![]() |
بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَخْذِ خِيَارِ الْمَالِ فِي الصَّدَقَةِ
بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَخْذِ خِيَارِ الْمَالِ فِي الصَّدَقَةِ حَدَّثَنَاDownload79561 حَدَّثَنَاDownload79561 حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَقَ الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَاDownload79561 عَنْ Download79561عَنْ Download79561أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَDownload79561إِلَىDownload79561فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًاDownload79561فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌوَفِي الْبَاب عَنْ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ Download79561 حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَبُو مَعْبَدٍ مَوْلَى Download79561 اسْمُهُ نَافِذٌ الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَاDownload79561( هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ صَيْفِيٍّ الْمَكِّيُّ ، ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ . كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . قَوْلُهُ : ( بَعَثَ Download79561إِلَى Download79561( أَيْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ أَمِيرًا أَوْ قَاضِيًا ( فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ ) أَيِ : انْقَادُوا لِلْإِسْلَامِ وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ حَذْفِ عَامِلِهِ عَلَى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى :وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَك فَأَجِرْهُ( فَأَعْلِمْهُمْ ) مِنَ الْإِعْلَامِ ( تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ) قَالَ Download79561 فِي صَحِيحِهِ : بَابُ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَتُرَدُّ فِي الْفُقَرَاءِ حَيْثُ كَانُوا ، ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ الْحَافِظُ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُرَدُّ عَلَى فُقَرَاءِ مَنْ أُخِذَتْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ ، وَقَالَ Download79561: اخْتَارَDownload79561 جَوَازَ نَقْلِ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَدِ الْمَالِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ : " فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ " ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَيُّ فَقِيرٍ مِنْهُمْ رُدَّتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ فِي أَيِّ جِهَةٍ كَانَ ، فَقَدْ وَافَقَ عُمُومَ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى . وَالَّذِي يَتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَدَمُ النَّقْلِ ، وَأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فَيَخْتَصُّ بِذَلِكَ فُقَرَاؤُهُمْ ، لَكِنْ رَجَّحَ Download79561الْأَوَّلَ ؛ قَالَ : إِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَظْهَرَ إِلَّا أَنَّهُ يُقَوِّيهِ أَنَّ أَعْيَانَ الْأَشْخَاصِ الْمُخَاطَبِينَ فِي قَوَاعِدِ الشَّرْعِ الْكُلِّيَّةِ لَا تُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا لَا تُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَا يَخْتَصُّ بِهِمُ الْحُكْمُ وَإِنِ اخْتَصَّ بِهِمْ خِطَابُ الْمُوَاجَهَةِ ، انْتَهَى . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَازَ النَّقْلَ Download79561 Download79561وَأَصْحَابُهُمَا ، وَنَقَلَهُ Download79561عَنِ- ص 209 -Download79561 وَاخْتَارَهُ ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْجُمْهُورِ تَرْكُ النَّقْلِ ، فَلَوْ خَالَفَ وَنَقَلَ أَجْزَأَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَمْ يُجْزِئْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ إِلَّا إِذَا فُقِدَ الْمُسْتَحِقُّونَ لَهَا ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ اخْتِيَارُDownload79561لِأَنَّ قَوْلَهُ حَيْثُ كَانُوا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا يُنْقَلُ عَنْ بَلَدٍ وَفِيهِ مِمَّنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . قُلْتُ : وَالظَّاهِرُ عِنْدِي عَدَمُ النَّقْلِ إِلَّا إِذَا فُقِدَ الْمُسْتَحِقُّونَ لَهَا أَوْ يَكُونُ فِي النَّقْلِ مَصْلَحَةٌ أَنْفَعُ وَأَهَمُّ مِنْ عَدَمِهِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ الْحَافِظُ : وَفِيهِ إِيجَابُ الزَّكَاةِ فِي مَالِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ : ( مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ ) قَالَهُ Download79561 وَفِيهِ بَحْثٌ ، وَأَنَّ الزَّكَاةَ لَا تُدْفَعُ إِلَى الْكَافِرِ لِعَوْدِ الضَّمِيرِ فِي فُقَرَائِهِمْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ قُلْنَا بِخُصُوصِ الْبَلَدِ أَوِ الْعُمُومِ ، انْتَهَى . ) فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ ) جَمْعُ كَرِيمَةٍ وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ وَأَفْضَلُهُ ، أَيِ احْتَرِزْ مِنْ أَخْذِ خِيَارِ أَمْوَالِهِمْ ( وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ ) أَيِ اتَّقِ الظُّلْمَ خَشْيَةَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْكَ الْمَظْلُومُ ( فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ ) مَانِعٌ بَلْ هِيَ مَعْرُوضَةٌ عَلَيْهِ تَعَالَى . قَالَ Download79561: أَيْ لَيْسَ لَهَا مَا يَصْرِفُهَا وَلَوْ كَانَ الْمَظْلُومُ فِيهِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُسْتَجَابُ لِمِثْلِهِ مِنْ كَوْنِ مَطْعَمِهِ حَرَامًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، حَتَّى وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ ( وَإِنْ كَانَ كَافِرًا ) رَوَاهُ Download79561مِنْ حَدِيثِ Download79561، قَالَ Download79561: لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ شَيْءٍ حِجَابٌ عَنْ قُدْرَتِهِ وَعِلْمِهِ وَإِرَادَتِهِ وَسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَإِذَا أَخْبَرَ عَنْ شَيْءٍ أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابًا فَإِنَّمَا يُرِيدُ مَنْعَهُ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ Download79561) هُوَ صُنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : الصُّنَابِحُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ثُمَّ نُونٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَمُهْمَلَةٍ ابْنُ الْأَعْسَرِ الْأَحْمَسِيُّ صَحَابِيٌّ سَكَنَ Download79561، وَمَنْ قَالَ فِيهِ :Download79561 فَقَدْ وَهِمَ انْتَهَى . قَالَ Download79561 فِي شَرْحِ Download79561: أَخْرَجَ حَدِيثَهُ Download79561، قَالَ :أَبْصَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَاقَةً حَسَنَةً فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَقَالَ : مَا هَذِهِ؟ قَالَ صَاحِبُ الصَّدَقَةِ : إِنِّي ارْتَجَعْتُهَا بِبَعِيرَيْنِ مِنْ حَوَاشِي الْإِبِلِ . قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " فَنِعْمَ إِذًا "كَذَا فِي شَرْحِDownload79561. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ Download79561 حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ Download79561 Download79561 وَغَيْرُهُمَا . - ص 210 -قَوْلُهُ : ( اسْمُهُ نَافِذٌ ) بِفَاءٍ وَمُعْجَمَةٍ ، ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ . |
جزاك الله خير ......وجعله في موازين حسناتك وجعل لك في كل حرف حسنة......واثابك الجنان الخلد واسعد قلبك في الدارين.......وانار ايامك بالايمان ورزقك محبة عباده بالطاعات....وانار لك اعمالك بالخير دمت بكل خير وسعادة |
جمعنا الله وأياكم فى جناته
(( أخى الغالى / الاستاذ الفاضل .. عبد البر )) |
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك
|
| الساعة الآن 09:34 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى