكَانَ كَثِيرًا مِمَّا يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: "النُّجُومُ أَمَنَةٌ لِلسَّمَاءِ فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ".
قال الإمام النَّووي في "شرح صحيح مسلم":
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(النُّجُوم أَمَنَة لِلسَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتْ النُّجُوم أَتَى السَّمَاء مَا تُوعَد):
قَالَ الْعُلَمَاء: (الْأَمَنَة) الْأَمْن وَالْأَمَان وَمَعْنَى الْحَدِيث أَنَّ النُّجُوم مَا دَامَتْ بَاقِيَة فَالسَّمَاء بَاقِيَة.
فَإِذَا اِنْكَدَرَتْ النُّجُوم، وَتَنَاثَرَتْ فِي الْقِيَامَة، وَهَنَتْ السَّمَاء، فَانْفَطَرَتْ، وَانْشَقَّتْ، وَذَهَبَتْ.
وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(وَأَنَا أَمَنَة لِأَصْحَابِي، فَإِذَا ذَهَبْت أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ):
أَيْ: مِنْ الْفِتَن وَالْحُرُوب، وَارْتِدَاد مَنْ اِرْتَدَّ مِنْ الْأَعْرَاب، وَاخْتِلَاف الْقُلُوب، وَنَحْو ذَلِكَ مِمَّا أَنْذَرَ بِهِ صَرِيحًا، وَقَدْ وَقَعَ كُلّ ذَلِكَ.
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(وَأَصْحَابِي أَمَنَة لِأُمَّتِي فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ):
مَعْنَاهُ مِنْ ظُهُور الْبِدَع، وَالْحَوَادِث فِي الدِّين، وَالْفِتَن فِيهِ، وَطُلُوع قَرْن الشَّيْطَان، وَظُهُور الرُّوم وَغَيْرهمْ عَلَيْهِمْ، وَانْتَهَاك الْمَدِينَة وَمَكَّة وَغَيْر ذَلِكَ.
وَهَذِهِ كُلّهَا مِنْ مُعْجِزَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أخرجه أحمد (4/398 ، رقم 19584) ، ومسلم (4/1961 ، رقم 2531) . وأخرجه أيضًا : البزار (8/104)، رقم (3102) ، وابن حبان (16/234 ، رقم 7249).
وأسأل الله لي ولكم التوفيق
وشاكر لكم حُسْن متابعتكم
وإلى اللقاء في الحديث القادم
"إن شـاء الله"
pQ]AdeE hgXdQ,Xl L hgheJkJdJk 01L03L1431iJ