![]() |
قصيدة للإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في وصف الجنة
Download58175 قصيدة للإمام ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى في وصف الجنة وما ذاك إلا غيرة أن ينالها سوى كفئها والرب بالخلق أعلم وإن حجبت عنا بكل كريهة وحفت بما يؤذي النفوس ويؤلم فلله ما في حشوها من مسرة وأصناف لذات بها يتنعم ولله برد العيش بين خيامها وروضاتها والثغر في الروض يبسم ولله واديها الذى هو موعد ال مزيد لوفد الحب لو كنت منهم بذيا لك الوادى يهيم صبابة محب يرى أن الصبابة مغنم ولله أفراح المحبين عندما يخاطبهم من فوقهم ويسلم ولله أبصار تري الله جهرة فلا الضيم يغشاها ولا هى تسأم فيا نظرة أهدت إلي الوجه نضرة أمن بعدها يسلو المحب المتيم ولله كم من خيرة إن تبسمت أضاء لها نور من الفجر أعظم فيا لذة الأبصار إن هى أقبلت ويا لذة الأسماع حين تكلم ويا خجلة الغصن الرطيب إذا انثنت ويا خجلة الفجرين حين تبسم فان كنت ذا قلب عليل بحبها فلم يبق إلا وصلها لك مرهم ولا سيما فى لثمها عند ضمها وقد صار منها تحت جيدك معصم تراه إذا أبدت له حسن وجهها يلذ به قبل الوصال وينعم تفكه منها العين عند اجتلائها فواكه شتى طلعها ليس يعدم عناقيد من كرم وتفاح جنة ورمان أغصان به القلب مغرم وللورد ما قد ألبسته خدودها وللخمر ما قد ضمه الريق والفم تقسم منها الحسن فى جمع واحد فيا عجبا من واحد يتقسم لها فرق شتى من الحسن أجمعت بجملتها إن السلو محرم تذكر بالرحمن من هو ناظر فينطق بالتسبيح لا يتلعثم إذا قابلت جيش الهموم بوجهها تولى على أعقابه الجيش يهزم فيا خاطب الحسناء إن كنت راغبا فهذا زمان المهر فهو المقدم ولما جرى ماء الشباب بغصنها تيقن حقا أنه ليس يهرم وكن مبغضا للخائنات لحبها فتحظى بها من دونهن وتنعم وكن أيما ممن سواها فإنها لمثلك فى جنات عدن تايم وصم يومك الأدنى لعلك فى غد تفوز بعيد الفطر والناس صوم وأقدم ولا تقنع بعيش منغص فما فاز باللذات من ليس يقدم وإن ضاقت الدنيا عليك بأسرها ولم يك فيها منزل لك يعلم فحى على جنات عدن فإنها منازلنا الأولى وفيها المخيم ولكننا سبى العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلم وقد زعموا أن العدو إذا نأى وشطت به أوطانه فهو مغرم وأي اغتراب فوق غربتنا التي لها أضحت الأعداء فينا تحكم وحى على السوق الذي فيه يلتقي آل محبون ذاك السوق للقوم يعلم فما شئت خذ منه بلا ثمن له فقد أسلف التجار فيه وأسلموا وحى على يوم المزيد الذي به زيارة رب العرش فاليوم موسم وحى على واد هنالك أفيح وتربته من إذفر المسك أعظم منابر من نور هناك وفضة ومن خالص القيان لا تتقصم وكثبان مسك قد جعلن مقاعدا لمن دون أصحاب المنابر يعلم فبينا همو فى عيشهم وسرورهم وأرزاقهم تجرى عليهم وتقسم إذا هم بنور ساطع أشرقت له بأقطارها الجنات لا يتوهم تجلى لهم رب السماوات جهرة فيضحك فوق العرش ثم يكلم سلام عليكم يسمعون جميعهم بآذانهم تسليمه إذ يسلم يقول سلوني ما اشتهيتم فكل ما تريدون عندي أنني أنا أرحم فقالوا جميعا نحن نسألك الرضا فأنت الذي تولى الجميل وترحم فيعطيهم هذا ويشهد جمعهم عليه تعالى الله فالله أكرم فيا بائعا هذا ببخس معجل كأنك لا تدرى بلى سوف تعلم فإن كنت لا تدرى فتلك مصيبة وإن كنت تدرى فالمصيبة أعظم Download40375 Download72061 |
| الساعة الآن 01:34 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى