![]() |
"بعبع" فاتورة التليفون يطارد محدودي الدخل في مصر
<FONT face=Arial>"بعبع" فاتورة التليفون يطارد محدودي الدخل في مصربعبع الفاتورة يطارد محدودي الدخل
لم تلبث موجة الغلاء الأخيرة أن تهدأ إلا وطالعتنا عناوين الصحف المصرية عن زيادة جديدة تلحق بركب الموجة تتمثل في إعادة هيكلة تعريفة الاتصالات التي تم بموجبها رفع تكلفة المكالمة المحلية بمقدار 50% واشتراك الخدمة التليفونية بمقدار 2 جنيهاً شهريا بنسبة 20% ليصبح إجمالي المبلغ عند دفع الفاتورة 6 جنيهات , ولتخفيف وطأة هذه الزيادة علي المستهلكين قامت الشركة المصرية للاتصالات بإصدار بعض التخفيضات التي اشتملت على 50% في رسوم التركيب لتصبح 250 بدلاً من 500 مع الإشارة إلي أن رسوم التركيب يتم تحصيلها مرة واحدة فقط مقارنة بالفاتورة التي تدفع بشكل دوري كل فترة ثلاثة أشهر , كما تم تخفيض تعريفة النداء الآلي بقيمة 4 قروش وتعريفة الاتصال بين المحمول والثابت بمقدار 15 قرش مع الوضع في الاعتبار أن هاتين الخدمتين يسبقهم احتساب مكالمة محلية في جميع الأحوال . محدود الدخل هو الهدف الرئيسي وعن الآثار المترتبة علي هذه الزيادة أكد دكتور حسن عبد الفضيل الخبير الاقتصادي بمعهد التخطيط أن هذه الزيادة ستنعكس آثارها على جهتين أساسيتين أحدهما الشركة المصرية للاتصالات التي يمثل تطبيق هذا الإجراء بالنسبة لها دخلا جديداً تنتزعه من "جيوب" محدودي الدخل الذين يمثلون الجهة الثانية المنعكسة عليها آثار التعريفة الجديدة التي تعد ضريبة مباشرة تضاف إلي الضرائب الأخرى التي فرضتها الدولة علي مواطنيها خلال الأشهر القليلة السابقة مثل ارتفاع أسعار الغذاء والمحروقات . وأضاف عبد الفضيل أن هذه الزيادة إن دلت علي شئ فإنما تدل علي إفصاح الدولة عن نيتها في "مطاردة محدودي الدخل" الذين يمثلون شريحة عريضة من المجتمع والسعي لسد عجز موازنة الدولة من أموالهم سيما أن تطبيق هذا القرار لن يؤثر علي الفئة ذات الدخل المرتفع التي تمثل نسبة 10% من المجتمع والمعتمدة علي الهاتف المحمول بشكل كلي في إجراء جميع اتصالاتها. Download16607تخفيض مصروفات تركيب التليفون وأضاف مبديا اعتراضه علي تحمل المشتركين في الشركة تبعات ارتفاع سعر المكالمة المحلية بنسبة 50% أن "السكوت أكتر من كده خنوع" . وعن دور الحكومة في هذه الزيادات السعرية المتتالية أبدي عبد الفضيل أسفه حيال هذه السياسة التي صورها أنها أجندة موضوعة تسعي الحكومة إلي تنفيذها بشتي الطرق لضمان استمراريتها والحفاظ علي وضعها , متناولا خلال حديثه الأزمات المتتالية التي تواجهها الدولة ولا نجد لها حلاً واصفاً الوضع بأن "الفوضي أخذت مداها" . وفي سياق متصل أكد د / عبد الفضيل أن هذه الزيادة إحدي خطوات "الشركة المصرية للاتصالات" نحو تحرير القطاع وفتحه أمام الاستثمار الخاص مشيراً أن رخصة التليفون الثابت تم عرضها فعليا للاستثمار الخاص لكنها لم تجد الإقبال المناسب . وكشف عن أن تطبيق هذه الزيادة يعد بمثابة عنصر جذب للمستثمر الخاص عن طريق إغراءات تحقيق الأرباح التي سيتكبدها المستهلك الذي وصفه بأنه "مش لاقي ياكل" . عبء إضافي ويوافق د/ حسن عبد الفضيل الرأي الدكتور حمدي عبد العظيم الخبير الاقتصادي وعميد أكاديمية السادات الأسبق في أن هذه الزيادة تمثل عبء إضافي يثقل كاهل المستهلكين خاصة وأن القرار صدر دون أي مقدمات من جانب الشركة المصرية للاتصالات المحتكر الوحيد لهذه الخدمة مما يجعله "قرار إذعان" . Download69909شعار الشركة المصرية للاتصالات وأشار د/ حمدي إلي بعض الآثار التي ستترتب علي تعديل التعريفة محذرا من حدوث موجة تضخمية جديدة وارتفاعا جديداً بالأسعار نتيجة ارتفاع أسعار بعض الخدمات المقدمة من المؤسسات والشركات التي ستواجه زيادة إضافية في تكلفة نشاطها نتيجة اعتمادها على التليفون الثابت . وألقي الضوء علي أن قيام الشركة المصرية للاتصالات بتخفيض سعر تركيب التليفون لأول مرة بنسبة 50% يدخل ضمن سياستها في تحقيق ربحية إضافية وذلك من خلال استقطاب عدد كبير من المشتركين الجدد . وأكد أن تطبيق هذا الإجراء يعد أحد توابع الإجراءات التي طبقتها الحكومة خلال شهر مايو الماضي التي اشتملت علي رفع الأسعار لعدد كبير من السلع مما يعني إضافة مزيد من الأعباء الإضافية على المستهلك . ويتكهن د/ حمدي أن تقوم الشركة عقب هذه الزيادة بطرح بعض أسهمها للاكتتاب العام خاصة وأنها قامت بطرح ما نسبته 20% من أسهمها من قبل . |
| الساعة الآن 09:07 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى