![]() |
الجرأة على الفتوى
إن من خصائص أهل السنة والجماعة عدم Download65940على Download23750؛ بل والخوف من Download23750؛ علمهم بعِظم ما يترتب عليها إن كانت خطأً ؛ لذلك كان من كلماتهم المشهورة : كثرةُ Download23750من قلة التقوى . فأين أنتم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. كان الواحد منهم لا يجيب عن المسألة حتى يسأله صاحبه ، وكان الخلفاء الراشدين يجمعون علماء الصحابة وفضلاءهم إذا عُرضت لهم مُشكلاتُ المسائل ، وكان بعضهم يتوقف عن Download23750فلا يجيب ويحيل إلى غيره ، أو يقول : لا أدري . قال ابن أبي ليلى : أدركت مئة وعشرين من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسأل أحدهم عن المسألة ، فيردُّها هذا إلى هذا ، حتى ترجع إلى الأول ، وما منهم من أحد يحدث بحديث أو يسأل عن شيءٍ إلا ود أن أخاه كفاه . وقال عطاء بن السائب : أدركت قوماً إن كان أحدهم ليُسأل عن شيء ، فيتكلم وإنه ليرعد . وقال عتبة بن مسلم: أدركت ابن عمر أربعة وثلاثين شهراً ، فكان كثيراً ما يُسأل ، فيقول : لا أدري ! كان عمر رضي الله عنه يقول : أجرؤكم على Download23750أجرؤكم على النار . وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : والله إن الذي يُفتي الناس في كل ما يستفتونه لمجنون . وكان سعيد بن المسيب – وهو من كبار التابعين – لا يكاد يفتي ولا يقول شيئاً ؛ إلا وقال : اللهم سلمني وسلم مني . وكان القاسم بن محمد – أحد الفقهاء السبعة – يقول : والله لأن يقطع لساني أحبُّ إليَّ من أن أتكلم بما لا علم لي به . وحُفِظَ عن أبي حنيفة – مع براعته في الجواب وقدرته الفائقة على الاستنباط – مسائل معروفة قال فيها " لا أدري . وكان يقول : لولا الخوف من الله أن يضيع العلم ما أفتيت احداً ، يكون له المهنأ ، وعلي الوزر . وقال : من تكلم في شيء من العلم وتلَّقده ، وهو يظن أن الله لا يسأله عنه : كيف أفتيت في دين الله ؟ ؛ فقد سَهُلت عليه نفسهُ ودينهُ . كان الإمام مالك يقول : من سئل عن مسألة ، فينبغي قبل أن يُجيب فيها أن يُعرض نفسه على الجنة والنار ، وكيف يكون خلاصه في الآخرة ، ثم يجيب فيها ؟ وسئل مرة عن مسألة فقال : ما أُحسن فيها جواباً ، سلوا أهل العلم !! وقال أبو داود : ما أُحصي ما سمعت أحمد ، سئل عن كثير مما فيه الاختلاف من العلم ؛ فيقول : لا أدري . جهلت فعاديت العلوم وأهلها ** كذاك يعادي العلم من هو جاهله ومن كان يهوى أن يرى متصدراً ** ويكره " لا أدري " أصيبت مقاتله فقد كان شيخ الإسلام ابن تيمية شديد الإنكار على هؤلاء ، ولما قال له بعضهم يوماً : أجُعلت محتسباً على Download23750؟! ، قال له : يكون على الخبازين والطبَّاخين محتسب ، ولا يكون على Download23750محتسب ؟! وكان أبو حنيفة يرى وجوب الحجر على المفتي الجاهل والتلاعب بأحكام الشرع . ورأى رجل ربيعة بن أبي عبد الرحمن ( شيخ الإمام مالك ) يبكي فقال : ما يبكيك ؟! ، فقال : استُفْتِيَ من لا علم له ، وظهر في الإسلام أمرٌ عظيم !! ثم قال : ولبعض من يُفتي ها هنا أحقُّ بالسجن من السُّرَّاق . |
بسم الله الرحمن الرحيم
(يرفع الله الذي آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) مشكور جدا يا غالى |
لك من كل قلبى كل حب وود
|
| الساعة الآن 03:20 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى