![]() |
حديث: أقيموا الصف في الصلاة .
بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده و نستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أقيموا الصف في الصلاة؛ فإن إقامة الصف من حسن الصلاة))؛ متفق عليه. في الحديث الأﻣﺮ ﺑﺘﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ، ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻨﺪ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺯﻋﻢ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﺃﻧﻪ ﻓﺮﺽ؛ لأﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﺮﺽ، ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻓﻬﻮ ﻓﺮﺽ؛ ﻗﺎﻝ - صلى الله عليه وسلم -: ((ﻓﺈﻥ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻒ ﻣﻦ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ))، ﻓﺈﻥ ﻗﻠﺖ: الأﺻﻞ ﻓﻲ الأﻣﺮ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ، ولا ﺳﻴﻤﺎ ما ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻮﻋﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻙ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ، ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻭﺍﺟﺒﺔ، ﻗﻠﺖ: ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻋﻴﺪ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﻐﻠﻴﻆ ﻭﺍﻟﺘﺸﺪﻳﺪ؛ تأكيدًا وتحريضًا ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﻬﺎ، ﻛﺬﺍ ﻗﺎﻟﻪ ﺍﻟﻜﺮﻣﺎﻧﻲ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺴﺪﻳﺪ؛ لأﻥ الأﻣﺮ ﺍﻟﻤﻘﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﻮﻋﻴﺪ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ، ﺑﻞ ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﻓﻠﺘﻜﻦ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﺔ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﺑﻤﻘﺘﻀﻰ الأﻣﺮ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺼﻼﺓ؛ ﺑﺤﻴﺚ إﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻓﺴﺪﺕ ﺻﻼﺗﻪ ﺃﻭ ﻧﻘﺼﺘﻬﺎ، وﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻳﺪﻝ ﺃﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺳﻨﺔ ﻣﻨﺪﻭﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ، ﻭليست ﺑﻔﺮﺽ؛ لأﻧﻪ ﻟﻮ ﻛﺎنت فرضًا ﻟﻢ ﻳﻘﻞ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ -: ((ﻓﺈﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ))؛ لأﻥ ﺣﺴﻦ الشيء ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﺎﻣﻪ، ﻭﺫﻟﻚ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ، ﻭﺩﻝ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻗﻮﻟﻪ ﻓﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﺃﻧﺲ: ((ﻓﺈﻥ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻣﻦ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ)) أﻥ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻗﺪ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﻳﻀﺔ. ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ أمورًا: ﺃﺣﺪﻫﺎ: ﺣﺼﻮﻝ ﺍلاﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﻭﺍلاﻋﺘﺪﺍﻝ ظاهرًا، ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ باطنًا. ﺛﺎﻧﻴﻬﺎ: ﻟﺌﻼ ﻳﺘﺨﻠﻠﻬﻢ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ, ﻓﻴﻔﺴﺪ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻮﺳﻮﺳﺔ. ﺛﺎﻟﺜﻬﺎ: ﻣﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺔ. ﺭﺍﺑﻌﻬﺎ: ﺃﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺻﻼﺗﻬﻢ ﻣﻊ ﻛﺜﺮﺓ ﺟﻤﻌﻬﻢ, ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺮﺍﺻﻮﺍ ﻭﺳﻊ ﺟﻤﻴﻌﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ, ﻭﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﺿﺎﻕ ﻋﻨﻬﻢ. ﺧﺎﻣﺴﻬﺎ: ﺃلا ﻳﺸﻐﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ بعضًا ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺸﻐﻠﻪ ﻣﻨﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺨﺘﻠﻔﻴﻦ, ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺻﻄﻔﻮﺍ ﻏﺎﺑﺖ ﻭﺟﻮﻩ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ، ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺎﺗﻬﻢ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﻠﻲ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻇﻬﻮﺭﻫﻢ. ﻓﺘﻮﻯ: ﺳﺌﻞ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺑﻦ ﻋﺜﻴﻤﻴﻦ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﻦ ﻗﻮﻡ لا ﻳﺴﻮﻭﻥ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻳﺘﺮﻛﻮﻥ ﺛﻐﺮﺍﺕ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺑﻘﻮﻟﻪ: ﻋﺪﻡ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﻭﺗﺮﻙ ﺛﻐﺮﺍﺕ ﺧﻄﺄ ﻋﻈﻴﻢ؛ ﻓﺈﻥ ﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻟﺼﻒ ﻣﻦ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ - صلى الله عليه وسلم - ﺑﺘﺴﻮﻳﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﺮﺍﺹ ﻓﻴﻬﺎ، والله أعلم. رابط الموضوع: موقع الالوكة |
بارك الله فيك وجزاك الله كل خير
|
| الساعة الآن 12:52 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى