![]() |
كتاب من فقه الانتخاب للقاضي / مصطفى أبو الروس
صدر حديثاً للقاضي والمُـحَـكِّـم الدولي المستشار / مصطفى أحمد أبو الروس كتاب : مِـن فقه الانتخاب ( الجزء الأول توزيع : مؤسسة الأهرام ) ) وهو كتاب له أهمية بالغة جداً – سيما في وقت الانتخابات الحالي – لأنه كتاب يخاطب جموع الناخبين وكذلك المُرشَّحين والأحزاب على حد سواء بمايقودهم إلى الطريق الصحيح الذي يخدم الوطن ، وقد أوضح كاتبهأنباعثه على تأليفه هو ما رآه من صراع شديد بين الناس قبل الانتخاباتوأثنائها ، بل وبعدها ، وما لمسه مِن تنافس غير شريف بين بعض المُرشحين ،وما وجده مِـن انخداع بعض الناس في تقييم المُرشحين ؛ الأمر الذي نتج عنهاختيار أعضاء غير مُستحقين ولا مؤهلين ، وذكر كاتبهأن المراجعالرئيسة للكتاب قد زادت على مائة وأربعين كتاباً ، وأن جملة المراجع بلغتنحو مائتين وثلاثين ، وأنه لم يعتمد في ما كتب إلا على آية مُـحكمة ، أوحديث صحيح أو حَـسَـن غاية ما أمكنه ، أو دليل شرعي معتبر ، أو منطق عقليسليم ، مسترشدًا بأقوال مَـن يُعْتَد بهم مِـن العلماء ، وأنه كتبه في جزئين يتلوهما ثالث . وأنه كتب فى الجزء الأول عن : بعض الحقائق بين يدي الموضوع ، وعن ركائزفقه الاختلاف المؤدي إلى الائتلاف ؛ فتكلم عن معرفة الرجال بالحق لا الحقبالرجال ، لما يُـرى من اتباع البعض لآراء غيرهم الانتخابية ، حتى وإنكانوا مُخطئينَ فيها . وتحدث كذلك عنأنه قد يسبق إلى الحق مَـن لا يُـظن به ذلك ، وعنوجوب الانقياد للحق أياً كان من جاء به ، وأنهلا أحد أكبر من أن يُـنصح ولا أحد أصغر من أن يَـنصح ، وأنصغر السن لا يمنع من نفوذ القول ، وذلك لما يُـرى من احتقار الآراء السياسية المتعلقة بالانتخاب التي يُـبديها بعض الشباب . وعن أنهليس لمخلوق أن يفرض رأيه الانتخابي على أحد ، وأنكل شخص مسئول عن نفسه ؛ وذلك لما يُـلاحظ من إدلاء البعض برأيه الانتخابي تبعاً لغيره لأنه والده أو زوجه أو قريبه ، كذلك يتحدث الكتاب عنأنه يجب العدل مع الموافق ونقده بالحق ، وعنوجوب إنصاف المُـخالف في الرأي ، وعن إعطاءه حقه من الناحية الأدبية ، وعنأنه لا يجوز هضم حقه ، أو إغفال ذكر حسناته عمداً ، والتنويه بفضائله ،لمجرد الخلاف معه في قضيةٍ انتخابيةٍ أو أكثر ، كما يفعل كثيرون ، ممنيجورون على خصومهم ، فلا يكادون يعترفون لهم بحسنة ، وإن عرفوا لهم سيئةأذاعوها ونشروها . وأن من القيم الرفيعةالمأمور بها في ديننا ، والمتوازنة عندنا أن نكون عدولاًَ حتى مع خصومناولو كان كفاراً معادين لنا ، وأن الصحابة والأئمة الأعلام قد تعاملوا معمخالفيهم بالعدل والاعتدال ، بل بالحُبِّّّّّّّّّّّّّّ والإخاء ، ولمتدفعهم المُخالفة في الرأي إلى الخصومة أو الطعن والتجريح ووسع بعضهم بعضاً، وصلَّى بعضهم وراء بعض ، حتى الخلفاء الراشدون – والسلطة بأيديهم – كانوا يحترمون آراء الآخرين ولا يُجبرون الناس على اتباع آرائهم وإن كانوايرونها صواباً . وأنهُ ينبغي - بل يجب - أن لا يكون الخلاف في الآراء الانتخابية سبباً في الجور على المُخالفين وتجريحهم ، وسلبهم مكانتهم وفضائلهم ، وتضخيم أخطاءهم . بل يجبإنصافهم وإعطاءهم حقهم ومعرفة قدرهم ، واحترام آرائهم الإنتخابية ، وحملها على أنهم متأولون فيها ويظنون صوابها ما أمكن ذلك . وأنه يجبأن لا يكون الخلاف في الآراء الانتخابية سبباً للتفرق فيالدِّّّّّّّّّّّّّّّين، ولا يؤدي إلى خصومة أو بغضاء ، إذ لكل مجتهد أجره ،ولا مانع من التمحيص والتدقيق النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحُبّ فيالله ، والتعاون على الوصول إلى الحقيقة من غير أن يَجُرّ ذلك إلى المراءالمذموم والتعصب . وأنه إنظهر لأحد سوء حقيقة مُرشح كان يظن صلاحهُ ويؤيده ، أو صلاح مُرشح كان يظنفيهِ غير ذلك ويؤيد غيره ، فعليه أن يبادر بما يُمليهِ عليك الدين والضمير ؛فيقف بجانب الحق ويبرأ مِن الباطل ، ولا تأخذه العزة بالإثم ، أو أن يمنعهالحياء مِن الناس مِن ذلك ، لأن الرجوع إلى الحق خير مِن التمادي فيالباطل ، وإلاَّ فإنهُ الهلاك ، وعليه إثم مَن تبعه . وأن التعدد لا يعنى بالضرورة التفرق، وأنه يجب أن " نتعاون فيما اتفقنا عليه ويَعذر بعضنا البعض فيما اختلفنا فيه " . وإن الإنصاف يقتضيمن الطرفين المجتهدين المتعارضين في أرائهم الإنتخابية ألاَّّّّ يقعا في الغلوّ المُجحف ، وذلك بألاَّّ يقطع الأول بصواب ما وصل اليه ، وألاَّّّ يحصر الحق فيه ، وألا يقطع الطريق على إمكانية صواب الأخر ، أمَّّّّا الثانيفبألاَّّّ يُبالغ في الإنكار على الأول وألاَّ يؤثمه ، أو يتهمه ، أو يطعنفي قصده ،وأنه حين لا تراعى هذه القواعد تقع الفتن ويندُر الإنصاف . وأن من أكبر واجبات المسلمأن يكون حبيباً لجميع طوائف المسلمين وهيئاتهم وأحزابهم ، نصيحاً حكيماًبينهم ، وحازماً مُسالماً مُقرباً بين فرقهم وطرقهم ومُوفقاً بين وجهاتنظرهم ؛ إذ الخلاف طبيعة إنسانية ضرورية ما منها محيص إلى يوم القيامة ،والأفراد والهيئات المخلصة العاملة لا تتعادى ، إذ أنها فروعٌ متعددةٌ منشجرةٍ واحدةٍ ، إلا أن تكون مدخولة الأغراض والبواطن ، والخلاف فى الوسائللا ينبغي أن يحول دون الأخوة في سبيل الأصول والغايات . كما يتحدث الكتاب عنأن نقد الآراء لا يعني الطعن في أصحابها ، وأن الأخوة يجب أن تبقى رغم أي خلاف ؛ ذلك أنه ليس من العدل والإنصاف أن نكون متفقين في أكثر المسائل ثم نتناسى ذلك ونفترق ونتعادى لمجرد اختلافنا في مسألة واحدة . كما يتحدث الكتابعن تأكيد الإسلام على الجماعة ونهيه عن الفرقة والخلاف ، لما هو مُلاحظ مِـن شديد الخلاف بين مؤيدي كل مُرشح ومؤيدي الآخرين، ويبين خطورة الخلاف . كما يؤكد الكتاب علىأنه من الواجب التحاكم لِلحق والتسليم له في تقييم واختيار المُرشَّحين ، وعن وجوب اتهام رأي النفس ، وعن التحذير من الجدل . كما يتحدث الكتاب عنأولوية الولاء للجماعة والأمَّّّـة على الولاء للفرد ، وأنه من الواجب علىالمُسلم أن يختار أصلح المُرشَّحين بدون النظر إلى كونهِ مِن قبيلتهِ أوقريتهِ أو عشيرتهِ أو حِزبهِ مِن عَدَمه . ويوضح أنالقرآن والسُنَّة قد ربيا الأُمَّـة على القيام لله شهداء بالقسط ، لايمنعهم من ذلك عاطفة الحُبّ لقريب ولا عاطفة البُغض لعدوّ ، فالعدل يجب أنيكون فوق العواطف ، وأن يكون لله فلا يحابي من يُحِب ، ولا يحيف على منيكره . كما يتناول الكتاب موضوع العصبية ويُـحذر منها ومن الدعوة لها . ويتحدث كذلك عنأن معيار الخلة والعداوة يجب أن يكون بمدى الولاء للحق لا غيره . كما يؤكد الكتاب علىوجوب البُعد عن الهوى ،ويبيَّّّّّّّّّّنعقوبات الهوى . كما يتحدث الكتاب عنمُجانبة العصبية نظراً لما يُـلاحظ من تعصب كل حِزب لرايته . وأن الخُلّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ َّّّـة الحقيقية إنما تكون لأهل التقوى وإن بعد نسبهم ، والبُغض الحقيقي لأهل المعاصي وإن قربوا أو دعموا . وأن الواجب هواختيار أصلح المُرشَّحين وإن كان بعيد القرابة دون الفاسد وإن كان قريباً . كما يتحدث الكتاب عنأنه لا تزر وازرة وزر أخرى ، لما يُـرى من مُـحاسبة الناخبين والمُرشحينعلى السواء على أخطاء أقاربهم وتوجهاتهم وتصرفاتهم الانتخابية . كما يتحدث عنمجانبة التعصب للنسب أو الفخر به ؛ لما يُـلاحظ مِـن شديد التعصب له ، ويورد بعض النماذج الواقعية . ويؤكد كذلك على وجوب أن يكون المقياس الأولفي اختيار المُـرشح والدعوة لاختياره هو مدى ما يتمتع بهِ مِـن جدارة ، لا بانتمائه لقبيلة فلان أو عائلة فلان ؛ ذلك أن الإسلاملا يكترث لأنساب ولا ألوان ولا أجناس ، بل يوجب على المسلمين أن يبحثوا عنأكفأ رجُل فيهم ليضعوا بين يديه زمامهم ، لأن ترك الكفء وانتخاب غيره لأنهينتسب إلى فلان أو فلان ، ظلمٌ لصاحب الامتياز بإهدار حقه ، وظلمٌ للمحظوظبتكليفه فوق طاقته ، وظلمٌ للأمَّّّّّّّّّة إذ فوَّّّّّّّّتنا عليهاالانتفاع بخيرات بَنيها ، وعرَّّّّّّّّضناها لشرور عَجَزتها وسَفَلَتها . كذلك يتناول الكتابموضوع العُجب بكثرة العدد ، وهل لكثرة العدد قيمة أم لا ، لِما يُـرى مِن اغترار بعض المُرشَّحين وحاشيتهم بكثرة مُؤيديهم . كما يتحدث الكتاب عنمُـشكلة الامتناع عن التصويت والسلبية السياسية عند الناخبين والمرشحين وأسبابها ومدى خطورتها وطريقة علاجها . وعنكيفية اختيار المُرشحين ، وعن وجوب الاختيار الصحيح ، وعنبعض الأخطاء في اختيار المرشحين ، وعنوجوب منح الصوت للأكفأ والأكثر إخلاصاً . وعن أنه ينبغي أنلا يكون الاختيار بالمظاهر الجوفاء أو الدعاية الكاذبة ، بل يجب أنيكون الميزان هو التقوى والخلق والعلم والكفاءة ، وليس الحسب أو النسب أو المنصب أو النفوذ أو المال أو الجمال أو الأسمال . كما ينبه الكتاب إلىأنه يجب أن لا يُـكتفى في معرفة الناس والحُـكم عليهم بالمظاهر العابرة بل بالتجربة الذكية ، ويبينكيفية معرفة حقيقة المرشح ، وكشف أساليب الخداع . كما يتحث الكتاب عنوجوب أن يكون الاختيار بالقسط ، وعنبواعث وخطورة الحسد بين الناخبين والمرشحين أو بين المرشحين بعضهم البعض ، وعنخطورة تولية غير الكفء . وعن وجوبمُجانبة الهوى في الاختيار ، وأنَّالاختيار بالهوى خيانة ، وأنه يجباتباع الحق وليس الأشخاص ، لأن كل أحد مسئولٌ عن اختياره أمام الله . كما يتحدث الكتاب عنمسئولية الأئمة والخطباء ووسائل الإعلام ، ويتحدث كذلك عنثمرة الاختيار الصحيح . ثم ينتقل الكتاب إلى الحديث عنأهمية واختصاصات المجالس النيابية والمجالس الشعبية المحلية ، وعنبعض أساليب بعض المرشحين في تضليل الناخبين ، ومنها : أ ) الادعاءبأن المُرشح هو الَّّّّّّـذي جلب الخدمات إلى الدائرة . ب ) التضليل عنطريق استغلال السلطة . ج) تضليل الناخبين عن طريق عنصر المال ، وفيه يؤكدعلى خطورة تزاوج السلطة والمال ، ويتطرق ضمن ذلك إلى التحذير من ظاهرةالرشاوى الانتخابية أخذاً وإعطاءً ، وكيفية علاج هذه الظاهرة . د ) تضليل الناخبين عن طريق استثمار الأمية السياسية . هـ ) تضليل المرشحين . كما يتحدث الكتاب عن الموضوعات الآتية :انضمام المستقلين للحزب الحاكم، ترشيح الوزراء أنفسهم في البرلمان ، حق إقالة النائب وحق حلّ المجلس النيابي،ظاهرتيالقيد الجماعي والبلطجة وفيه يحذر من البلطجة ويبين كيفية علاجها ، الواجبالمطلوب من رجال الأمن ، الغلط والإكراه في الفقه القانوني ، الإشرافالقضائي على العملية الانتخابية ، بعض واجبات القضاة المشرفين على لجانالانتخاب ، ثم يختتم الكاتبالجزء الأول مِـن الكتاب ببعض النصائح الثمينة للمُرشح ، لِتقر الأعين وتهدأ الأنفس ، وتخمد الفتن ، وهي : أن لايحزنمِن نقد أهل الباطل والحُسَّاد ، وكيفية مواجهته النقد الآثم ، وكيف يكسبالناس ، وأن المطلوب منه أن يُـحسن إلى الناس ، وأن لا ينتظر شُكراً مِنأحد ، وأنلا يحزن مِن فعل الخَـلق معه، وأن لا يُبالِ بإقبال الخلق وإدبارهم ، وأن لا يقلق مِن النصح البنَّاء الهادف ، بل يرحِّّّب به ولا يغتر بالمدح . وبين الكاتب أنه قد حرر كتابه علىنهج كتاب صيد الخاطر ؛ فلم يقسمه تقسيماً أكاديمياً معيناً ؛ حتى لا يكونذلك صعباً على القارىء ، وهو جمهور الناخبين والمرشحين ، على اختلافمستوياتهم الثقافية . وختاماً نقول إن هذا الكتاب ينبغي أن يكون في مكتبةكل ناخب وكل مرشح ، بل وحتىكل من ليس له حق التصويت أو الترشيح ؛ كأفراد القوات المسلحة ورجال الشرطةوالقضاة ، وكل مَـن لم يبلغ سن الانتخاب ، وكل من يتخلف عن حضورالانتخابات ؛ لأنه كتاب يتناول موضوعاًهو أساس تحديد مصير الأُمَّـة كلها في حاضرها ومستقبلها . مجاناً mediafire megaupload filefactory |
بارك الله فيك لكن الروابط لا تعمل يا غالى
|
| الساعة الآن 06:11 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى