mhiptv.org/forums

mhiptv.org/forums (http://mhiptv.org/forums/index.php)
-   قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف (http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=129)
-   -   طريق السعادة فالْتَزَمه وطريق الشَقاء فاجْتَنَبه (http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=92812)

محمود الاسكندرانى 19-09-2023 01:32 PM

طريق السعادة فالْتَزَمه وطريق الشَقاء فاجْتَنَبه
 
Download78358
]إن أصلَ كلِّ فسادٍ مخالفةُ الحقِّ وتَنَكُّبُ طريقِه، وصلاحُ الأمرِ كلِّه في اتباع الحقِّ والتزام طريقِه، والحقُّ: هو الوضع الثابت الذي خلَق الله تعالى عليه المخلوقات، أو أرَادها أن تكون عليه؛ ذلك أنه ليس من مخلوقٍ في الدنيا إلاَّ وخلَقه الله تعالى وحْده، لَم يُشاركه أحدٌ في خَلْقه، وليس من مخلوقٍ في الدنيا إلاَّ وجعَله الله - عزَّ وجلَّ - على وَضْعٍ مُعَيَّن، ودَبَّر أمرَه بكيفيَّة معيَّنة، وهو - سبحانه وتعالى - كاملٌ مُنَزَّه عن الخطأ، فالصلاح كلُّه في خَلْقه وتدبيره، وكلُّ شيءٍ يَنحرف عن الوضع الإلهي والتدبير الربَّاني يَفْسُد؛ فهذه السمَوَات والأرض خلقَهما الله بالحقِّ، ودبَّر أمرَهما بحِكمته، فصَلَحَتا بخَلْقه وتدبيره - سبحانه -: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22]. والإنسان مخلوقٌ من مخلوقات الله - عزَّ وجلَّ - وصلاح حياته مرهونٌ بمعرفة الحقِّ واتِّباعه، وفسادُها نتيجة محتومة لجَهْله بالحقِّ، أو تمرُّده عليه وإن عرَفه. ولَمَّا كان الله هو الحقَّ، ومنه الحق، وأمرُه وتدبيرُه هو الحق، فإن سببَ فساد الحياة البشريَّة كلِّها هو الكفر بالخالق، والكفر بأمره وتدبيره، وبما أنزَل من الحقِّ، وسبب صلاح هذه الحياة كلِّها هو الإيمان بالله؛ ولذلك قال - عزَّ من قائلٍ -: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 123 - 124]. ولا يتَّبع هُداه إلاَّ مَن آمَن به وذكَره، واستَشْعَر وجودَه وصفاتِه وعَظَمتَه - سبحانه - ومَن نَسِي ذِكْرَ الله، أعرَض عن هداه. والإنسان مُمتَحن في هذه الدنيا بهذين الأمرين؛ ذِكْر الله، واتِّباع هُداه، أو نسيانه والضلال، فهو على مُفترق طريقين لا ثالثَ لهما؛ طريق الإيمان والهدى والسعادة في الدنيا والآخرة، وطريق الكفر والضلال والشَّقاء في الدَّارين؛ ولذا كان أشرفَ ما يتعلَّمه الإنسان ويُعلِّمه لغيره، أمورُ الإيمان وأركانه ومُقتضياته، وأحوطَ ما يَحتاط ويتسلَّح به، معرفةُ معالِم الكفر وأسبابه ومُقتضياته، فإن كان على بصيرة من هذَين الأمرين الخطيرين، عرَف الإنسان طريق سعادته، فالْتَزَمه ولَم يَحِد عنه، وطريق شَقائه، فاجْتَنَبه ......

اللهم اجعلنا من أهل القرآن، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار يا رحمن، اللهم بارِكْ لنا في القرآن العظيم، وانفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

عبد العزيز شلبى 19-09-2023 03:05 PM

تسلم إيدك ياغالى بارك الله فيك

moha2020 19-09-2023 05:48 PM

الف شكر لك يا غالى


الساعة الآن 12:30 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى