mhiptv.org/forums

mhiptv.org/forums (http://mhiptv.org/forums/index.php)
-   قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف (http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=129)
-   -   حكم الإسراع في القراءة والصلاة (http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=9276)

soliman2 28-03-2010 10:33 PM

حكم الإسراع في القراءة والصلاة
 
حكم الإسراع في القراءة والصلاة
السؤال : إني سريع الصلاة ، أي إنني أقرأ سورة الفاتحة وباقي السورالقصار بصورة سريعة ، وحركاتي في الصلاة كذلك سريعة ، فهل هذا جائز أم
لا؟
الجواب :
الحمد لله
"السنة للقارئ أن يرتل قراءته وألا يعجل فيها حتى يتدبر ويتعقل ما يقرأ ،
سواء أكانت الفاتحة أو غير الفاتحة ، فالسنة له التدبر والتعقل والترتيل
وعدم العجلة ، كما قال الله سبحانه : (وَرَتِّلْ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)
المزمل/4 ، وقال الله عز وجل : (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ
لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) ص/29 ،
والسرعة التي يخل بسببها ببعض الحروف أو بعض الآيات لا تجوز ، بل يجب
عليه أن يتمهل ولا يعجل حتى يقرأ قراءة سليمة واضحة ، يتدبرها ويتعقلها ،
فإذا كان يسقط بعض الحروف ويغير بعض الحروف فهذه قراءة لا تجوز ، بل يجب
عليه أن يتأنى ويرتل حتى يؤدي الحروف والكلمات كاملة ، وهكذا في الصلاة :
لا يعجل في الركوع ، ولا في السجود ، ولا في الجلسة بين السجدتين ، ولا
في الوقوف بعد الركوع ، بل يتأنى ويطمئن ، هذا هو الواجب عليه ،
والطمأنينة فرض لابد منها ، والنقر في الصلاة والعجلة فيها تبطلها .
فنوصي السائل بأن يطمئن في ركوعه ولا يعجل يقول : سبحان ربي العظيم
ثلاثاً أو أكثر ، ويقول : سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي ، وإذا رفع
من الركوع يطمئن وهو واقف ويقول : ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً
مباركاً فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء
بعد ، هذا هو الأفضل له ، وقوله : "ربنا ولك الحمد" واجب على الصحيح ،
وإن كمل ذلك فقال : حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السماوات وملء
الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد ، يكون هذا أكمل وأفضل .
وقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم زيادة وهي : (أَهْلَ الثَّنَاءِ
وَالْمَجْدِ ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ ،
لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ، وَلَا
يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ) ، وهذا من الكمال ؛ وهكذا في
السجود لا يعجل إذا سجد ، يسجد على الأعضاء السبعة ؛ جبهته ، وأنفه ،
وكفه ، وركبتيه ، وأطراف قدميه ، يطمئن ولا يعجل ، ويقول : سبحان ربي
الأعلى ، سبحان ربي الأعلى ، سبحان ربي الأعلى ، سبحانك اللهم وبحمدك
اللهم اغفر لي ، ويدعو بما تيسر يقول : "اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه
وجله ، أوله وآخره ، وعلانيته وسره" هذا دعاء مشروع ، وقال عليه الصلاة
والسلام : (أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ
سَاجِدٌ ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ) ، وقال : (وَأَمَّا السُّجُودُ
فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ) .
فينبغي للمؤمن في سجوده ألا يعجل ، بل يجب عليه الطمأنينة وهذا ركن من
أركان الصلاة لابد منه ، مع هذا يشرع له أن يزيد في الطمأنينة ولا يعجل
وأن يدعو في سجوده ويكرر سبحان ربي الأعلى ، والواجب مرة واحدة ، لكن إذا
كرر ذلك ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً كان أفضل .
وبين السجدتين يطمئن أيضاً ولا يعجل ، ويعتدل بين السجدتين حتى يرجع كل
فقار إلى مكانه ، ويقول : رب اغفر لي ، رب اغفر لي ، رب اغفر لي ، اللهم
اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني وعافني ، كل هذا جاء عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، والمسلم يتأسى بنبيه صلى الله عليه وسلم ويعمل
كعمله عليه الصلاة والسلام ، ولا يعجل في هذه الأمور ، فالصلاة هي عمود
الإسلام ، والصلاة أمرها عظيم .
فنوصي السائل أن يعتني بهذا الأمر ، وأن يخاف الله ويراقبه ، وأن يكمل
صلاته بالطمأنينة وعدم العجلة ، وهكذا قراءته يطمئن فيها ولا يعجل بل
يقرأ قراءة واضحة يعقلها ويتدبرها ويستفيد منها ، نسأل الله للجميع
التوفيق" انتهى .


سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله
"فتاوى نور على الدرب"(2/772) .


الساعة الآن 08:03 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى