عرض مشاركة واحدة
قديم 20-10-2009, 06:06 PM   #2
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي

فكرت أن أنظر إلى اللحد .. ‏ هو بجانبي ... ‏ والله لا أعلمشيئا أشد منه

ظلمه ... ‏ ويا للعجب .. ‏ رغم أنه مسدود من الداخل إلا أنني أشعر بتيار من


الهواء البارد يأتي منه .. ‏ فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف خفت أن انظر


اليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران الى بقسوة .. ‏ أو أن أرى وجها


شاحبا لرجل تكسوه علامات الموت ناظرا إلى الأعلى متجاهلني تماما .. ‏ او كما


سمعت من شيخ دفن العديد من الموتى أنه رأى رجلا جحظت عيناه بين يديه إلى الخارج


وسال الدم من أنفه .. ‏ وكأنه ضرب بمطرقة من حديد لو نزلت على جبل لدكته لتركه


الصلاة .... ‏ ومازال يحلم بهذا المنظر كل يوم
.. ‏ حينها قررت أن لا أنظر إلى

اللحد ...‏ ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى
أيا من هذه المناظر ... ‏ رغم

علمي أن اللحد خاليا .. ‏ ولكن تكفي هذه
الأفكار حتى أمتنع تماما وإن كنت جلست

انظر إليه من طرف خفي كل لحظة ثم تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم





لا إله إلا الله إن للموت لسكرات




تخيلت جسدي يرتجف بقوه وانا ارفع يدي محاولا إرجاع روحي وصراخ أهلي من حولي


عاليا أين الطبيب أين الطبيب

(
فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين )

تخيلت الأصحاب يحملونني ويقولون
لا إله إلا الله ... ‏ تخيلتهم يمشون بي سريعا

إلى القبر وتخيلت صديقا ... ‏
اعلم انه يحب أن يكون أول من ينزل إلى القبر..

‏ تخيلته يحمل رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع ويصرخ فيهم ... ‏ جهزوا الطوب

.... تخيلت احمد ..‏ كعادته يجري ممسكا إبريقا من الماء يناولهم إياه بعدما

حثوا علي التراب .. ‏ تخيلت الكل يرش الماء على قبري .. ‏ تخيلت شيخنا يصيح

فيهم ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .. ‏ أدعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل ثم رحلوا

وتركوني

وكأن ملائكة
العذاب حين رأوا النعش قادما قد ظهروا بأصوات مفزعة ... ‏ وأشكال

مخيفة ... ‏ لا مفر منهم ينادون بعضهم البعض .. ‏ أهو العبد العاصي ؟؟؟ ‏فيقول

الآخر نعم .. ‏ فيقول ... ‏ أمشيع متروك ... ‏ أم محمول ليس له مفر ؟؟؟ فيقول

الآخر بل
محمول إلينا ..‏ فيقول هلموا إليه حتى يعلم إن الله عزيز ذو انتقام

رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين ...‏ ما غرك بربك الكريم حتى تنام

عن الفريضة ..‏ أحقير مثلك يعصى الجبار والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته


.... ‏ لا نجاة لك منا اليوم ....‏ أصرخ ليس لصراخك مجيب فجلست اصرخ رب ارجعون


..... ‏ رب ارجعون ... ‏ وكأني بصوت يهز القبر والسماوات يملأني يئسا يقول


( كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون)

حتى بكيت ماشاء الله ان ابكي .. ‏ وقلت الحمد لله رب العالمين ... مازال


هناك وقت للتوبة استغفر الله العظيم وأتوب إليه ثم قمت مكسورا ....‏ وقد عرفت


قدري وبان لي ضعفي وأخذت شماغي وأزلت عنه ما بقى من تراب القبر وعدت وأنا أقول


سبحان من قهر الخلق بالموت






خاتمة



من ظن أن هذه الآية لهوا وعبثا فليفعل ما يشاء




( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون
)



‏وليلهو وليسوف في توبته .. فيوما قريبا سيقتص الحق لنفسه




وويل لمن كان خصمه القهار ولم يبالي بتحذيره




ولم يبالي بعقوبته .. ولم يبالي بتخويفه






أسألكم بالله . أي شجاعة فيكم حتى لا تخيفكم هذه الآية


( ونخوفهم .. فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا)



‏ألا هل بلغت .. ‏ اللهم فاشهد





تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون
علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين
نصيحة اقدمها لك اخي القارئ
سئل حاتم الصم (رحمه الله) كيف تخشع في صلاتك؟
فقال:


بأن اقوم
واكبر للصلاة.. واتخيل الكعبه امام عينيّ والصراط تحت قدمي والجنة عن يميني والنار عن شمالي وملك الموت ورائي وان رسول الله يتأمل صلاتي واظنها آخر صلاة فاكبرالله بتعظيم واقرأ بتدبر واركع بخضوع واسجد بخشوع واجعل صلاتي الخوف من الله والرجاء لرحمته ثم اسلم ولا ادري هل قبلت ام لا
اللهم اجعل قبورنا روضه من رياض الجنه ولا تجعلها حفره من النيران
اللهم اغفر لوالدينا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس