mhiptv.org/forums

mhiptv.org/forums (http://mhiptv.org/forums/index.php)
-  

المنتدى الاسلامي

(http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=3)
-   -   وانصرمت الأيام وانصرمنا (http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=4378)

دموع الفراق 14-12-2009 01:28 AM

وانصرمت الأيام وانصرمنا
 
Download38735

أورث الله الخلق على هذه البسيطة ليعمروها بعبادته لاسيما البشر.فقه هذه الغاية قليل *وجهلها الكثير(عافانا الله)*وربما يعود جهلهم للتناسي قبل النسيان إذا كانوا لا شك مسلمين..


إن في تصرم الأيام وانقضائها ملفت للمؤمن في وضوح سنة الله القاضية على الجميع بالفناء:"كل من عليها فان"*وهذا الفناء لم يعد سلفنا الصالح *وعلى رأسهم المصطفى –صلى الله عليه وسلم-والأنبياء –عليهم الصلاة والسلام-له ذاك الاهتمام لعلمهم وتيقنهم بأنه كأس لابد من شربه..


القضية الكبرى هي الختام الحسن*وإعمار الآخرة والاستعداد للرحيل!

نعم قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل على أصحابه وهم يتسامرون ويتضاحكون فيقول:"والله لورأيتم ما أرى لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً"


إنه الاستعداد الحقيقي للقاء الرب ..وهو بذاته عليه الصلاة والسلام ضرب أروع الأمثلة في قيامه في الليل حتى تتفطر قدماه*وكانت تقرب عائشة –رضي الله عنها منه-ويقول:" يا عائشة ! ذريني أتعبد الليلة لربي ، قلت : والله إني أحب قربك ، وأحب ما يسرك . قالت : فقام فتطهر ، ثم قام يصلي.. "الحديث*و ها هو أبوبكر الصديق –رضي الله عنه- الذي ضرب أروع الأمثلة في الاستعداد حين عمل أربعة أعمال ما اجتمعت على مؤمن في يوم إلا دخل الجنة*وهذا عمر الفاروق يحاسب نفسه دوماً*ويقول رضي الله عنه-:"وددت أني أخرج كفافاً لا لي ولا علي"*وقد ورد عن جل السلف المواقف المؤثرة والتي تنبئ عن وجود قلوب حية متيقظة للاستعداد للآخرة.كيف لا؟والنبي-عليه الصلاة والسلام- يقول:"الموت أقرب إلى أحدكم من شراك نعله".قال ابن مهدي : بت عند سفيان الثوري فجعل يبكي فقيل له عن سبب بكائه، فقال: لذنوبي عندي أهون من ذا -ورفع شيئاً من الأرض- ولكني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت! وورد عن بعضهم أنه يفزع في الليل حين يذكر النار*ويقوم ليصلي.وآخر يلمس فراشه فيرى أنه وثير فيقول :"أن فراش الجنة أوثر ثم ليقوم فيصلي".وهذا آخر وهو رؤي على ظهره آثار حمل الطحين وقد افتقرت بيوتاً حين موته من فقدانهم الطحين فعلموا أنه ذاك الحمال وهو زين العابدين-رحمه الله-.


نجد في بذلهم بأرواحهم وأموالهم روح اليقين بالبقاء الأخروي *وأنه أبقى وأدوم..ولكن لماذا نجد اليوم حب الدنيا والاتكاء عليها*ومحاولة إعمارها والتخطيط المكلف في استثمارها *نجد أن أحد السلف حين أراد الانتقال إلى بيت آخر فلم يحمل معه شيء*فسئل عن ذلك*قال:لست باقياً حتى آخذه*واكتفى بمفرشه*ومايَجلس عليه..ألا نرى من أنفسنا من الآن خيراً نقدمه لها*واستعداداً حقيقياً للقاء الله *ومن لايحب لقاء الله؟!*ولكن ماهبناه إلا لما قال الأول:"لأنكم عمرتم دنياكم*وأخربتكم آخرتكم"..لنستعد أخوة الإيمان ولنتخلص من المظالم وحقوق الناس*ولنكتب وصايانا*ونجعلها كما ذكر الرسول تحت وسادتنا*وكأنه يشير إلى أنها تذكر بالعمل الصالح*وتكون أقرب إلى الإنسان في مكانه الذي قد تكون نهايته فيه..ولنعلم أن من أتى الله يمشي أتاه هروله*وهكذا الحسنة تقول أختي أختي*ولاتغتر بالدنيا ونسيان الموت الذي جعل الله نسيانه نعمة ليعمر البشر حياتهم*ولكن التمادي في هذه تنقلب مباشرة نقمة وغفلة..


أسأل الله البركة في الأعمار والأعمال*وأن يختم بالصالحات أعمالنا*ويجعل خير أيامنا آخرها*وخير أيامنا يوم نلقاه.



Download38735



أعجبك الموضوع...لا تقل شكرا...ولكن قل ...اللهم أغفر له و أرحمه وتجاوز عن سيئاته وأجعله من المحسنين


الساعة الآن 06:30 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى