mhiptv.org/forums

mhiptv.org/forums (http://mhiptv.org/forums/index.php)
-   الصوتيات والمرئيات الاسلامية (http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=632)
-   -   أهمية علم الطب في الكتاب والسنة (http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=3020)

soliman2 06-10-2009 03:09 PM

أهمية علم الطب في الكتاب والسنة
 
أهمية علم الطب في الكتاب والسنة
وآثار السلف


لقد جاء الوحي سواء كان وحي القرآن أم
وحي السنة ، بطب القلوب والأبدان ، وبيان أمراضهما
وشفائهما مصداقاً لقوله تعالى : { ما فرطنا في الكتاب من
شيء } [ الأنعام : 38 ] ، وقوله : { وننزل من القرآن ما هو
شفاء ورحمة للمؤمنين } [ الإسراء : 82 ] ، بل جعل الله
تعالى كلامه ووحيه شفاء ، قال تعالى : { قل هو للذين آمنوا
هدى وشفاء } [ فصلت : 44 ] .



وقد أشار أن القرآن إلى أصول قواعد الطب الثلاثة – حفظ
الصحة ، والحمية عن المؤذي ، واستفراغ المادة الفاسدة – في
أكثر من آية .



ولقد تجاوزت آيات الطب في القرآن الأربعين آية ، ذكرها
العلماء والأطباء الذين اعتنوا بالطب النبوي والإسلامي .




وطب الأبدان يشترك فيه الناس جميعاً – أنبياء وغير أنبياء
- ، أما طب القلوب والأرواح فلا يتوصل إليه بوحي الكتاب
والسنة ، ويشمل هذا النوع من الطب : " تهذيب النفوس ،
ورياضتها ، ودفع هواها ، وأصلاح العقل والفكر ، والحث على
الفضيلة ، ومجانبة الرذيلة ، والخلق الدنيء ، والكذب ،
والحقد ، وسلامة الصدر من الحسد والغش ، والنفاق ، وعشق
الهوى ، والمجون ، وشره النفوس



وطب القلوب يسكن الغضب ، ويصفي الذهن من الغم والهم ، وهو
رياضة روحية ، وفيه الاعتماد والتوكل على الله ، والالتجاء
إليه ، والدعاء والاستغفار ، والصدقة والإحسان ؛ فإن في
هذه الأمور من التأثير في شفاء ما لا يصل إليه علم الأطباء
والأدوية ، سواء في القديم أو الحديث ، وقد جرب هذا على مر
العصور ، وحصل لكثير من الناس في مختلف المجتمعات فيه
الشفاء "(1) .



قال الإمام ابن قيم الجوزية – رحمه الله - : " وطب القرآن
وشفاؤه لا ينتفع به إلا من تلقاه بالقبول والرضا والاعتقاد
، ولا يُنكر

ـــــــــــــــ



( 1 ) " الطب النبوي " لابن القيم ( ص 74 ، 68 ) .

عدم انتفاع كثيرين من المرضى بالقرآن ، وبالطب النبوي ،
وذلك لعدم كمال التلقي والاعتقاد ، وليس هذا راجعاً لقصور
في العلاج ، وإنما لفساد ؛ وشفاء القرآن لا يناسب إلا
الأبدان الطيبة ، والأرواح الطيبة ، والقلوب الحية "(1) .





· أهــمـية الـطب فـــــي الســنــة
:




اعتنت السنة النبوية بصحة الأجساد ووقايتها من الأمراض ،
ودفع المؤذي عنها ؛ فأمرت بالحفاظ على البيئة ليسلم
ساكنوها من الإنسان والحيوان ؛ لأن سلامة التربة والماء
والهواء من عوامل بقاء الإنسان واستمرار بقائه ، ولذلك
أمرت الشريعة بالطهارة والنظافة ؛ بل جعلت السنة الطهارة
شطر الإيمان بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : "
الطهور شطر الإيمان "(2) .



ومعلوم أن الجراثيم والميكروبات تتكاثر حيث تغيب النظافة ؛
فلا بد من نظافة المطعم ، والمشرب ، والملبس ، والبدن ،
والمأوى ، وموارد المياه ، وطرق الناس ، وأماكن استظلالهم
، بل قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفسد على
الناس أماكن تجمعهم وحضورهم بتلويثها ، حيث قال : " اتقوا
الملاعن الثلاثة ... "(3) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : "
لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ، ثم يغتسل فيه "(4) .



" وطب القرآن وشفاؤه لا ينتفع به إلا من تلقاه بالقبول
والرضا والاعتقاد ، ولا يُنكر عدم انتفاع كثيرين من المرضى
بالقرآن ، وبالطب النبوي ، وذلك لعدم كمال التلقي
والاعتقاد ، وليس هذا راجعاً لقصور في العلاج ، وإنما
لفساد ؛ وشفاء القرآن لا يناسب إلا الأبدان الطيبة
والأرواح الطيبة والقلوب الحية " .



وجعل الإسلام إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان(5) .




كل هذا يعني أن الإسلام دين النظافة والصحة ، فغسل الإناء
مما



ـــــــــــــــ



( 1 ) المصدر السابق ( ص 104 ) .



( 2 ) أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1 / 203 ) برقم ( 223 ) ،
وأبو داود في " سننه " – كتاب الطهارة ( 1 / 39 ) ، من
حديث أبي مالك الأشعري .



( 3 ) أخرجه أبو داود ( 1 / 7 / رقم 26 ) ، وابن ماجه (
رقم 328 ) .



( 4 ) أخرجه مسلم في " صحيحه " – كتاب الطهارة – ( 1 / 253
– برقم 95 ) ، وغيره .



( 5 ) أخرجه مسلم ( 1 / 63 ) ، رقم ( 35 ) ، وأبو داود في
" سننه " ( 5 / 55 ) رقم ( 4676 ) ، والترمذي ( 1 / 359 ،
360 ) ، وابن ماجه ( 1 / 22 ) رقم ( 57 ) من حديث أبي
هريرة .



قد يعلق به من ولوغ الكلب من الديدان التي تسبب أمراض
الرئتين ، والكبد ، والكليتين ، والمخ ، والأعصاب
التناسلية ، وغيرها مما أثبت بالعلم .



وحدوث الوباء وانتشاره من الأقذار والمستنقعات في الطرقات
والأماكن العامة ، كل هذه مصادر رئيسه لانتشار الميكروبات
والأوبئة ، وحدوث الأمراض الخطيرة في المجتمع ، وكثيراً ما
تحدث الأمراض الجلدية وغيرها بسبب تلوث الماء ، واستعماله
في الغسل والشراب(1) .



فالله تعالى : { إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين }[
البقرة : 222 ]



وقال تعالى : { فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب
المطهرين } [ التوبة : 108 ] ؛ فالطهارة في الباطن والظاهر
، والنفس ، والبدن ، من أسباب نيل محبة الله ، ومحبة رسوله
؛ لأن الشياطين تميل إلى الأنجاس والأرجاس باطناً وظاهراً
، وتقترن بأصحابها ، وترافقهم حيث حلوا ، وحيث ارتحلوا ،
وقد نزلت الآية السابقة في أهل قباء ؛ كانوا يستنجون
بالماء ، فنزلت فيهم هذه الآية ، صححه ابن خزيمة .



وفي استعمال الغسل والوضوء عند كل صلاة وتكريره مبالغة في
النظافة ، ووقاية للجسم ، وعناية بالمسلم في كل حالة من
حالاته حتى يظهر بصورة الجمال في جسمه ، ومنظره ، وملبسه ،
ومسكنه ، ومجتمعه ، وفي المواطن الاجتماعية مع الناس ، ومع
أسرته ، وزوجته كل ذلك فيه مراعاة وعناية بصحة الإنسان
بجميع جوانب حياته ، وهذا دليل واضح على اهتمام الإسلام
بالصحة العامة ، والرعاية ، فالإنسان مطالب في اليوم
والليلة بخمس صلوات تدعوه إلى أن ينظف نفسه بالماء خمس
مرات في أوقات مختلفة ... ، وفي أعمال الوضوء من غسل
اليدين قبل إدخالهما في الإناء ؛ محافظة على الطهارة
والصحة ، ثم المضمضة التي تزيل ما تراكم في الفم من بقايا
الأطعمة بين الأسنان ، فتسبب تسوساً يبخر منه الفم ، ويفسد
، وتحصل الأكلة في الأسنان ، وفي مشروعية السواك والتأكيد
على استعماله والحث عليه ، كل هذا فيه أكثر دلالة على بقاء
صحة الأسنان واللثة على أحسن وأكمل منظر وقوة(2) .



ـــــــــــــــ



( 1 ) " فضل علماء الإسلام على الحضارة الأوروبية " ( ص
204 ) .



( 2 ) " المنهج السوي والمنهل الروي " ( ص 28 ، 29 ) .



وهذا قليل من كثير ، ولعلنا نبحث هذا الموضوع بأوسع من ذلك
في غير هذا الموضع إن شاء الله .




· أمـــر السـنــة بـالــتـــــداوي
:




في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - ، قال
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما أنزل من داء ؛
إلا أنزل له شفاء " ، وفي لفظ : " إن الله لم ينزل داء إلا
أنزل له شفاء ، علمه من علمه ، وجهله من جهله " ، ولهذا
أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالتداوي فقال : " عباد
الله تداووا ؛ فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء
، غير داء واحد . قالوا : وما هو ؟ قال : الهرم "(1) .



وقال ابن القيم – رحمه الله – في قوله صلى الله عليه وسلم
: " لكل داء دواء " تقوية لنفس المريض والطبيب ، وحث على
طلب ذلك الدواء ، والتفتيش عليه ، فإن المريض إذا استشعرت
نفسه أن لدائه دواء يزيله تعلق قلبه برفع الرجاء ، وبردت
عنده حرارة اليائس ، وانفتح له باب الرجاء ، ومتى قويت
نفسه انبعثت حرارته الغريزية ، وكان ذلك سبباً لقوة
الأرواح الحيوانية والنباتية والطبيعية ، ومتى قويت هذه
الأرواح ، قويت القوى التي هي حامل لها ، فقهرت المرض
ودفعته ، وكذلك الطبيب إذا علم أن لهذا الداء ، دواء أمكنه
طلبه والتفتيش عليه ، وأمراض الأبدان على وزن أمراض القلوب
، وما جعل الله للقلب مرضاً إلا جعل له شفاء بضده ، فإن
علمه صاحب الدواء واستعمله ، وصادف داء قلبه أبرأه بإذن
الله "(2) .




· الإرشاد والــوصـــيــة
بالطـبـيـــب الأحـــــذق :




أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن خالته سعد بن أبي وقاص –
عندما مرض – أن يطلب الحارث بن كلدة الثقفي – الذي اشتهر
بالطب في زمنه – وأخبروه أنه مفؤود ، وأن عليه أن يستعمل
الدواء الذي وصفه له .



وأمر صلى الله عليه وسلم بتضمين الطبيب إذا لم يكن طبيباً




ـــــــــــــــ



( 1 ) أخرجه أحمد في " مسنده " ، والبخاري في " الأدب
المفرد " ، والترمذي في " سننه " ، وابن ماجه في " سننه "
، وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح " .



( 2 ) " زاد المعاد " ( 4 / 17 ) .



حاذقاً ، بل ادعى الطب ادعاء وتشبع بما لم يعط كأكثر عطاري
وعشابي زماننا – عياذاً بالله - ، قال صلى الله عليه وسلم
: " من تطبب ولم



يعلم منه طب قبل ذلك فهو ضامن "(1) .



ولذلك كان صلى الله عليه وسلم يوصي بالأحذق من الأطباء ،
وبالأحذق من الحجامين ، وقد احتجم وأمر أمته بالحجامة(2) .





· عـــنـــاية العـــلـمــاء
بالـــطــب النبوي :




جمع العلماء ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم من
أحاديث متعلقة بالطب ، وأفردوا لها أبواباً في كتبهم ، وقد
أفردوا في الطب كتباً مستقله ، سميت ( بالطب النبوي )
جمعوا فيها الأحاديث الورادة عن النبي صلى الله عليه وسلم
في أبواب الطب المختلفة .



وأول من أفرد رسالة في حفظ الصحة ، هو الإمام علي الرضا بن
موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ابن زين
العابدين بن الحسين ، وهي رسالة وضعها بناء على طلب من
المأمون العباسي .



ثم تبعه الفقيه الحجة الأديب البغوي عبد الملك بن حبيب
الأندلسي السلمي ، المتوفي سنة ( 238 هـ ) ، وكتابه مطبوع
بتحقيق وشرح الدكتور البار ، طبع دار القلم – دمشق ،
والدار الشامية – بيروت .



كما ألف في الطب ابن أبي عاصم المتوفى ( 287 ) ، وكتابه "
الطب والأمراض " ، وألف أبو نعيم الأصبهاني ، المتوفى (
430 هـ ) كتاباً في الطب النبوي ، احتوى كتاب ابن السني ،
وأضاف إليه أشياء أخرى كثيرة ، ولا زال الكتاب مخطوطاً .




ثم ألف الموفق عبد اللطيف البغدادي " شرح أربعين حديثاً من
سنن ابن ماجه " سمّاها " الأربعين الطيبة " حققه د. عبد
المعطي قلعجي ، وفيها تصحيفات قبيحة أسأت للكتاب وخصوصاً
لناشره ومحققه



كما ألف ابن طرخان الحموي كتاب " الأحكام النبوية في
الصناعة الطبية " شرح فيه أربعين حديثاً مما اتفق عليه
الشيخان من الأحاديث الواردة في الطب ، وهو مطبوع بمصر .


ـــــــــــــــ



( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 195 رقم 4586 ) ، ات وابن ماجه
( 2 / 1148 رقم 3466 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 4 / 241
رقم 7034 ) .



( 2 ) يُنظر كتابي " منهج السلامة فيما ورد في الحجامة "
وهو يعد لطبعة ثانية مزيدة ومحققة ولعله يقع في ضعف حجمه
الأول بعون الله وتوفيقه .



وألف الإمام ابن قيم الجوزية كتاب " الطب النبوي " ضمن
كتابه الكبير " زاد المعاد في هدى خير العباد " طبع مؤسسة
الرسالة ، ثم طبع المجلد المستقل بالطب النبوي – وحده –
مرات .



وللإمام الذهبي كتاباً في الطب النبوي طبع على هامش "
تسهيل المنافع " ، ثم طبع مفرداً في القاهرة - مطبعة
الحلبي - ، ثم طبع محققاً .



ثم ألف الإمام السيوطي كتاباً في الطب سماه " المنهج السوي
، والمنهل الروي في الطب النبوي " ، بتحقيق الأهدل – طبع
دار أسامة .



ولا زال التأليف في الطب النبوي وربطه بالطب الحديث قائماً
؛ فهو علم تتوجه أنظار الباحثين والمهتمين إليه ، ونسأل
الله تعالى أن نرى اليوم الذي يُدرّس فيه هذا العلم في
الجامعات والمعاهد ، ويتخصص فيه أفراد يداوون عباد الله في
عياداتهم ، العامة والخاصة ، وما ذلك على الله بعزيز

waled100 06-10-2009 04:48 PM

مشكورررررررررررررررررررررررررررراخى الكريم


الساعة الآن 07:49 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى