سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. و مداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (بلغوا عني و لو آية) ... رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهَا فَيَقُولُ نَعَمْ فَيَقُولُ قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لا تُشْرِكَ أَحْسِبُهُ قَالَ وَلَا أُدْخِلَكَ النَّارَ فَأَبَيْتَ إِلَّا الشِّرْكَ
حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ إِلَّا قَوْلَهُ وَلَا أُدْخِلَكَ النَّارَ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ
صحيح مسلم بشرح النووي
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَقُول اللَّه تَعَالَى لَأَهْوَن أَهْل النَّار عَذَابًا : لَوْ كَانَتْ لَك الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكُنْت مُفْتَدِيًا بِهَا ؟ فَيَقُول : نَعَمْ فَيَقُول : قَدْ أَرَدْت مِنْكُمْ أَهْوَن مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْب آدَم أَلَّا تُشْرِك . إِلَى قَوْله : فَأَبَيْت إِلَّا الشِّرْك )
وَفِي رِوَايَة ( فَيُقَال : قَدْ سُئِلْت أَيْسَر مِنْ ذَلِكَ ) وَفِي رِوَايَة : ( فَيُقَال : كَذَبْت قَدْ سُئِلْت أَيْسَر مِنْ ذَلِكَ ) الْمُرَاد أَرَدْت فِي الرِّوَايَة الْأُولَى : طَلَبْت مِنْك وَأَمَرْتُك * وَقَدْ أَوْضَحَهُ فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ بِقَوْلِهِ : ( قَدْ سُئِلْت أَيْسَر ) فَيَتَعَيَّن تَأْوِيل ( أَرَدْت ) عَلَى ذَلِكَ جَمْعًا بَيْن الرِّوَايَات لِأَنَّهُ يَسْتَحِيل عِنْد أَهْل الْحَقّ أَنْ يُرِيد اللَّه تَعَالَى شَيْئًا فَلَا يَقَع * وَمَذْهَب أَهْل الْحَقّ أَنَّ اللَّه تَعَالَى مُرِيد لِجَمِيعِ الْكَائِنَات * خَيْرهَا وَشَرّهَا * وَمِنْهَا : الْإِيمَان وَالْكُفْر * فَهُوَ سُبْحَانه وَتَعَالَى مُرِيد لِإِيمَانِ الْمُؤْمِن * وَمُرِيد لِكُفْرِ الْكَافِر * خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ فِي قَوْلهمْ : إِنَّهُ أَرَادَ إِيمَان الْكَافِر وَلَمْ يُرِدْ كُفْره * تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ الْبَاطِل * فَإِنَّهُ يَلْزَم مِنْ قَوْلهمْ إِثْبَات الْعَجْز فِي حَقّه سُبْحَانه * وَأَنَّهُ وَقَعَ فِي مُلْكه مَا لَمْ يُرِدْهُ . وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيث فَقَدْ بَيَّنَّا تَأْوِيله .
وصلى اللهم وسلم على محمد واله وصحبه اجمعين
لاتنسونامن صالح دعأكم
'gf hg;htv hgt]hx flgx hgHvq `ifh