![]() |
تفسير قوله: ﴿ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ﴾.
۞ قال الله تعالى : ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ﴾ ✍🏻 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : فَلَا يَخْرُجُ الوَاحِدُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَدِ هَذِهِ الْأَصْنَافِ: إمّا ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَإِمَّا مُقْتَصِد،ٌ وَ إِما سَابِقٌ بِالْخَيِّرَاتِ ، وَخَوَارِقُ العَادَاتِ إمَّا مُكَاشَفَةٌ، وَهِيَ مِنْ جِنْسِ الْعِلْمِ الْخَارِقِ، وَإِمـَّا تَصَرُّفٌ وَهِيَ مِنْ جِنْسِ الْقُدْرَةِ الْخَارِقَةِ ؛ وَأَصْحَابُهَا لَا يَخْرُجُونَ عَنْ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ . 📚 مجموع الفتاوىٰ (٥٤٨/١٠). |[ حق لهذه الواو أن تكتب بماء العينين ]| ✍️ قال العلامة الشنقيطي رحمه الله تعالى : فقد بيّن تعالى في هذه الآية الكريمة أنّ إيراث هذه الأمة لهذا الكتاب دليل على أنّ الله اصطفاها في قوله: ﴿ ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ﴾، وبيّن أنهم ثلاثة أقسام: الأول: الظالم لنفسه، وهو الذي يطيع الله، ولكنه يعصيه أيضًا. والثاني: المقتصد وهو الذي يطيع الله، ولا يعصيه، ولكنه لا يتقرب بالنوافل من الطاعات. والثالث : السابق بالخيرات وهو الذي يأتي بالواجبات، ويجتنب المحرمات، ويتقرب إلى الله بالطاعات والقربات التي هي غير واجبة. ثم وعد الجميع بجنّات عدن وهو لا يخلف الميعاد في قوله: ﴿ جنات عدن يدخلونها ﴾ والواو في يدخلونها: شاملة للظالم والمقتصد والسابق على التحقيق، ولذا قال بعض أهل العلم: « حقٌّ لهذه الواو أن تكتب بماء العينين، لأنه لم يبق من المسلمين أحد خارج عن الأقسام الثلاثة. 📚أضواء البيان (ج٥ / ص٤٩٠). |
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير |
| الساعة الآن 02:56 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى