![]() |
تفسير سورة الواقعة الاية 17/18/19
يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ (17) قوله تعالى : يطوف عليهم ولدان مخلدون أي غلمان لا يموتون ؛ قاله مجاهد . الحسن والكلبي : لا يهرمون ولا يتغيرون ، ومنه قول امرئ القيس : وهل ينعمن إلا سعيد مخلد قليل الهموم ما يبيت بأوجال وقال سعيد بن جبير : مخلدون مقرطون ، يقال للقرط : الخلدة ولجماعة الحلي : الخلدة . وقيل : مسورون ونحوه عن الفراء ، قال الشاعر : ومخلدات باللجين كأنما أعجازهن أقاوز الكثبان وقيل : مقرطون يعني ممنطقون من المناطق . وقال عكرمة : مخلدون : منعمون . وقيل : على سن واحدة أنشأهم الله لأهل الجنة يطوفون عليهم كما شاء من غير ولادة . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه والحسن البصري : الولدان هاهنا ولدان المسلمين الذين يموتون صغارا ولا حسنة لهم ولا سيئة . وقال سلمان الفارسي : أطفال المشركين هم خدم أهل الجنة . قال الحسن : لم يكن لهم حسنات يجزون بها ، ولا سيئات يعاقبون عليها ، فوضعوا في هذا الموضع . والمقصود أن أهل الجنة على أتم السرور والنعمة ، والنعمة إنما تتم باحتفاف الخدم والولدان بالإنسان . بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ (18) بأكواب وأباريق أكواب جمع كوب وقد مضى في ( الزخرف ) وهي الآنية التي لا عرى لها ولا خراطيم ، والأباريق التي لها عرى وخراطيم واحدها إبريق ، سمي بذلك لأنه يبرق لونه من صفائه . وكأس من معين مضى في ( والصافات ) القول فيه . والمعين : الجاري من ماء أو خمر ، غير أن المراد في هذا الموضع الخمر الجارية من العيون . وقيل : الظاهرة للعيون فيكون " معين " مفعولا من المعاينة . وقيل : هو فعيل من المعن وهو الكثرة . وبين أنها ليست كخمر الدنيا التي تستخرج بعصر وتكلف ومعالجة . لَّا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ (19) قوله تعالى : لا يصدعون عنها أي لا تنصدع رءوسهم من شربها ، أي أنها لذة بلا أذى بخلاف شراب الدنيا . ولا ينزفون تقدم في ( والصافات ) أي لا يسكرون فتذهب عقولهم . وقرأ مجاهد : " لا يصدعون " بمعنى لا يتصدعون أي لا يتفرقون ، كقوله تعالى : يومئذ يصدعون . وقرأ أهل الكوفة " ينزفون " بكسر الزاي ، أي لا ينفد شرابهم ولا تفنى خمرهم ، ومنه قول الشاعر : لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم لبئس الندامى كنتم آل أبجرا وروى الضحاك عن ابن عباس قال : في الخمر أربع خصال : السكر والصداع والقيء والبول ، وقد ذكر الله تعالى خمر الجنة فنزهها عن هذه الخصال . تفسير القرطبي |
بارك الله فيك أخي الكريم
|
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك
|
| الساعة الآن 11:47 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى