![]() |
المنتدى الاسلامي
(http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=3)
أنتبه ... أنتبه ... أحى المسلم قد يكون الموت وأنت لا تدرى
أخي المسلم : كأس الموت أمر من الحنظل ! لا يعرف طعمها إلا من ذاقها ! وأنى لمن ذاقها أن يصفها على حقيقتها ؟! - لما نزل الموت بعمرو بن العاص ( رضي الله عنه ) قال له ابنه : يا أبت قد كنت تقول : إني لأ عجب من رجل ينزل به الموت ومعه عقله ولسانه كيف لا يصفه ؟! فقال : يا بني الموت أعظم من أن يوصف ! ولكن سأصف لك منه شيئا : والله لكأن على كتفي جبال رضوى و تهامه ! وكأني أتنفس من سم أبرة ! ولكأن في جوفي شوكة عوسج ! ولكأن السماء أطبقت على الأرض وأنا بينهما ! أخي : يا حر قلب علم أن له يوما يتجرع فيه مرارة تلك الكأس ! أخي : ألا قلت معي بقلب صادق : اللهم هون علينا سكرات الموت يوم تطوى صحائفنا ! وتنقضي أيامنا ! برحمتك يا أرحم الراحمين .... وواهب المخطئين لعفوك .... أخي : ألا أنبه ما بك من الغفلة ؟! ألا أدخل الفزع في قلبك ؟! فخذ أخي هذا الوصف الفظيع للموت ! قال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) لكعب : يا كعب حدثنا عن الموت ! قال : إن الموت كشجرة شوك أدخلت في جوف ابن آدم ! فأخذت كل شوكة بعرق منه ! ثم جذبها رجل شديد القوى فقطع منها ما قطع ، وأبقى ما أبقى ! أخي : فيا لله كم هذا الموت فظيع ! وكم هو شديد وعظيم ! ( وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد ) ق 19 أخي : حقا ! يا لها من سكرة ! ويا لها من شدة ! هنالك حيث الروح تحشرجت ! والأعين قد شخصت ! والقلوب قد وجفت ! والكلمات تلجلجت ! فيا لله ! كم في ذلك من كربات ! وكم فيه للنفوس من مصائب وبليات ! أخي فالله : أليس مما يدخل الفزع في النفوس ! أن نبينا صلى الله عليه وسلم يوم أن أجاب داعي ربه تعالى أن يخفف عنه سكرات الموت ؟!! حيث كان يمسح وجهه بالماء ويقول لا إله ألا الله أن للموت سكرات ! اللهم أعني على غمرات الموت وسكرات الموت ) أخي ما أعظم سكرات الموت ! وما أشد كرباته ! أبعد رسول الله يرجى لأحد أن يشرب كأس الموت صافيا ؟! ( فمثل نفسك يا مغرور وقد حلت بك سكرات ! ونزل بك الآنين والغمرات ! ) فمن قائل يقول : إن فلان قد أوصى ، وماله لا يحصى ! ومن قائل يقول : فلانا ثقل لسانه . فلا يعرف جيرانه ! ولا يكلم أخوانه ! فكأني أنظر إليك تسمع الخطاب ، ولا تقدر على رد الجواب ! ثم تبكي ابنتك وهي كالأسيرة وتتضرع وتقول : حبيبي ! أبي ! من ليتمي من بعدك ؟! ومن لحاجتي ؟! وأنت والله تسمع الكلام ! ولا تقدر على رد الجواب ! أخي المسلم : لمثل هذا اليوم ! فلتعد الزاد .... لمثل هذا اليوم ! فلتهجر العناد والفساد ... ولمثل هذا اليوم فلتتق رب العباد ... دخل الحسن البصري على مريض يعوده فوجده في سكرات الموت ! فنظر إلى كربه وشدة ما نزل به ، فرجع إلى أهله بغير اللون الذي خرج به من عندهم ! فقالوا له : الطعام يرحمك الله . فقال : يا أهلاه ! عليكم بطعامكم وشرابكم ، فوالله لقد رأيت مصرعا ! لا أزال أعمل له حتى ألقاه ! أخي : أولئك الصالحون حقا ... أخذو في التهيؤ للرحيل ... وقد غفل الغافلون ! حتى هجم عليهم الموت ! فطالت الحسرات ... وكثرت الجراحات ... فيا لسعادة أهل الخواتم الحسنة يوم تتلقاهم الملائكة ( سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ) النحل 32 أخي في الله : إذا انكشف غطاء الحياة الفانية ! خرجت تلك الأرواح المؤمنة الطاهرة تزف إلى بارئها تعالى ... وقد أحدقت بها الملائكة المقربون ! فتفتح لها أبواب السماوات ! فيستبشر بها أهل السماوات ، ويثنون على صاحبها ! وهم يتنسمون ريحها الطيب ! الذي يشبه عمل صاحبها ! فيا لله ! ما أسعدها من لحظات لتلك الأرواح الطاهرة ... وكأنها تقول : وداعا دار النحس والنكد ... وداعا دار الشقاء والجهد ... وداعا أيتها الدار الدنية ... الآسنة الردية ... ومرحبا بدار البقاء ... مرحبا بدار النعيم و الهناء ... مرحبا بدار لا يمسنا فيها نصب ولا عناء أخي : سلمني الله وإياك من كل سوء ، تلك هذه قصة الأرواح الطاهرة ! وها أنا أخبرك بقصة عروجها الطاهرة ، كما أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم . إذ يقول صلى الله عليه وسلم : (( إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة من السماء بيض الوجوه كأن وجوهم الشمس ! معهم كفن من أكفان الجنة ! وحنوط من حنوط الجنة ! حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت – عليه السلام – حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الطيبة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان . قال : فتخرج تسيل كما يسيل القطر من السقاء ! فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يديه طرفة عين ! حتى يأخذوها فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط ، ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجدت على وجه الأرض ! قال : فيصعدون بها فلا تمر على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الطيب ؟! فيقولون : فلان بن فلان بأحسن أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له فيفتح لهم ، فيشيعة من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها ! حتى ينتهي به إلى السماء السابعة . فيقول الله عزوجل : اكتبوا كتاب عبدي في عليين ، وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم ، وفيها أعيدهم ، ومنها أخرجهم تارة أخرى ) أخي : أرايت كيف سعدت تلك الأنفس الزكية بلقاء بارئها تعالى ؟! فما أسعدها من أرواح عاملت ربها تعالى في الدنيا بالصدق والإخلاص ، فلقاها جزاء الصادقين ... وألبسها رداء الصديقين ... ولمثل هذا فليعمل العاملون ... ثم أخي أما بلغك خبر تلك الأرواح التي تنكرت لخالقاه تعالى ! فكفرت بعبوديته تعالى ؟! فما هي قصتها يا ترى ؟! لقد جازاها الله تعالى جزاء أعدائه ! الذين أعد لهم من العذاب والنكال ما تنفطر لذكره الأفئدة ! يقول صلى الله عليه وسلم : (( إن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة ، نزل إليه ملائكة من السماء سود الوجوه معهم المسوح ! حتى يجلسوا منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت – عليه السلام – حتى يجلس عند رأسه فيقول : أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من الله وغضب . قال : فتتفرق في جسده ! فينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول ، فيأخذها ، فإذا أخذها لم يدعوها في يديه طرفة عين ! حتى يجعلوها في تلك المسوح ، ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض ! قال : فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟! فيقولون : فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كانوا يسمونه بها في الدنيا ، حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له فلا يفتح له ! ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) الأعراف 40 فيقول الله عزوجل : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى ! فتطرح روحه طرحا ! ثم قرأ ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق ) الحج 31 أخي : أرأيت كيف هو مصير أهل الخواتم الردية ؟! أعاذني الله وإياك من الخواتم السيئة ... أخي : ما أشقى من أغلقت دونه أبواب السماوات ! وما أهلك من استقبلت روحة ملائكة العذاب ! أخي المسلم : إنها منزلتان بعد الموت ! لا ثالث لهما : إما أن تأتيك ملائكة الله تزف لك البشرى برضوان الله تعالى ، وأنت يومها السعيد فزت وأفلحت .... وإما أن تأتيك ملائكة سود الوجوه تبشرك بسخط الله تعالى وسوء الخاتمهة ! فما أشقاك ! وما أعظم خسارتك ! أخي : ألا دموع تذرفها ؟! ألا زفرات تنفثها ؟! ألا توجعات من بين الضلوع تخرجها ؟! حقا ! قست القلوب ! وران عليها غطاء الذنوب ! نودع الأموات ... والقلوب أموات ! نودع الأموات ... ولا عبرة ولا عظات ! نودع الأموات ... ولا سؤال : أين القرار في النيران أو الجنات ؟! نودع الأموات ... وها نحن قبل الممات أموات أخي في الله : إنه ( كأس الموت !) وهو حكم الحي الذي لا يموت تبارك وتعالى ... فهل تذكرت أخي أنك ستتجرع يوما هذا الكأس حتى النهاية ؟!! أخي : هل خلوت يوما بنفسك فبكيت عليها ! قبل أن يبكوا عليك ؟! هل خلوت يوما بنفسك فقلت لها : يا نفس إنك ( شيء !) وقد قال الله تعالى ( كل شيء هالك إلا وجهه ) القصص 88 أخي : ( إنه هادم اللذات !) دعاك النبي صلى الله عليه وسلم إلى كثرة تذكره ! إذ يقول ( أكثروا من ذكر هاذم اللذات ) أخي : يا ترى ما الذي دهانا ؟! قد أطبقت الغفلة على القلوب ... وما تركت فيها موضعا لتذكر ذلك اليوم المرهوب ... أخي : هذا لمن سمع ندائي : إخواني ما هذه السنة وأنتم منتبهون ؟! وما هذه الحيرة وأنتم تنظرون ؟! وما هذه الغفلة وأنتم حاضرون ؟! وما هذه السكرة وأنتم صاحون ؟! وما هذا السكون وأنتم مطالبون ؟! وما هذه الإقامة وأنتم راحلون ؟! أما آن لأهل الرقدة أن يستيقظوا ؟!أما حان لأبناء الغفلة أن يتعظوا ؟! Download89779 |
| الساعة الآن 09:35 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى