عرض مشاركة واحدة
قديم 19-01-2010, 05:36 PM   #219
احمد الهن

مرشح للأشراف بالاقسام الرياضية

 
الصورة الرمزية احمد الهن
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 661
احمد الهن is on a distinguished road
افتراضي

تعادل "نسور قرطاج" في المباراتين الأوليين أمام زامبيا والغابون واختزلوا بذلك حظوظهم إلى فرضية واحدة، للترشح وهي فرضية الفوز لا غيره.

مثل هذه الوضعية تزيد من الضغوط على اللاعبين والإطار الفني بما قد يقلص كثيرا من الحضور الذهني والبدني للاعبين في مباراة امام نجوم الكاميرون تستدعي عطاء استثنائيا للإيقاع بهم في الشراك التونسية.

لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار المردود العام لأغلب اللاعبين في المباراة الثانية والتطور الملحوظ في الأداء العام للمنتخب التونسي وقدرتهم في السيطرة على منافسهم الغابوني فيمكن النظر للمباراة المرتقبة امام "الأسود التي لا تروض" بعيون حالمة.

الوضعية التي يوجد فيها المنتخب التونسي بعد مباراتين في نهائيات انغولا 2010، هي أفضل من تلك التي كان فيها نفس المنتخب بعد مباراتين من نهائيات كأس افريقيا بجوهانسبورغ 1996.

الآن تونس حصلت على نقطتين من تعادلين وفي تلك النهائيات على نقطة من تعادل وهزيمة.

وتونس تنتظر الخميس مواجهة الكاميرون في مباراة ثالثة ومصيرية للترشح، وكانت في تلك النهائيات تنتظر العملاق الإيفواري بقيادة نجمه الكبير آنذاك "جوال تييه" وهو المنتخب الذي لعب نصف نهائي كأس أفريقيا بتونس 1994 والذي خرج فيها المنتخب التونسي من الدور الأول.

المنتخب التونسي سافر إلى انغولا مخلفا وراءه تساؤلات كثيرة عن مردوده بسبب ما حصل بعد الخروج من كأس العالم امام موزمبيق، وخسارته للمباراة الودية الوحيدة التي أجراها ضد المنتخب الغامبي على ملعب المنزه، ولكنه كان سافر إلى جوهانسبورغ في سنة 1996 مخلفا وراءه أسئلة أكثر وهو الذي ظل ملاحقا نفسانيا بتداعيات خيبة 1994 التي خرجت فيها تونس من الدور الأول لنهائيات كأس أفريقيا التي نظمتها تونس على آرضها ، كما أخفق وانهزم في المباريات الودية التي لعبها استعدادا لنهائيات جوهانسبورغ 1996.

وتلك الظروف لم تترك للشارع الرياضي التونسي في أغلبيته المطلقة، فرصة للحلم بنجاح المنتخب التونسي قبل أن يعود في النهاية ويستقبل اللاعبين والإطار الفني وكامل الوفد استقبالا استثنائيا بعد النجاح الكبير في جوهانسبورغ.

ذاك المنتخب تمكن في المباراة الثالثة من الإيقاع بمنتخب الفيلة الإيفواري الذي كان كل لاعبيه تقريبا متقدمين في السن بينما كان لاعبو المنتخب التونسي صغارا في غالبيتهم باستثناء بعض لاعبي الخبرة حيث لم يكن الشارع الرياضي التونسي في حينها يعرف شيئا عن خالد بدرة وقيس الغضبان وعماد بن يونس ومهدي بن سليمان ورياض البوعزيزي وغيرهم، ممن قهروا كبار أفريقيا وخسروا التاج الإفريقي في ظروف استثنائية لعبت لفائدة منتخب جنوب أفريقيا البلد المضيف.

وفي نهاية مباراة تونس ضد "كوت ديفوار" تلك، آلت النتيجة إلى فوز تونسي ساحق بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد وترشحت تونس إلى دور الثمانية.

والخميس يواجه منتخب النسور الشاب ايضا منتخب الكاميرون الذي تقدم أغلب لاعبيه في السن.

فهل يكتمل وجه الشبه بين المسيرتين في خاتمتهما ويعيد النسور نفس التاريخ؟ هذا وارد بقوة إذا ما آمن اللاعبون بحظوظهم كاملة.
__________________
احمد الهن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس