![]() |
... السّنّة في صيام يوم عاشوراء ...
... السّنّة في صيام يوم عاشوراء ...
Download69577 Download50822 صيام يوم عاشوراء الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فصيام يوم العاشر من المحرم يوم عظيم وكان النبي يصومه قبل فرض شهر رمضان وأمر بصيامه ففي الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَامًا يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِى تَصُومُونَهُ ». فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ فَصَامَهُ مُوسَى شُكْرًا فَنَحْنُ نَصُومُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ ». فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. أخرجه: مسلم. ثم صار Download50822يوم العاشر من شهر محرم ـ يوم Download50822ـ مستحباً وليس بواجب لحديث عَبْد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رضى الله عنهما أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَصُومُونَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَامَهُ وَالْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ يُفْتَرَضَ رَمَضَانُ فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ( إِنَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ). أخرجه: أحمد، ومسلم. وأما فضل صيام العاشر من شهر محرم (يوم عاشوراء) ففي الحديث عَنْ أَبِى قَتَادَةَ الأَنْصَارِىِّ رضى الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم سُئِلَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: « يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ». أخرجه: أحمد، ومسلم. وصيامه يكفر السنة الماضية للحديث، عَنْ أَبِى قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : (صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ مَاضِيَةً وَمُسْتَقْبَلَةً وَصَوْمُ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً ). أخرجه: أحمد. وأما Download50822يوم التاسع مع اليوم العاشر من المحرم فهو لمخالفة اليهود والنصارى ودعا النبي صلى الله عليه وسلم لصيامة في الحديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- : ( لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ الْيَوْمَ التَّاسِعَ ). أخرجه: أحمد، ومسلم. وهذا الحديث ومثله الآتي قال أهل العلم: يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن ينقل Download50822العاشر إلى التاسع مخالفة لليهود عندما علم أنهم يصومنه كما في حديث عَبْد اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - يَقُولُ حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ( فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ ). قَالَ فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّىَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. ويحتمل؛ أنه أراد أن يضيف التاسع إلى العاشر ليكون بذلك مخالفاً لليهود والنصارى في تفردهم Download50822عاشوراء. وهذه هي السنة التي استقر عليها السلف الصالح ومن بعدهم من أهل العلم ـ Download50822التاسع والعاشر ـ . أما Download50822يوم قبله أو يوم بعده فلم يثبت فيه سنة، فالعمدة في هذا؛ حديث ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ( صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ صُومُوا قَبْلَهُ يَوْماً أَوْ بَعْدَهُ يَوْماً ). أخرجه: أحمد، وابن خزيمة، والبيهقي. قال الشوكاني في "نيل الأوطار": "رِوَايَةُ أَحْمَدَ هَذِهِ ضَعِيفَةٌ مُنْكَرَةٌ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، رَوَاهَا عَنْهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى". وقال الألباني في تحقيقة لصحيح ابن خزيمة: "إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى". ومثله لفظ: "صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا". أخرجه: أحمد، والبيهقي. فبهذا نقول خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو Download50822يوميْ التاسع والعاشر من شهر المحرم، ومن فاته Download50822التاسع؛ فيستحب له Download50822الحادي عشر مع العاشر ليتم له مخالفة اليهود والنصارى. أما Download50822ثلاثة أيام؛ التاسع والعاشر والحادي عشر، فلم تأت السنة بذلك، ولا دليل على سنية Download50822الحادي عشر مع العاشر لمن صام اليوم التاسع . بل قال ابن عباس الذي هو أعرف بمراد الرسول صلى الله عليه وسلم من غيره ممن جاء بعده: "صوموا اليوم التاسع والعاشر وخالفوا اليهود". أخرجه: عبدالرزاق في "المصنف". وأما قول القائل Download50822الحادي عشر مع التاسع والعاشر؛ إحتياطاً، فلم يرد هذا الاحتياط ممن هو حريص على أمته صلى الله عليه وسلم، ولو كان ذلك من الكمال لما تأخر عليه الصلاة والسلام من ذكر ذلك لأمته، فلما لم يحصل منه ذلك الاحتياط، قلنا خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،،،،،،،، |
كتبه أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي 22/12/1430هـ. اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك |
| الساعة الآن 05:08 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى