mhiptv.org/forums

mhiptv.org/forums (http://mhiptv.org/forums/index.php)
-   قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف (http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=129)
-   -   احتجاج الجنة والنار (http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=3856)

soliman2 15-11-2009 11:25 PM

احتجاج الجنة والنار
 
سبحان الله و بحمده


عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. و مداد كلماته


سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (بلغوا عني و لو آية) ... رواه البخاري


السلام عليكم و رحمة الله


بسم الله الرحمن الرحيم


حَدَّثَنَا ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ‏ ‏عَنْ ‏مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ‏عَنْ ‏أَبِي سَلَمَةَ ‏عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏قَالَ‏

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏احْتَجَّتْ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتْ الْجَنَّةُ يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ وَقَالَتْ النَّارُ يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ فَقَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْتُ وَقَالَ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْتُ
‏قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏ ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي



قَوْلُهُ : ( اِحْتَجَّتْ )
‏أَيْ اِخْتَصَمَتْ كَمَا فِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ وَلِمُسْلِمٍ تَحَاجَّتْ ‏
‏( يَدْخُلُنِي الضُّعَفَاءُ وَالْمَسَاكِينُ )
‏قِيلَ مَعْنَى الضَّعِيفِ هَاهُنَا الْخَاضِعُ لِلَّهِ تَعَالَى بِبَذْلِ نَفْسِهِ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ضِدَّ الْمُتَجَبِّرِ وَالْمُتَكَبِّرِ * وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : " مَا لِي لَا يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ َسَقَطُهُمْ " . قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ الْمُحْتَقَرُونَ بَيْنَهُمْ السَّاقِطُونَ مِنْ أَعْيُنِهِمْ * هَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ مِنْ النَّاسِ * وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْدَ اللَّهِ هُمْ عُظَمَاءُ رُفَعَاءُ الدَّرَجَاتِ لَكِنَّهُمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ لِعَظَمَةِ اللَّهِ عِنْدَهُمْ وَخُضُوعِهِمْ لَهُ فِي غَايَةِ التَّوَاضُعِ لِلَّهِ وَالذِّلَّةِ فِي عِبَادِهِ * فَوَصْفُهُمْ بِالضَّعْفِ وَالسَّقَطِ بِهَذَا الْمَعْنَى صَحِيحٌ * أَوْ الْمُرَادُ بِالْحَصْرِ فِي قَوْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ الْأَغْلَبُ ‏
‏( يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ ) ‏
‏وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ أُوثِرْت بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ . قَالَ الْقَارِي : هُمَا بِمَعْنًى جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِلتَّأْكِيدِ * وَقِيلَ لِلتَّكَبُّرِ لِلتَّعَظُّمِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ * وَالْمُتَجَبِّرُ الْمَمْنُوعُ الَّذِي لَا يُوصَلُ إِلَيْهِ * وَقِيلَ الَّذِي لَا يَكْتَرِثُ وَلَا يُبَالِي بِأَمْرِ الضُّعَفَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ‏
‏( أَنْتَ عَذَابِي ) ‏
‏أَيْ سَبَبُ عُقُوبَتِي وَمُنْشَأُ سُخْطِي وَغَضَبِي ‏
‏( أَنْتَقِمُ بِكِ مِمَّنْ شِئْت ) ‏
‏وَفِي رِوَايَةٍ لِلشَّيْخَيْنِ : أُعَذَّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ ‏
‏( وَقَالَ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي ) ‏
‏أَيْ مَظْهَرُهَا * فِي شَرْحِ السُّنَّةِ سَمَّى الْجَنَّةَ رَحْمَتَهُ لِأَنَّ بِهَا تَظْهَرُ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا قَالَ ‏
‏( أَرْحَمُ بِكِ مَنْ شِئْت )
‏وَإِلَّا فَرَحْمَةُ اللَّهِ مِنْ صِفَاتِهِ الَّتِي لَمْ يَزَلْ بِهَا مَوْصُوفًا * لَيْسَتْ لِلَّهِ صِفَةٌ حَادِثَةٌ * وَلَا اِسْمٌ حَادِثٌ فَهُوَ قَدِيمٌ بِجَمِيعِ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ . قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ عَنْ الْمُهَلَّبِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْخِصَامُ حَقِيقَةً بِأَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ فِيهِمَا حَيَاةً وَفَهْمًا وَكَلَامًا وَاَللَّهُ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ * وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَجَازًا كَقَوْلِهِمْ اِمْتَلَأَ الْحَوْضُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَالْحَوْضُ لَا يَتَكَلَّمُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ اِمْتِلَائِهِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَنْطِقُ لَقَالَ ذَلِكَ * وَكَذَا فِي قَوْلِ النَّارِ ( هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) قَالَ : وَحَاصِلُ اِخْتِصَامِهِمَا اِفْتِخَارُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْأُخْرَى بِمَنْ يَسْكُنُهَا فَتَظُنُّ النَّارُ أَنَّهَا بِمَنْ أُلْقِيَ فِيهَا مِنْ عُظَمَاءِ الدُّنْيَا أَبَرُّ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ الْجَنَّةِ * وَتَظُنُّ الْجَنَّةُ أَنَّهَا بِمَنْ أَسْكَنَهَا مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أَبَرُّ عِنْدَ اللَّهِ فَأُجِيبَتَا بِأَنَّهُ لَا فَضْلَ لِإِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ مَنْ يَسْكُنُهُمَا * وَفِي كِلَيْهِمَا شَائِبَةُ شِكَايَةٍ إِلَى رَبِّهِمَا إِذْ لَمْ تَذْكُرْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَّا مَا اُخْتُصَّتْ بِهِ * وَقَدْ رَدَّ اللَّهُ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَشِيئَتِهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى ظَاهِرِهِ * وَأَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ تَمْيِيزًا يُدْرِكَانِ بِهِ وَيَقْدِرَانِ عَلَى الْمُرَاجَعَةِ وَالِاحْتِجَاجِ * وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ التَّمْيِيزُ فِيهِمَا دَائِمًا اِنْتَهَى . ‏
‏قُلْتُ : حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى ظَاهِرِهِ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ وَلَا حَاجَةَ إِلَى حَمْلِهِ عَلَى الْمَجَازِ .
‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏
‏وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . ‏

وصلى اللهم وسلم على محمد واله وصحبه اجمعين

لاتنسونامن صالح دعأكم


الساعة الآن 08:52 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى