![]() |
إنهيار مبنى مجلس الشورى المصري بالكامل
بعد 7 ساعات من اشتعال النيران
إنهيار مبنى مجلس الشورى المصري بالكامل محيط - خاص : Download38408 تواصل فرق الإطفاء المصرية عملها للسيطرة على الحريق الذي نشب مساء اليوم الثلاثاء بمجلس الشورى رغم إنهيار المبنى بالكامل, فيما رجحت مصادر مطلعة أن يكون الحريق ناجم عن "ماس كهربائي". واندلعت النيران في البداية بالدور الثالث بمبنى قديم لوزارة الري ـ يتبع مجلس الشورى حالياً ـ إلا أنه امتد للدور الثاني ثم الأول الذي يضم بهو الأعضاء وغرفة وكيل المجلس والسكرتير، رغم محاولات أجهزة الأطفاء المستميته للسيطرة على الحريق, ولم تتمكن 30 عربة إطفاء مصرية في البداية من السيطرة على الحريق, مما أدى إلى تدخل القوات المسلحة , وإرسال طائرتين هليوكبتر مما حد من انتشاره بشكل كبير. ويتكون المبنى من ثلاثة طوابق رئيسية مقسمة بين مجلسى الشعب والشورى، يضم الأول منها مكتب رئيس مجلس الشورى ومكاتب الوكيلين والأمين العام والأمين العام المساعد ومكتب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية والقاعة الرئيسية وبهو الأعضاء، بالاضافة إلى مقار لجان الثقافة والصحة والتنمية البشرية وقاعة الدستور ومكتب الصحافة ومكتب الحزب الوطنى، وكذلك مكاتب ممثلى أحزاب المعارضة فضلا عن بعض المكاتب الإدارية بمجلس الشعب. أما الطابق الثانى فيضم مقار لجان الشئون الدستورية والاقتصادية والصناعة والزراعة والشئون العربية بمجلس الشورى، إضافة إلى قاعة اجتماعات اللجنة العامة ومركز المعلومات، كما يضم مكتبا فرعيا لرئيس مجلس الشعب وقاعة مبارك للاجتماعات وبعض المكاتب الإدارية, أما الدور الثالث والأخير فهو مخصص لعدد من لجان مجلس الشعب وهى لجان الشباب والنقل والاسكان والدفاع والثقافة والشئون الخارجية والزراعة وحقوق الانسان ومكاتب أخرى للموظفين فضلا عن مكتب للامين العام المساعد. إنذار غائب ومن جانبه, نفى اللوء شريف جمعة مساعد وزير الداخلية لقطاع الشرطة المتخصصة علمه بتعطل أجهزة الإنذار داخل مجلس الشورى, وقال إن هذا سيتضح من خلال تحقيقات الأجهزة المعنية. وأكد اللواء جمعة عدم انتقال الحريق إلى المباني المجاورة, مرجعاً ذلك إلى سرعة وصول سيارات الإطفاء إلى مقر الحادث , حيث تمت الاستعانة بـ 45 سيارة إطفاء من ثلاثة محافظات "الجيزة , وحلوان, والقليوبية, إضافة إلى عدد كبير من خزانات المياة العملاقة, وطائريتين تابعتين للقوات المسلحة مما أدى إلى تحجيم انتشار الحريق. طوق أمني وكانت الأجهزة الأمنية بالقاهرة قد تلقت إخطارا باندلاع الحريق في تمام الساعة السادسة مساءاً إلا ان أجهزة الاطفاء فشلت في السيطرة عليه, و فرضت قوات الدفاع الأمني طوقا أمنيا حول المكان وابعدت المواطنين والصحفيين من الاقتراب, وقامت بعمل بعض التحويلات المرورية بشارع القصر العينى والمنطقة المحيطة بمجلسى الشعب والشورى لتسهيل دخول سيارات الاسعاف والمطافئ. أسفر الحريق عن تدمير محتويات المبنى بالكامل، بعد أن ساهمت سرعة الرياح وكثرة الغرف الخشبية بالمجلس على اشتعال ألسنة اللهب التي كادت أن تصل الي مبنى مجلس الشعب المجاور وقد ذكر مدير أمن المجلس أن المبنى كان خاليا لحظة اندلاع الحريق الذى لايعرف سببه حتى الان . ونظرا لاندلاع الحريق بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية لم تحدث اصابات كبيرة وبلغ عدد المصابين 15 شخصاً بحسب ما ذكر مصدر أمنى, و قد انتقل الى مكان الحريق عدد من القيادات الرسمية منهم المهندس احمد عز امين تنظيم الحزب الوطنى ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب واللواء اسماعيل الشاعر مدير أمن العاصمة وصفوت الشريف رئيس مجلس الشوري وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب. Download64496سيارات الإطفاء عجزت عن السيطرة على الحريق من الجدير بالذكر ان منطقة الحريق تحتوى على عدد كبير من المبانى الحيوية مثل مبنى مجلس الوزراء ووزارة الصحة والجامعة الأمريكية والسفارتين الامريكية والبريطانية . ربنا يستر وانتقدت مصادر رسمية الحالة المزرية التى وصل إليها المبنى, حيث أرجع رؤوف المناوي المتحدث باسم وزارة الداخلية السابق الحادث للإهمال وغياب الصيانة الدورية, مشيراً إلى أن الحريق يعد "فضيحة", فمجلسي الشعب والشورى يعدان رمزًاً للسطة التشريعية في مصر, كما رجح المناوي أن يكون سبب الحريق "ماس كهربائي" أو "عقب سيجارة" لأحد العاملين بالمبنى. ذكر صفوت الشريف أن الرئيس مبارك يتابع عمليات الاطفاء عن كثب., وأشار إلى أن الحريق بدأ في الطابق الثالث المأهول بالعاملين إلا أنه امتد للطابق الثاني الذي يستضيف العديد من الأنشطة الفرعية لمجلس الشورى, وأرجع السبب في الحريق إلى الأسطح الخشبية لتى يتكون منها سقف المبني, وأشاد الشريف بتضافر الجهود بين وزارة الداخلية والقوات المسلحة, مشيراً إلى توافر 40 سيارة إطفاء في موقع الحادث. "ربنا يستر".. هكذا علق الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري على الحادث, محذراً من كارثة انتقال الحريق إلى المباني المجاورة وعلى رأسها مجلس الشعب الذي امتد الحريق إليه بالفعل بسب ألسنة الشرر التى تنقلها الرياح. |
تحليل
مجلس الشورى .. تاريخ مصر الذي التهمته النيران Download52179النيران تلتهم المبنى الأثري
بعد الحريق الكارثي الذي اندلع في أحد مباني مجلس الشورى في 19 أغسطس 2008 ، تحولت تحفة معمارية من رموز القاهرة التاريخية والأثرية إلى أطلال ستسكنها الأشباح لفترة ليست بالقصيرة . محيط - جهان مصطفى وما يثير الأحزان أكثر وأكثر أن هذا المبني الذي يتجاوز عمره حوالي 200 عام كان قد شهد تجديدات تقدر بملايين الجنيهات منذ أعوام قليلة ومع ذلك فإن الإهمال كان كلمة السر في المأساة الأخيرة ، حيث عزا رؤوف المناوي المتحدث السابق باسم وزارة الداخلية الحادث لغياب الصيانة الدورية . ويبدو أن الكارثة لن تقف عند انهيار المبني الذي كان في السابق مقرا لوزارة الري وإنما هناك أيضا مخاوف من أن تكون وثائق تاريخية ووثائق تتعلق بقضايا الوطن قد أتت عليها النيران وبالتالي ضياع حقائق وحقوق كثيرة. مجلس الشورى في سطور ولمجلس الشورى أهمية خاصة في الحياة السياسية المصرية ، فقد مر النظام البرلمانى المصرى بمراحل من عدم الاستقرار قبل ثورة 23 يوليو 1952 وبعدها إلى أن جاء يوم الحادى عشر من سبتمبر 1971 حينما وضع الدستور الدائم وأجريت انتخابات أسفرت عن تأسيس مجلس الشعب الموجود حاليا والذى عقد أولى جلساته فى 11 نوفمبر 1971 ، ثم جاءت مرحلة جديدة فى التاسع عشر من إبريل عام 1979 عندما وافق الشعب فى استفتاء عام على إنشاء مجلس الشورى وبناء على ذلك عدل الدستور ووافق الشعب على هذا التعديل فى الاستفتاء الذى جرى يوم 22 مايو 1980 وأضيف بموجب هذا التعديل باب جديد إلى الدستور تضمن الفصل الأول منه بيان الأحكام الخاصة بهذا المجلس ، لتتشكل الحياة البرلمانية في مصر من مجلسين هما مجلس الشعب ومجلس الشورى . اختصاصات المجلس عقد مجلس الشورى أول اجتماع له فى مطلع نوفمبر 1980 ، ورغم أن مجلس الشورى ذو صفة استشارية بعكس مجلس الشعب الذي له صفة تشريعية ، إلا أن ذلك لا يعني أنه أقل أهمية ، فهو يضم ذوي الخبرة والمتخصصين الذين يكون لهم دورا مؤثرا وحاسما في القضايا المصيرية. ولا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى ومجلس الشعب، ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء وغيرهم من أعضاء الحكومة غير مسئولين أمام مجلس الشورى, ولرئيس الجمهورية حق إلقاء بيانه عن السياسة العامة للدولة أو أية بيانات أخرى فى اجتماع مشترك لمجلسى الشعب والشورى يرأسه رئيس مجلس الشعب ولرئيس الجمهورية أيضا حق إلقاء ما يراه من بيانات أمام مجلس الشورى ، ويجوز لرئيس مجلس الوزراء والوزراء ولغيرهم من أعضاء الحكومة إلقاء بيان أمام مجلس الشورى أو إحدى لجانه عن موضوع داخل فى اختصاصه . وبصفة عامة فإن اختصاصات مجلس الشورى حددت فى المادتين 194 و 195 من الدستور إذ تنص المادة 194 على أن يختص مجلس الشورى بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بـالحفاظ على مبادئ ثورتى 23 يوليو سنة 1952 و15 مايو سنة 1971، ودعـم الوحدة الوطنية ، والسلام الاجتماعى ، وحماية المقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات العامة والواجبات، وتعميق النظام الديمقراطى وتوسيع مجالاته . أما المادة 195 من الدستور فتنص على أن يؤخذ رأى مجلس الشورى فيما يلى : - الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور. - مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية . - معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التى يترتب عليها تعديل فى أراضى الدولة أو التى تتعلق بحقوق السيادة . - مشروعات القوانين التى يحيلها إليه رئيس الجمهورية . - ما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها فى الشئون العربية أو الخارجية . تشكيل المجلس يتشكل مجلس الشورى من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن 132 عضوا ، وقد حدد هذا العدد بالقانون رقم 120 لسنة 1980 بــ 210 عضوا ، وعندما عدل القانون المذكور بالقانون رقم 10 لسنة 1989 أصبح العدد 258 عضوا ، ثم عدل القانون أخيرا بالقانون رقم 8 لسنة 1995وبموجبه أصبح عدد الأعضاء 264 عضواً. وينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع المباشر السرى العام على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين ، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى ولم يوجب القانون أن يكون نصفهم من العمال والفلاحين لأنه ترك ملاءمة هذا التعيين لتقدير رئيس الجمهورية . ومدة عضوية مجلس الشورى ست سنوات ، ويتجدد انتخاب واختيار نصف الأعضاء المنتخبين والمعينين كل ثلاث سنوات وفقا للقانون، ويجوز دائما إعادة انتخاب أو تعيين من انتهت مدة عضويته من الأعضاء . ويتم تحديد من تنتهى مدة عضويتهم فى نهاية الثلاث السنوات الأولى بطريق القرعة التى يجريها المجلس وفقا للقواعد التى يضعها فى لائحته الداخلية . ويجب أن يتم الانتخاب خلال الستين يوما السابقة على انتهاء مدة العضوية ويتم التعيين خلال الثلاثين يوما السابقة على انتهائها, وينتخب مجلس الشورى رئيسا له ووكيلين فى أول اجتماع لدور الانعقاد السنوى العادى لمدة ثلاث سنوات ، وإذا خلا مكان أحدهم انتخب المجلس من يحل محله إلى نهاية مدته . انتخابات المجلس بالنسبة لانتخابات التجديد النصفى للمجلس ، ينتخب أعضاء مجلس الشورى بالأغلبية المطلقة لعدد الأصوات الصحيحة التى أعطيت فى الانتخاب ، فإذا كان المرشحان الحاصلان على الأغلبية من غير العمال والفلاحين أعلن انتخاب الحاصل منهما على أكبر عدد من الأصوات وأعيد الانتخاب فى الدائرة بين المرشحين من العمال والفلاحين اللذين حصلا على أكبر عدد من الأصوات ، وفى هذه الحالة يعلن انتخاب الحاصل منهما على أكبر عدد من الأصوات . وإذا لم تتوافر الأغلبية المطلقة لأحد المرشحين فى الدائرة أعيد الانتخاب بين الأربعة الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات على أن يكون نصفهم على الأقل من العمال والفلاحين، وفى هذه الحالة يعلن انتخاب الاثنين الحاصلين على أعلى الأصوات بشرط أن يكون أحدهما على الأقل من العمال والفلاحين . Download17691رئيس مجلس الشورى صفوت الشريف وإذا لم يرشح فى الدائرة الانتخابية سوى شخصين أحدهما من العمال أو الفلاحين على الأقل، أعلن فوزهما بالتزكية . وإذا لم يرشح فى الدائرة سوى شخص واحد أعلن فوزه بالتزكية، ويجرى انتخـاب تكميلى لاختيار العضو الثانى من بين العمال والفلاحين، إذا كان من أعلن فوزه بالتزكية من غيرهم . هذا وإذا خلا مكان أحد الأعضاء المنتخبين قبل انتهاء مدة عضويته يجرى انتخاب من يحل محله وإذا كان من خلا مكانه من المعينين عين من يحل محله . وفى الحالتين تستمر مدة العضو الجديد حتى يستكمل مدة سلفه, وبالنسبة للدوائر الانتخابية فقد تضمن القانون رقم 120 لسنة 1980 فى شأن مجلس الشورى تحديد عدد الدوائر الانتخابية بست وعشرين دائرة كل دائرة منها تمثل محافظة ، كما حدد عدد الأعضاء الممثلين لكل منها، فلما عدل هذا القانون بالقانون رقم10 لسنة 1989جعل عدد الدوائر الانتخابية 86 دائرة حدد نطاق كل دائرة منها ومكوناتها وفقا للجدول المرفق بالقانون المذكور ، وقد زيد عدد الدوائر إلى ثمانية وثمانين دائرة بموجب القانون رقم 8 لسنة 1995 . شروط العضوية شروط العضوية في المجلس حددت فى المادة (6) من القانون رقم 120 لسنة 1980 فى شأن مجلس الشورى إذ نصت على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام المقررة فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية يشترط فيمن يرشح أو يعين عضوا بمجلس الشورى : 1) أن يكون مصرى الجنسية من أب مصرى . 2) أن يكون مقيدا فى أحد جداول الانتخاب بجمهورية مصر العربية وألا يكون قد طرأ عليه سبب يستوجب إلغاء قيده طبقا للقانون الخاص بذلك . 3) أن يكون بالغا من العمر خمسا وثلاثين سنة ميلادية على الأقل يوم الانتخاب أو التعيين . 4) أن يجيد القراءة والكتابة . 5) أن يكون قد أدى الخدمة العسكرية الإلزامية أو أعفى من أدائها طبقا للقانون . 6) ألا تكون قد أسقطت عضويته بقرار من مجلس الشورى أو من مجلس الشعب بسبب فقد الثقة والاعتبار أو بسبب الإخلال بواجبات العضوية بالتطبيق لأحكام المادة (96) من الدستور ما لم يكن قد زال الأثر المانع من الترشيح قانونا وذلك فى الحالتين الآتيتين : أ - انقضاء فترة التجديد النصفى أو الفصل التشريعى الذى صدر خلاله قرار إسقاط العضوية حسب الأحوال . ب - أن يصدر قرار من مجلس الشورى أومن مجلس الشعب بإلغاء الأثر المانع من الترشيح المترتب على إسقاط العضوية ، ويصدر قرار المجلس فى هذه الحالــة بأغلبيـة أعضائه بناء على اقتراح مقدم من ثلاثين عضواً، وذلك بعد انقضاء دور الانعقاد الذى صدر خلاله قرار إسقاط العضوية على الأقل . ضمانات المجلس وأعضائه للمجلس وأعضائه مميزات كثيرة تمكنهم من أداء واجباتهم ومن أهمها : أنه لايجوز حل المجلس إلا بقرار من رئيس الجمهورية وذلك فى حالة الضرورة ، ويجب أن يتضمن قرار الحل إجراء الانتخابات خلال ستين يوما وأن يجتمع المجلس الجديد خلال العشرة الأيام التالية لإجراء الانتخابات ، كما يتمتع أعضاء المجلس بالحصانة البرلمانية ، إذ لا يجوز اتخاذ إجراءات جنائية ضد أحد منهم إلا بإذن مسبق من المجلس أو من رئيسه إذا كان الإجراء المطلوب اتخاذه فى العطلة البرلمانية . ويرأس المجلس حاليا محمد صفوت الشريف ، رئيس المجلس الأعلى للصحافة ، الأمين العام للحزب الوطنى الديمقراطى ، رئيس لجنة شئون الأحزاب ، ووزير الإعلام السابق ، وكان يرأسه قبله الدكتور مصطفى كمال حلمي . |
حريق مجلس الشوري واحتراق الوطن
حريق مجلس الشوري واحتراق الوطن
بقلم:عامر عبد المنعم الحريق الذي ضرب مجلس الشوري، ضرب قلب مصر التي لا يبدو أنها تتعافي من كارثة إلا وتتلقي التي بعدها، هذه النيران التي أحرقت أعرق وأهم مبني في مصر زادت من الوجع الذي يكشف حالة التخبط التي تعيشها الحكومة المصرية. كشف الحريق الذي تابعناه لحظة بلحظة علي شاشات الفضائيات وقلوبنا تدمي عن الحال الذي وصلت إليه الأوضاع في مصر. فالإهمال هو سيد الموقف ورد الفعل قمة في العشوائية، والتراخي وعدم الاستعداد واضح لكل ذي عينين. ليست المشكلة في نشوب الحريق رغم عدم تبرير الإهمال لكن عدم وجود خطة للتأمين والتعامل بسرعة وفاعلية معه يعد فضيحة بكل المقاييس، لا يتحمل مسؤوليتها - فقط- موظفون وعمال، وإنما تتحملها الحكومة التي أدمنت العيش مع الكوارث والمصائب ، بل إن الكوارث أصبحت لازمة من لوازم استمرارهذه الحكومة. من المعروف أن التجهيزات الخشبية مكون أساسي لمعظم غرف وقاعات مجلس الشوري وهذا يتطلب استعدادا وتأمينا أكثر من غيره من المباني، ويضاف إلي ذلك أهمية هذا المبني الذي يعد رمزا للسلطة التشريعية المصرية وتعد حمايته من المخاطر المتوقعة كالحريق من البديهيات، لذا كان صادما لكل مصري أن ينهار مجلس الشوري بهذه الطريقة في مشهد محزن وفاضح. لقد أتي الحريق علي وثائق لا تقدر بثمن، محفوظة منذ عقود، بها تاريخ مصر و تحوي تسجيلا للحياة السياسية المصرية وأوراق تتعلق بكل الشأن المصري، داخليا وخارجيا. حريق مجلس الشوري يأتي في إطار مسلسل من الخسائر والفضائح تضر بصورة مصر داخليا وخارجيا وتسييء إلي صورة البلد بشكل غير مسبوق. فقد انكشفت الحكومة وبدت عاجزة وكأنها غرقت في "شبر مية"، وفضح الأداء تجاه الحريق عن حالة من الإهتراء الشديد وعدم وجود خطط طوارئ لجهاز الاطفاء المدني، الأمر الذي دفع القوات المسلحة إلي التدخل وإرسال الطائرات العمودية للمساهمة في إطفاء الحريق ولكن بعد أن خرجت النيران عن السيطرة. يأتي هذا الحريق في وقت لازال الشعب المصري يكفكف الدموع بسبب المصائب الدامية، ففي الفترة الأخيرة عشنا حرائق القطارات وصدامات السيارات وغرق العبارات وفضائح رجال الأعمال المنحرفين المرتبطين بالسلطة. يأتي هذا الحريق بينما قانون محاكمة المسئولين غائب والفساد منتشر لا يجد من يردعه، والنهب مقنن، وبات المواطن تتعلم فيه الحكومة الملاكمة، وغير قادر علي ملاحقة مطالب المعيشة اليومية ولا أمل في المستقبل في ظل أوضاع لا توحي بالمرة بأن تحسنا يمكن أن يأتي. لا أعتقد أن هذا الحريق سيمر مرور الكرام، كما مرت الكوارث السابقة، فهذه المرة تجاوز الحريق المبني المحروق وما يرمز له إلي الوطن كله الذي يشعر بأنه يهان وينزف الدم، وصار العالم كله يشاهد المأتم عبر الفضائيات وبكل اللغات. [email protected] |
مصر .. موعد مع الحرائق تقرير
مصر .. موعد مع الحرائق
Download36635النيران تلتهم أحد مباني مجلس الشورى يأتى الحريق الذى التهم مبنى مجلس الشورى المصرى كحلقة فى سلسلة من الحرائق التى شهدتها مصر فى العشر سنوت الأخيرة، حيث اندلع حريق هائل بمبنى دار القضاء العالي بوسط العاصمة المصرية القاهرة في 23 مارس 2008, وطال مكاتب التوريدات والسجن الموجود بالمقر مما هدد بفقد آلاف الوثائق المهمة ووقوع ضحايا بين بعض المسجونين. محيط - محمد خيال كما كانت مدينة الزقازيق على موعد مع حريق فى 8 ديسمبر 2007 ، حيث قتل ثلاثة طلاب وأصيب 230 آخرون بالحريق الذى نشب داخل قاعة محاضرات بأحد مباني جامعة الأزهر بمدينة الزقازيق. سيتي ستارز وفى القاهرة، شب حريق هائل في مجمع "سيتي ستارز" أحد أكبر المراكز التجارية والترفيهية بالعاصمة المصرية في 19 نوفمبر 2007 ، مخلفاً قتيلاً واحداً ونحو 15 مصاباً، إضافة إلى إلحاق دمار واسع بالمجمع التجاري. وذكر مسئولون بالإدارة العامة للدفاع المدني وقتها أن الحريق اندلع في مطعم قيد الإنشاء بالطابق الخامس بالمجمع الواقع بحي "مدينة نصر"، مشيرين إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من محاصرة النيران وإخمادها قبل امتدادها إلى باقي المحال. محرقة بني سويف وفي 3 سبتمبر 2005 ، شب حريق ضخم فى قصر ثقافة بنى سويف اثناء عرض مسرحية بعنوان "حديقة الحيوان" ، مما أدى مقتل 32 شخصا كان من بينهم شخصيات بارزة مثل أستاذ الدراما في المعهد العالمي للمسرح التابع لأكاديمية الفنون والممثل والمخرج محسن مصيلحي صاحب التأثير الكبير في الأوساط الطلابية وكذلك المخرج بهاء الميرغني الناشط في الحركة الطلابية في السبعينيات. وتسببت النيران أيضا فى قتل أسماء لامعة في عالم النقد والكتابة المسرحية هما أستاذ النقد في أكاديمية الفنون حازم شحاتة وزميله الناقد والأستاذ في نفس المعهد مدحت أبو بكر، إضافة إلى نزار سمك الذي كان من أبرز مطلقي مهرجان نوادي المسرح قبل 15 عاما الذي كانت تعرض ضمنه مسرحية "حديقة الحيوان", وأستاذ المسرح المتميز صالح سعد. قطارات الموت ولم تقتصر الحرائق في مصرعلى المبانى فقط بل امتدت أيضا إلى وسائل المواصلات العامة ، ففى 20 فبراير 2002 ، استيقظت مصر على كارثة انسانية عندما شبت النيران بقطار الركاب رقم 432 القاهرة - أسوان عند بلدة كفر عمار مركز العياط وكان ويضم 11 عربة التهمت النيران 7 عربات منها أحدها من الدرجة الثانية والباقى درجة ثالثة وكان القطار مزدحماً بالمسافرين العائدين لقضاء إجازة العيد وقتها ، مما أدى إلى مقتل370 شخصا وإصابة المئات فى أسوأ حادث من نوعه منذ تأسيس نظام السكة الحديد قبل 150 عاما فى مصر. وفي الكوارث السابقة، كان الإهمال هو السبب الرئيس، ويأتي الماس الكهربائي بالمرتبة الثانية ، وللأسف فإن التقصير في محاسبة المسئولين عن تلك الحوادث سمح بتكرارها ، ويبقى التساؤل الذي يشغل الجميع ، أين ومتى سيكون الحريق القادم ؟، وكم سيكون عدد الضحايا ؟ ، فمصر أصبحت على موعد مع الحرائق. |
خبير أمن صناعى ينتقد التأخير فى إخماد حريق "الشورى"
خبير أمن صناعى ينتقد التأخير فى إخماد حريق "الشورى"Download28380النيران تلتهم الدور الأخير من مبني مجلس الشورى المصرىالقاهرة : شن خبير أمنى صناعى هجوماً حاداً على الطريقة التي تم التعامل بها مع الحريق الذي شب في مجلس الشورى المصري مساء الثلاثاء. وقال عبد الله عاشور فى تصريحات لبرنامج "الواحدة صباحاً" الذي يبثه التلفزيون المصرى: إنه كان يجب التعامل مع الحريق من أعلى منذ بدايته حتى يتم السيطرة عليه. وأضاف عاشور: تابعت الحريق من الطابق الـ 36 من مبنى مجاور ولاحظت أن أول خرطوم مياه تم فتحه كان بعد قرابة الساعة من اندلاع الحريق. واوضح خبير الأمن الصناعى أن الرياح والدخان الكثيف قللا من فاعلية دور الطائرات لأن الرياح كانت تدفع المياه ومواد الإطفاء التى تسقطها الطائرات بعيداً إلى حد ما عن الحريق. من جانبه صرح الدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة بأن النيابة العامة ستتولى التحقيق لبيان أسباب الحريق. وقال المحافظ - خلال تفقدة لموقع الحريق مساء الثلاثاء- : انه سيتم ندب لجان هندسية لفحص المبنى والوقوف على حالته الإنشائية ومدى تأثره بالحريق وتحديد سبل التعامل مع المبنى من الناحية الإنشائية. وأشار الدكتور وزير الى انه فور تلقى غرفة العمليات بالمحافظة إخطارا بالحريق أصدر تعليماته لأجهزة المطافى والانقاذ المركزى والإ‘سعاف للتوجه إلى الموقع كما تم إبلاغ شركات المرافق بفصل التيار الكهربائى عن المبنى والمبانى المجاورة. |
شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااا
|
| الساعة الآن 08:55 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى