:: ختاماً ::

المعركة قد حمى وطيسها بـ الفعل وأخذت صرخات الغضب والرعب والألم تتعالى من كل مكان وتتردد
أصداءها في كل الوديان ..

وهنا سـ نرى الأشلاء تتطاير والدماء تتدفق وتسيل على الأرض وتشق فيها مجاري وأخاديد ! واين ؟! في " الأولمبيكو" الذي سـ يتحول إلى " المعركة العظمى " ..
هل سـ يكون " ابناء فيرغسون " مثبتين اقدامهم على الأرض و بـ كل قوةٍ وسـ يضربون بـ سيفهم البتّار يمينا وشمالا ً بلا هوادة !! .. وهل سـ يسددون الطعنات الى الصدور والبطون بلا رحمه ! ..
ام سـ يقف " ابناء غوارديولا " في مواجهة العدو وهو يتدفق بجيشه المنطلق نحوه كـ الجراد الهائج ؟! ..
وهل " أبناء غوارديولا " سـ يقفون في مواجهة العدو بـ كل شجاعه ؟! ويقتلون خصماً واحد يكفهم لـ خروجهم سالمين من هذه المعركه ؟! .
ام ان " ابناء فيرغسون " كل ماسـ يقتلو خصماً وينظرون إلى الأفق البعيد يرون جيش العدو الزاحف نحوهم لا نهاية له .. و كـ أن " ابناء غوارديولا " أفعى رأسها عندهم وذيلها يمتد بعيدا ً في الأفاق وكلما قطعت لها رأسا ً ظهر لها ألف ألف رأس ! ..
NO MERCY
" شعار ابناء فيرغسون " : بـ انهم ولا يكون هناك لهم من خيار سوى أن يضربون بـ سيوفهم كل من يقترب منهم بلا رحمة ولا هوادة فـ هذه هي الحرب وهذا هو قانونها الرهيب الذي يصرخ في وجه القائد " فيرغسون " : إما أن تكون اليوم قاتلا ً وإما مقتولا ً .. 

والقائد فيرغسون يصرخ: انا سـ اقاتل بـ شراسة وبلا رحمة واقتل كل ما يقف في طريقي في هذه المعركة الرهيبة .. اقتل أشخاصا ً لا اعرفهم ولا علاقة لي بهم البتة وليس بيني وبينهم أيّ خلاف شخصي بل ولم يسبق لي ان التقيت بهم في حياتي قط ولكني كنت أعلم بـ انني إن لم أقتلهم الآن فـ إنهم سـ يقتلونني حتما ً ! .. إنها الحرب ولا مفر ! .. 
ولـ ذلك سـ نرى " ابناء فيرغسون " سـ يشدّون بـ قبضتهم بـ قوة على مقبض سيفهم البتار ويضربون بلا هودة هنا وهناك ذات اليمين وذات اليسار و كـ أنهم آلة قتل ودمار تتحرك بدون وعي او إرادة ! ..

وهل يكون " ابناء غوارديولا " لا ينظرون إلى عيون أولئك الأعداء الذين يهاجمونهم بـ سيوفهم وسلاسلهم ورماحهم وفؤوسهم وانهم سـوف يبحثون فقط وبـ كل دقة وسرعة عن طريقي نحو أعانقهم لـ يمزقوها ، وصدورهم لـ يشقّوها بـ سيوفهم بلا رحمة ثم وعندما يسقطون على الأرض ، لـ نتلفت لـ غيرهم والقائد " غولارديولا " يصرخ بـ جنون عجيب ولكن المحاربين لا ينتهون ويستمر تدفق العدو كـ الجراد ! ..

في حمى وطيس المعركة وعندما تكون في عمق أحشائها لا يمكنك حينها أن تشعر بالوقت ! .. ولا يمكنك أن تعرف تماما ً منذ متى وأنت تقاتل وتقتل ولا كم قتلت من الرجال والفرسان ! .. فالشئ المهم وقتها هو كيف تقتل الآخرين وكيف تمنعهم بالقوة والحيلة وسرعة البديهة من قتلك ؟! هذا هو الشئ المهم ! .. 
ثم وعلى الرغم من أن أحداث المعركة ورحى القتال والقتل المستمر تدور بسرعة إلا أنك حينما تكون في أحشاء تلك المعركة الدامية والمستعرة والمجنونة تحس بأن ما يحدث من حولك يحدث أمام ناظريك بشكل بطئ جدا ً ؟! .
فـ تدفق جيش العدو .. وإنطلاق الرماح والسهام .. والضرب بـ السيوف والفؤوس .. وتطاير الأذرع والرؤوس .. بل حتى تدفق الدماء .. كل ذلك وأنت في قلب المعركة تشاهده يحدث بشكل بطئ جدا ً كبطء حركة السلحفاة أو الحلزون أو أقل ! ..
فالثانية الواحدة في المعركة تبدو لك كـ الساعة ! .. مشاهد غريبة ورهيبة وأصوات رعيبة لا يمكن للأنسان البعيد عن هذه الأجواء أن يتصورها بـ حال ! .. إنها الحرب وإنه القتال ! ..

ولاشئ يشجع الجيوش على الصمود والثبات سوى مشهد تلك " صاحبة الأذنين الكبيره " او تلك " المعلونه ".. التي يحاربون من اجلها .. جميعهم يقولون في انفسهم مشجعين بـ أنهم لن يخيبوا أملها أبدا ً ولن يحطموا قلبها وسـ يذهبون إليهما سالمين غانمين لـ يعودون مع " الملعونه " إلى بيتهم السعيد من جديد ! ..

" القائد فيرغسون "يصرخ ويقول.. هذا الجيش والكم الهائل منه الذي يزحف نحوي بدون نهاية ! .. وكلما خطر في بالي للحظات مشهد " صاحبة الأذان الكبيرة " وانا امدّ ذراعي نحوها مرحبا ومبتهجا ً إزددت تمسكا ً بنجاتي وحياتي وإزددت شراسة وضراوة في قتال العدو وقتلهم بلا رحمه قبل أن ينالوا مني ويقتلونني ! .. نعم كنت أشعر بالخوف الى حد الرعب كلما ترآي لي إحتمال قتلي وموتي هاهنا !.. لذلك كان خوفي هذا يدفعني إلى الإصرار على الصمود والبقاء ويدفعني إلى أن أحصد رؤوس الأعداء من أمامي ومن حولي حصدا ً كمن يحصد الزرع بالمنجل ولا أبالي ! .. إما أنا أو هم ! .. هكذا يقول منطق الحرب الرهيب ! ..
ام ان القائد " فيرغسون " عندما يكون في وطيس المعركه يضرب بـ سيفه هنا وهناك يشعر - فجأة ً - بجسم ما " ؟! " يخترق ظهره من الخلف ؟! .. جسم حديدي بارد ! .. وسـ يشعر بـ الصدمة والإرتباك لـ بعض الوقت ولا يستوعب مايحدث له على وجه التحديد ! .. فـ ثمة من سدد لـ ظهر " فيرغسون " ضربة رمح عميقة وغادرة ! .. ومأتآها بـ الطبع من القائد " بيب " ..
وهل سيكون القائد " غوارديولا " ذلك القائد الشاب ، الذي أستلم الزمام .. سـ يقاتل بـ كل ما أوتيَ من قوة .. وهل سـ تشهد تلك الساحة ولود بطلاً عاش كـ محارب في تلك الساحة في فترة الشباب ونجح كـ قائد في قيادة كتيبة الحرب وفي الأرض التي سطع فيها ؟! ..
وهل يحس القائد " فيرغسون " بـ ان قواه تخور وأن سيفه الذي لم يكن خلال كل هذه المعركة يحس بـ ثقله في يده أصبح ثقيلا ً جدا ً إلى درجة يشعر معها بـ أنه لم يعد قادراً على حمله في يده فـ يسقط منه على الأرض .
فـ هذه هي الحرب وقانونها المخيف " إما قاتلاً او مقتولاً " . { } .
__________________

ومع حفوظ مش هتقدر تغمض عنيك
|