![]() |
حق الإيمان
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام الأتمان الأكملان على شفيع الورى و خير خلق الله أجمعين و على آله و صحبه و من سلك سبيلهم و اقثفى أثرهم إلى يوم البعث و الدين أما بعد فإن المؤمن بالله تعالى حق الإيمان, ليعلم يقينا أن العبد مهما دعى ربه جل و علا و رجاه في أي شيء إلا وجده غفورا رحيما حليما, و هذا كله دليل بين ساطع على سعة فضل الله عز و جل, و بذلك تتم معرفة المؤمن أن الذنوب و مهما كثرت وعظمت, إلا و ربك يغفرها و يمحوها , بل و يبدلها حسنات كل ما تذكرتها و ندمت على فعلها و عزمت على عدم العود و استغفرت الله تعالى منها, قال عز من قائل : (( إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما )) . عن أنس رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : (( قال الله تعالى : يا بن آدم إنك ما دعوتني و رجوتني غفرت لك على ما كان منك و لا أبالي , يا بن آدم , لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك , يا بن آدم , إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة )) أخرجه الترم`ي و أحمد و حسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (4214) قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله : ( في هذا الحديث بشارة عظيمة و حلم و كرم عظيم , و ما لا يحصى من أنواع الفضل و الإحسان و الرأفة و الرحمة و الامتنان ) قال عز و جل (( قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم )) و أظن أن هذا كله بفضل الإخلاص لله تعالى فهو السبب الكبير في تحصيل Download74120 عز و جل و هو القائل سبحانه (( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء )) فنسأل الله العلي الكبير أن يعمنا جميعا بمغفرته و رحمته و رضوانه و أن يصيبنا بفضله العظيم فهو الغفور الرحيم . |
| الساعة الآن 05:18 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى