![]() |
شرح حديث يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبـِي عَلَى دِينك
Download33660 شرح حديث يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبِّتْ قَلْبـِي عَلَى دِينك Download54176Download54176Download54176 عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ Download53455قَلْبِي Download89725دِينِكَ) فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ (نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ)(1) Download54176Download54176Download54176 عن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ قُلْتُ لِأُمِّ سَلَمَةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ عِنْدَكِ؟ قَالَتْ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ Download53455قَلْبِي Download89725دِينِكَ) قَالَتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ دُعَاءَكَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ Download53455قَلْبِي Download89725دِينِكَ؟ قَالَ (يَا أُمَّ سَلَمَةَ، إِنَّهُ لَيْسَ آدَمِيٌّ إِلَّا وَقَلْبُهُ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ أَقَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَزَاغَ!) فَتَلَا مُعَاذٌ {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا}(2) Download54176Download54176Download54176 عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا Download89725طَاعَتِكَ) (3) Download54176Download54176Download54176 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ مِنْ تَقَلُّبِهِ إِنَّمَا مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ مُعَلَّقَةٍ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ يُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ)(4) Download54176Download54176Download54176 معنى (مُقَلِّب الْقُلُوب) قال ابن حجر في الفتح "مَعْنَاهُ تَقْلِيب قَلْب عَبْده عَنْ إِيثَار الْإِيمَان إِلَى إِيثَار الْكُفْر وَعَكْسه" وقال: قَالَ الرَّاغِب "تَقْلِيب الشَّيْء تَغْيِيره مِنْ حَال إِلَى حَال وَالتَّقْلِيب التَّصَرُّف وَتَقْلِيب اللَّه Download53455وَالْبَصَائِر صَرْفهَا مِنْ رَأْي إِلَى رَأْي" قال صاحب تحفة الأحوذي (يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ) أَيْ مُصَرِّفَهَا تَارَةً إِلَى الطَّاعَةِ وَتَارَةً إِلَى الْمَعْصِيَةِ وَتَارَةً إِلَى الْحَضْرَةِ وَتَارَةً إِلَى الْغَفْلَةِ" وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ "فِي نِسْبَة تَقَلُّب الْقُلُوب إِلَى اللَّه إِشْعَار بِأَنَّهُ يَتَوَلَّى قُلُوب عِبَاده وَلَا يَكِلهَا إِلَى أَحَد مِنْ خَلْقه وَفِي دُعَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (يَا Download53455Download53455Download53455قَلْبِي Download89725دِينك) إِشَارَة إِلَى شُمُول ذَلِكَ لِلْعِبَادِ حَتَّى الْأَنْبِيَاء وَرَفْع تَوَهُّم مَنْ يَتَوَهَّم أَنَّهُمْ يُسْتَثْنَوْنَ مِنْ ذَلِكَ قال ابن بطال "تقليبه لقلوب عباده صرفه لها من إيمان إلى كفر ومن كفر إلى إيمان، وذلك كله مقدور لله تعالى وفعل له" Download54176Download54176Download54176 لماذا خصّ نفسه بالذكر؟ وَخَصَّ نَفْسه بِالذِّكْرِ؛ إِعْلَامًا بِأَنَّ نَفْسه الزَّكِيَّة إِذَا كَانَتْ مُفْتَقِرَة إِلَى أَنْ تَلْجَأ إِلَى اللَّه سُبْحَانه فَافْتِقَار غَيْرهَا مِمَّنْ هُوَ دُونه أَحَقّ بِذَلِكَ" التقليب بين عدل الله وفضله الله تعالى يقلب قلوب أعدائه بعدل والعدل صفة له، فهو يقلب قلوبهم من حال إلى حال... قال الله عز وجل {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا}(5) Download54176Download54176Download54176 وقال جل جلاله {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُم} ...(6) فهو عزّ وجلّ يفعل ذلك بالمنافقين والكافرين دون المؤمنين المخلصين وله أن يفعل ما يشاء إذ هو المالك لهم ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد فعلى هذا يقلب قلوب أعدائه... ويقلب قلوب أوليائه بفضله من حال إلى حال إرادة الخير لهم؛ ليهتدوا ويوفقوا ويزيدهم إيمانًا قال الله تعالى {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِم} (7) وتثبيتا لهم كما قال الله عز وجل {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَة} (8) Download54176Download54176Download54176 فقلوب أوليائه المؤمنين المخلصين الذين سبقت لهم منه الحسنى تتقلب بين الخوف والرجاء، واللين والشدة والوجل والطمأنينة، والقبض البسط والشوق والمحبة، والأنس والهيبة والله تعالى يقلبها بفضله (ثَبِّتْ قَلْبِي Download89725دِينِك) قال في تحفة الأحوذي "أَيْ اِجْعَلْهُ ثَابِتًا Download89725دِينِك غَيْرَ مَائِلٍ عَنْ الدِّينِ الْقَوِيمِ وَالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ" (1) الراوي: أنس بن مالك المحدث: Download12148 المصدر: Download67401 - الصفحة أو الرقم: 2140 خلاصة حكم المحدث: حسن (2) Download38839 إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (آل عمران8) (3) الراوي: شهر بن حوشب المحدث: Download74193 المصدر: Download55294 - الصفحة أو الرقم: 3522 خلاصة حكم المحدث: صحيح (3) الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: Download63444 المصدر: Download81577 - الصفحة أو الرقم: 2654 خلاصة حكم المحدث: صحيح (4) الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: Download74193 المصدر: Download12907 - الصفحة أو الرقم: 2365 خلاصة حكم المحدث: صحيح (5) Download28077 (البقرة 10) (6) Download71968 فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (الصف5) (7) Download81079وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (الفتح 4) (8) Download40314 وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (إبراهيم 27) Download54176Download54176Download54176 |
| الساعة الآن 08:17 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى