mhiptv.org/forums

mhiptv.org/forums (http://mhiptv.org/forums/index.php)
-   قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف (http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=129)
-   -   تفسير : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ. (http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=81244)

zoro1 03-06-2020 11:59 AM

تفسير : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ.
 
♦ الآية: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾.
♦ السورة ورقم الآية: سورة البقرة (186).

♦ الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي: ﴿ وإذا سألك عبادي عني ﴾ الآية سأل بعض الصَّحابة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: أقريبٌ ربُّنا فنناجيَه أم بعيدٌ فنناديَه؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية وقوله تعالى ﴿ فإني قريبٌ ﴾ يعني: قربه بالعلم ﴿ أجيب ﴾ أسمع ﴿ دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي ﴾ أَيْ: فليجيبوني بالطَّاعة وتصديق الرُّسل ﴿ وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ﴾ ليكونوا على رجاءٍ من إصابة الرُّشد.

♦ تفسير البغوي "معالم التنزيل": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ﴾، رَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ يَهُودُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: يَا مُحَمَّدُ كَيْفَ يَسْمَعُ رَبُّنَا دُعَاءَنَا وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ السَّمَاءِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَإِنَّ غِلَظَ كُلِّ سَمَاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ؟ فَنَزَلَتْ هذه الآية، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: سَأَلَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيهِ أَمْ بِعِيدٌ فَنُنَادِيهِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَعَالَى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ، وَفِيهِ إِضْمَارٌ، كَأَنَّهُ قال: فقل لهم يا محمد إِنِّي قَرِيبٌ مِنْهُمْ بِالْعِلْمِ لَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ، كَمَا قَالَ: ﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ [ق: 16]، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا محمد بن يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: لَمَّا تَوَجَّهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، أَشْرَفَ النَّاسُ عَلَى وَادٍ فَرَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا وَهُوَ مَعَكُمْ»، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ﴾، قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ غير قالون وأبي عَمْرٍو بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِيهِمَا فِي الوصل، والباقون يحذفونها وَصْلًا وَوَقْفًا، وَكَذَلِكَ اخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي إِثْبَاتِ الْيَاءَاتِ الْمَحْذُوفَةِ مِنَ الخط وحذفها في التلاوة، وأثبت يَعْقُوبُ جَمِيعَهَا وَصْلًا وَوَقْفًا، وَاتَّفَقُوا عَلَى إِثْبَاتِ مَا هُوَ مُثْبَتٌ فِي الْخَطِّ وَصْلًا وَوَقْفًا، ﴿ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ﴾، قِيلَ: الِاسْتِجَابَةُ بِمَعْنَى الْإِجَابَةِ، أَيْ: فليجيبوا إليّ بِالطَّاعَةِ، وَالْإِجَابَةُ فِي اللُّغَةِ: الطَّاعَةُ وَإِعْطَاءُ مَا سُئِلَ، فَالْإِجَابَةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى: الْعَطَاءُ، وَمِنَ الْعَبْدِ: الطاعة، وقيل: فليستجيبوا إليّ، أَيْ: لِيَسْتَدْعُوا مِنِّي الْإِجَابَةَ، وَحَقِيقَتُهُ فَلْيُطِيعُونِي، ﴿ وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾، لِكَيْ يَهْتَدُوا، فَإِنْ قِيلَ: فَمَا وَجْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ ﴾، وقوله: ﴿ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60]، وقد ندعوا كَثِيرًا فَلَا يُجِيبُ؟ قُلْنَا: اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى الْآيَتَيْنِ، قِيلَ: مَعْنَى الدُّعَاءِ هَاهُنَا: الطَّاعَةُ، وَمَعْنَى الْإِجَابَةِ؟ الثَّوَابُ، وَقِيلَ: مَعْنَى الْآيَتَيْنِ خَاصٌّ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُهُمَا عَامًّا، تَقْدِيرُهُمَا: أجيب دعوة الداعي إِنْ شِئْتُ كَمَا قَالَ: ﴿ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ ﴾ [الأنعام: 41]، وأجيب دَعْوَةَ الدَّاعِي إِنْ وَافَقَ الْقَضَاءَ، أَوْ أُجِيبُهُ إِنْ كَانَتِ الْإِجَابَةُ خَيْرًا لَهُ، أَوْ أُجِيبُهُ إِنْ لَمْ يَسْأَلْ مُحَالًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَسْتَجِيبُ اللَّهُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ يَسْتَعْجِلْ»، قَالُوا: وَمَا الِاسْتِعْجَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُكَ يَا رَبِّ قَدْ دَعَوْتُكَ يَا رَبِّ فَلَا أَرَاكَ تَسْتَجِيبُ لِي، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدَعُ الدُّعَاءَ»، وَقِيلَ: هُوَ عَامٌّ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: أُجِيبُ، أَيْ: أَسْمَعُ، وَيُقَالُ: لَيْسَ فِي الْآيَةِ أَكْثَرُ مِنْ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ، فَأَمَّا إِعْطَاءُ الْمُنْيَةِ فَلَيْسَ بِمَذْكُورٍ فِيهَا، وَقَدْ يُجِيبُ السَّيِّدُ عَبْدَهُ وَالْوَالِدُ وَلَدَهُ ثُمَّ لَا يُعْطِيهِ سُؤْلَهُ، فَالْإِجَابَةُ كَائِنَةٌ لَا مَحَالَةَ عِنْدَ حُصُولِ الدَّعْوَةِ، وَقِيلَ: مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّهُ لَا يُخَيِّبُ دُعَاءَهُ فَإِنْ قَدَّرَ لَهُ مَا سَأَلَ أعطاه، وإن لم يقدّر لَهُ ادَّخَرَ لَهُ الثَّوَابَ فِي الْآخِرَةِ أَوْ كَفَّ عَنْهُ بِهِ سوءا في الدنيا، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّيَّانِيُّ أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ حَدَّثَهُمْ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا عَلَى الْأَرْضِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا، أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ»، وَقِيلَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُجِيبُ دُعَاءَ الْمُؤْمِنِ فِي الْوَقْتِ، وَيُؤَخِّرُ إِعْطَاءَ من يحبّ مُرَادِهِ لِيَدْعُوَهُ فَيَسْمَعَ صَوْتَهُ، وَيُعَجِّلُ إِعْطَاءَ مَنْ لَا يُحِبُّهُ لِأَنَّهُ يَبْغَضُ صَوْتَهُ، وَقِيلَ: إِنَّ لِلدُّعَاءِ آدَابًا وَشَرَائِطَ وَهِيَ أَسْبَابُ الْإِجَابَةِ، فَمَنِ اسْتَكْمَلَهَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِجَابَةِ، وَمَنْ أَخَلَّ بِهَا فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الِاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ، فلا يستحقّ الإجابة.


moha2020 03-06-2020 05:04 PM

الف شكر لك اخى ...... باركـــ الله فيكــ


الساعة الآن 09:37 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى