![]() |
تفسير سورة يس من الاية59الى 62
Download38601 وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59) قوله تعالى : وامتازوا اليوم أيها المجرمون ويقال : تميزوا وأمازوا وامتازوا بمعنى ، ومزته فانماز وامتاز ، وميزته فتميز . أي : يقال لهم هذا عند الوقوف للسؤال حين يؤمر بأهل الجنة إلى الجنة ، أي : اخرجوا من جملتهم . قال قتادة : عزلوا عن كل خير . وقال الضحاك : يمتاز المجرمون بعضهم من بعض ، فيمتاز اليهود فرقة ، والنصارى فرقة ، والمجوس فرقة ، والصابئون فرقة ، وعبدة الأوثان فرقة . وعنه أيضا : إن لكل فرقة في النار بيتا تدخل فيه ويرد بابه ، فتكون فيه أبدا لا ترى ولا ترى . وقال داود بن الجراح : فيمتاز المسلمون من المجرمين ، إلا أصحاب الأهواء فيكونون مع المجرمين . ۞ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لَّا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ (60) قوله تعالى : ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين قوله تعالى : ألم أعهد إليكم يا بني آدم العهد هنا بمعنى الوصية ، أي : ألم أوصكم وأبلغكم على ألسنة الرسل " أن لا تعبدوا الشيطان " أي لا تطيعوه في معصيتي . قال الكسائي : لا للنهي . وَأَنِ اعْبُدُونِي ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ (61) " وأن اعبدوني " بكسر النون على الأصل ، ومن ضم كره كسرة بعدها ضمة . هذا صراط مستقيم أي : عبادتي دين قويم . وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا ۖ أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) قوله تعالى : ولقد أضل منكم أي أغوى " جبلا كثيرا " أي خلقا كثيرا ، قاله مجاهد . قتادة : جموعا كثيرة . الكلبي : أمما كثيرة ، والمعنى واحد . وقرأ أهل المدينة وعاصم : " جبلا " بكسر الجيم والباء . وأبو عمرو وابن عامر " جبلا " بضم الجيم وإسكان الباء . الباقون " جبلا " بضم الجيم والباء وتخفيف اللام ، وشددها الحسن وابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وعبد الله بن عبيد والنضر بن أنس . وقرأ أبو يحيى والأشهب العقيلي " جبلا " بكسر الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام . فهذه خمس قراءات . قال المهدوي والثعلبي : وكلها لغات بمعنى الخلق . النحاس : أبينها القراءة الأولى ، والدليل على ذلك أنهم قد أجمعوا على أن قرءوا " والجبلة الأولين " فيكون جبلا جمع جبلة ، والاشتقاق فيه كله واحد ، وإنما هو من جبل الله عز وجل الخلق أي : خلقهم . وقد ذكرت قراءة سادسة وهي : " ولقد أضل منكم جيلا كثيرا " بالياء . وحكي عن الضحاك أن الجيل الواحد عشرة آلاف ، والكثير ما لا يحصيه إلا الله - عز وجل - ، ذكره الماوردي . " أفلم تكونوا تعقلون " عداوته وتعلموا أن الواجب طاعة الله . |
| الساعة الآن 08:28 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى