![]() |
هل يجوز قول " والله لأؤدبنك يا نفس " ؟
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد السؤال : وضعت موضوع باسم حملة ( والله لأؤدبَنكِ يا نفس ) ، والموضوع يتضمن إصلاح النفس ومجاهدتها ، وسوف أقوم بوضع تزكيات للنفس ، وترقيقات لها ، وتذكير بالموت ووضع دروس للمشايخ الثقات . فهل قال هذه الكلمة أحد من العلماء الثقات ؟ هل يوجد بها حرمانية من قول لأؤدبَنكِ للنفس التي خلقها الله ؟ هل العنوان بالحلف يعنى إجبار الأعضاء بالاشتراك في الحملة ، مع العلم أني قلت من يضيف ردا في الموضوع سأعتبره مشترك معنا في الحملة ؟ ............................ الجواب : الحمد لله لا حرج في قول العبد لنفسه " لأؤدبنك يا نفس " إذا كان تأديبه لنفسه بأدب دينه ، والنفس وإن خلقها الله تعالى ، فالدين شرعه الله لتأديب النفوس وتزكيتها ورياضتها على فعل الطاعات . فلله الخلق والأمر . قال الإمام الآجري رحمه الله : " فإن قال قائل : ما دل على تأديب النفس ؟ ، قيل له : القرآن ، والسنة ، وقول علماء المسلمين" انتهى من "أدب النفوس" (ص9) . وقال فيه أيضا (ص17) : " ما أسوأ حال من توانى عن تأديب نفسه ورياضتها بالعلم ، وما أحسن حال من عني بتأديب نفسه ، وعلم ما أمره الله عز وجل به وما نهاه عنه ، وصبر على مخالفة نفسه ، واستعان بالله العظيم عليها " انتهى . وروى في كتابه (ص13) عن الربيع بن أنس في قوله تعالى : ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) قال : " أدبوا أنفسكم ، وأهليكم على أمر الله عز وجل " . وعن سعيد بن جبير (ص14) قال : " يعني : الأدب الصالح " . ثم قال رحمه الله (ص15) : " ألا ترون رحمكم الله إلى مولاكم الكريم ، يحثكم على تأديب نفوسكم وأهليكم ؟ ، فاعقلوا رحمكم الله عن الله عز وجل ، وألزموا أنفسكم علم ذلك " انتهى . وبناء على ذلك : فلا حرج عليك في هذا القول المذكور ، ولا حرج كذلك في جعله عنوانا للمجموعة المذكورة ، حتى ولو لم ترد الجملة بهذا اللفظ عن بعض السلف ، ما دام أنها مقبولة شرعا في نفسها ، وليس فيها محذور ، ولا حرج شرعي . ولو اخترت عنوانا قريبا من المعنى ، مثل : ( أدب النفس ) ، ( أدب النفوس ) ، أو نحو ذلك ، فهو حسن أيضا ، وهذه أسماء لمصنفات ألفها بعض السلف . ثم إن القسم المذكور لا يعد إجبارا لأحد على الاشتراك في المجموعة ، إنما هو مشترك بمقتضى قبوله للشرط الذي وضع في المجموعة . والله أعلم . الإسلام سؤال وجواب |
| الساعة الآن 08:25 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى