عرض مشاركة واحدة
قديم 28-11-2022, 01:03 PM   #1
zoro1

المشــــــرف العـــــام

 
تاريخ التسجيل: Apr 2020
المشاركات: 5,198
zoro1 is on a distinguished road
افتراضي تفسير : "وَمَن يُشاقِقِ الرَّسولَ مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى...".

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله سُبحانه وتعالى : ﴿وَمَن يُشاقِقِ الرَّسولَ مِن بَعدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى وَيَتَّبِع غَيرَ سَبيلِ المُؤمِنينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى وَنُصلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَت مَصيرًا﴾

أي: ومن سلك غير طريق الشريعة التي جاء بها الرسول ﷺ، فصار في شق والشرع في شق، وذلك عن عمد منه بعدما ظهر له الحق وتبين له واتضح له. وقوله: ﴿وَيَتَّبِع غَيرَ سَبيلِ المُؤمِنينَ﴾ هذا ملازم للصفة الأولى، ولكن قد تكون المخالفة لنص الشارع، وقد تكون لما أجمعت عليه الأمة المحمدية، فيما علم اتفاقهم عليه تحقيقا، فإنه قد ضمنت لهم العصمة في اجتماعهم من الخطأ، تشريفا لهم وتعظيما لنبيهم ﷺ.

وقد وردت في ذلك أحاديث صحيحة كثيرة، قد ذكرنا منها طرفا صالحا في كتاب "أحاديث الأصول"، ومن العلماء من ادعى تواتر معناها، والذي عول عليه الشافعي، رحمه الله، في الاحتجاج على كون الإجماع حجة تحرم مخالفته هذه الآية الكريمة، بعد التروي والفكر الطويل. وهو من أحسن الاستنباطات وأقواها، وإن كان بعضهم قد استشكل ذلك واستبعد الدلالة منها على ذلك.

ولهذا توعد تعالى على ذلك بقوله: ﴿نُوَلِّهِ ما تَوَلّى وَنُصلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَت مَصيرًا﴾ أي: إذا سلك هذه الطريق جازيناه على ذلك، بأن نحسنها في صدره ونزينها له استدراجا له.

[تفسير ابن كثير | سورة النِّساء]

المصدر: mhiptv.org/forums


jtsdv : ",QlQk dEahrArA hgv~Qs,gQ lAk fQu]A lh jQfQd~QkQ gQiE hgiE]n>>>">

zoro1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس