
أيها الأخوة المؤمنون .... انطلاقاً من قول النبي عليه الصلاة والسلام : " من عرف نفسه، عرف ربه "
فالإنسان من دون جميع المخلوقات يتمتع بما وهبه الله عزّ وجل بقوة إدراكية ، فإذا غفل عن سر وجوده وعن حقيقة وجوده وعن مهمته في الدنيا فقد ضلَّ سواء السبيل ، الله سبحانه وتعالى يقول :
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) سورة الكهف يجب أن نقف قليلاً عند كلمة الأخسرين ، إنها جمع الأخسر والأخسر اسم تفضيل .. الأشد خسارة ، الإنسان في الدنيا قد يخسر ماله ويعوضه ، قد يخسر مركزه ويعوّضه ، ولكن الإنسان في الآخرة حينما يكتشف أنه ضلَّ سواء السبيل ، وحينما يكتشف أن أمامه شقاءً أبدياً، لا يُقال له خاسر . يقال له أخسر، خسر نفسه وخسر الآخرة الأبدية وضيَعها من أجل لساعة من الدنيا كما وصف النبي عليه الصلاة والسلام الدنيا.
مدارج السالكين الجزء الاول
فى حفظ الله

l]hv[ hgshg;dk hg[.x hgh,g