عرض مشاركة واحدة
قديم 16-12-2020, 01:11 PM   #1
zoro1

المشــــــرف العـــــام

 
تاريخ التسجيل: Apr 2020
المشاركات: 5,201
zoro1 is on a distinguished road
افتراضي تفسير : وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ أَبى وَاستَكبَرَ وَكانَ مِ

*آيـــة وتـــفـــســـيـــرهــا*

*﴿وَإِذ قُلنا لِلمَلائِكَةِ اسجُدوا لِآدَمَ فَسَجَدوا إِلّا إِبليسَ أَبى وَاستَكبَرَ وَكانَ مِنَ الكافِرينَ﴾* [البقرة: ٣٤]

ثم أمرهم تعالى بالسجود لآدم؛ إكراما له وتعظيما؛ وعبودية لله تعالى، فامتثلوا أمر الله؛ وبادروا كلهم بالسجود،

*﴿إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى﴾* امتنع عن السجود؛ واستكبر عن أمر الله وعلى آدم، قال: *﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾*

وهذا الإباء منه والاستكبار؛ نتيجة الكفر الذي هو منطو عليه؛ فتبينت حينئذ عداوته لله ولآدم وكفره واستكباره.

وفي هذه الآيات من العبر والآيات؛ إثبات الكلام لله تعالى؛ وأنه لم يزل متكلما؛ يقول ما شاء؛ ويتكلم بما شاء؛

وأنه عليم حكيم، وفيه أن العبد إذا خفيت عليه حكمة الله في بعض المخلوقات والمأمورات فالوجب عليه؛

التسليم؛ واتهام عقله؛ والإقرار لله بالحكمة، وفيه اعتناء الله بشأن الملائكة؛ وإحسانه بهم؛ بتعليمهم ما جهلوا؛

وتنبيههم على ما لم يعلموه. وفيه فضيلة العلم من وجوه: منها: أن الله تعرف لملائكته؛ بعلمه وحكمته، ومنها:

أن الله عرفهم فضل آدم بالعلم؛ وأنه أفضل صفة تكون في العبد، ومنها: أن الله أمرهم بالسجود لآدم؛ إكراما له؛

لما بان فضل علمه، ومنها: أن الامتحان للغير؛ إذا عجزوا عما امتحنوا به؛ ثم عرفه صاحب الفضيلة؛

فهو أكمل مما عرفه ابتداء، ومنها: الاعتبار بحال أبوي الإنس والجن؛ وبيان فضل آدم؛

وأفضال الله عليه؛ وعداوة إبليس له؛ إلى غير ذلك من العبر.

*تفسير السعدي*

المصدر: mhiptv.org/forums


jtsdv : ,QYA` rEgkh gAglQghzA;QmA hs[E],h gAN]QlQ tQsQ[Q],h YAg~h YAfgdsQ HQfn ,QhsjQ;fQvQ ,Q;hkQ lA

zoro1 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس