mhiptv.org/forums

mhiptv.org/forums (http://mhiptv.org/forums/index.php)
-   قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف (http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=129)
-   -   شرح حديث [ أم زرع ] - للشيخ أبو اسحاق الحويني (http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=24360)

الشيخ العيوطى 15-06-2011 11:29 PM

شرح حديث [ أم زرع ] - للشيخ أبو اسحاق الحويني
 
شرح Download76099[ أم زرع ] - Download53537أبو Download30732Download38337- Download51220Download50446والحديث رواه الإمام البخاري والإمام مسلم والنسائي



قالت عائشة رضي Download50446عنها وهي تقص على النبي عليه الصلاة والسلام حكاية :( جلست إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن ألا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً )



قالت الأولى : زوجي لحم جمل غث ، على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى ، ولا سمين فينتقى .



وقالت الثانية :زوجي لا أبث خبره، إني أخاف ألا أذره، إن أذكره أذكر عجره وبجره .



وقالت الثالثة : زوجي العشنق ، إن أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق .



وقالت الرابعة :زوجي كليل تهامة ، لا حر ولا قر ، ولا مخافة ولا سآمة .



وقالت الخامسة : زوجي إذا دخل فَهِد ، وإن خرج أسد ، ولا يسأل عما عهد .



وقالت السادسة : زوجي إذا أكل لف ، وإذا شرب اشتف، وإذا اضطجع التف ، ولا يولج



الكف ليعلم البث .



وقالت السابعة : زوجي عيايا أو غيايا ، طباقا ، كل داء له داء ، شجك أو فلك أو جمع كلاً لك.



وقالت الثامنة : زوجي المس مس أرنب ، والريح ريح زرنب .



وقالت التاسعة : زوجي رفيع العماد ، طويل النجاد ، عظيم الرماد ، قريب البيت من الناد .



وقالت العاشرة :زوجي مالك ، وما مالك! مالك خير من ذلك ، له إبل كثيرات المباركقليلات المسارح ، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك .



وقالت الحادية عشرة : زوجي أبو زرع فما أبو زرع ! أناس من حلي أذني ، وملأ من شحمعضدي ، وبجحني فبجحت إلي نفسي ، وجدني في أهل غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيلوأطيط ودائس ومنق ، فعنده أقول فلا أقبح ، وأرقد فأتصبح ، وأشرب فأتقمح .أم أبي زرع فما أم أبي زرع ! عكومها رداح ، وبيتها فساح .ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع ! مضجعه كمسل شطبة ، ويشبعه ذراع الجفرة .بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع ! طوع أبيها ، وطوع أمها ، وملء كسائها ، وغيظ جارتها . جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع ! لا تبث حديثنا تبثيثاً ، ولا تنقث ميرتنا تنقيثاً ،ولا تملأ بيتنا تعشيشاً .
قالت : فخرج أبو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين، يلعبانمن تحت خصرها برمانتين ، فطلقني ونكحها ، فنكحت بعده رجلاً ثرياً ، ركب سرياً ،وأخذ خطياً ، وأراح علي نعماً ثرياً ، وأعطاني من كل رائحة زوجاً ، وقال : كلي أمزرع وميري أهلك ، قالت : فلو أني جمعت كل شيء أعطانيه ما بلغ أصغر آنية أبي زرع .
فقال النبي صلى Download50446عليه وسلم لعائشة - رضي Download50446عنها - : كنت لك كـأبي زرع لـأم زرع ) .

وفي رواية النسائي قال لها :
( ولكني لا أطلقك )، هذه الزيادة





خبر المرأة الأولى :



بدأت القصة بامرأة أردت زوجها صريعاً بالضربة القاضية في الجولة الأولى، تقول:



( زوجي لحم جمل غث ) ، الغث : هو الرديء ، تشبهه بأنه لحم جمل رديء ، ومعلوم



أن أغلب الناس ليس لهم شغف بلحوم الجمال ، وهذا اللحم مع أنه لحم غير مرغوب



فيه ، فهو غث أيضاً ، أي : لو كان لحماً جملياً نظيفاً، أو كان لحم قعود صغير لقبلناه



على مضض، لكنه جمع ما بين أنه لحم جمل وبين أنه غث ورديء أصلاً . تقول :



( زوجي لحم جمل غث، على رأس جبل وعر ) ،
قليل من لحم جمل على قمة عالية ،




ومن الذي سيصعد ويجهد نفسه ويتسلق الجبل لأجل قليل من لحم غث ؟ فهي تقول : ( على رأس جبل وعر، لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى ) ، أي : ليس جبلاً سهل المرتقى ،فيمكن الصعود عليه لنأكل اللحم الذي عليه، وليت الجبل إذ هو وعر أن يكون هذا اللحملحم ضأن مثلاً أو نحوه. وهي تريد بهذا أن تقول : إن الرجل جمع ما بين سوء



الخلق وسوء المعشر ، فأخلاقه سيئة جداً لدرجة أنك إذا أردت أن ترضيه كأنك تتسلق جبلاً .



وهناك بعض الناس هكذا ، إذا أردت أن ترضيه تبذل جهداً عظيماً حتى يرض عنك



فأخلاقه وعرة كوعورة الجبل، فهي تصف زوجها بهذا .




خبر المرأة الثانية



وقالت المرأة الثانية :
( زوجي لا أبث خبره ، إني أخاف ألا أذره ، إن أذكره أذكر عجره وبجره ) .




تقول : أنا لن أتكلم، ولا أبث خبره ، ومع ذلك فقد تكلمت ! وفي الرواية الأخرى :



( زوجي لا أثير خبره ، إني أخاف ألا أذره ) ، يقول العلماء : إن ( لا ) هنا زائدة ، والمعنى



: إني أخاف أن أذره ، أي أخاف أن يطلقني لو أفشيت خبره ، وإذا تكلمت سأذكر عجره وبجره .



وأصل العجر هو : انتفاخ العروق في الرقبة ، والبجر : انتفاخ السرة ، فكأنها قالت :



له عيوب ظاهرة وباطنة ، فكنت عن العيوب الظاهرة بالعجر، الذي هو انتفاخ العروق،



وهذا فيه تشويه لجمال الرقبة ، فكأنها تصف هذا الرجل أن عيوبه الظاهرة ظاهرة



وجلية ومعروفة غير مستترة ، وله عيوب خفية لا تعرفها إلا المرأة ، وكنت عنها بالبجر،



الذي هو انتفاخ السرة . ومنه قول علي - رضي Download50446عنه - في يوم الجمل :



( إلى Download50446أشكو عجري وبجري ) ، وهذه المرأة أيضاً تذم زوجها .




خبر المرأة الثالثة



ثم قالت المرأة الثالثة :
( زوجي العشنق ) ، العشنق : هو الطويل المغفل الذي بلا منفعة ،




والعلماء يقولون : إن العشنق رأسه صغير وقامته طويلة ، وفيه تباعد ما بين الدماغ



والقلب ، فيمكن أن تنقطع الصلة بينهما فيبقى عنده عقل بلا قلب ، أو قلب بلا عقل ،



تقول :
( زوجي العشنق ، إن أنطق أطلق ، وإن أسكت أعلق )
، فلا حيلة لها معه ،




وفي الرواية الأخرى :
( وأنا معه على حد السنان المذلق ) ،
أي : تعيش معه على




شفا جرف هار، فلا اطمئنان على الإطلاق في حياتها مع هذا الرجل ، فهذا الرجل بلغ



من سوء خلقه أنه لا يتيح لها الفرصة لا لتتكلم ، ولا لتسكت ، فعلى كلا الحالين إذا



سكتت أو تكلمت فإنه سيطلقها ، لكن هي تحبه ، أو أنها تريد أن تعيش معه ليطعمها ،



فهي تسكت على سوء خلقه ، ولو سكتت فإنه يعلقها فلا هي متزوجة ولا هي مطلقة .

خبر المرأة الرابعة



أما المرأة الرابعة فقد وصفت زوجها وصفاً جميلاً ، وهي أول امرأة تصف زوجها بخير ،



تقول : ( زوجي كليل تهامة ) ،
ومعروف أن ليل تهامة من أفضل الأجواء ..




( زوجي كليل تهامة ، لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة ) ، أي : لطيف المعشر ،



وحسن العشرة ، ( لا حر ) : أخلاقه ليست شديدة ،
( ولا قُر )
: أي : ليس بارداً ،
( ولا مخافة ولا سآمة ) ، فالمرأة تأخذ راحتها في الحوار ، فتتكلم معه ولا تسكت .




خبر المرأة الخامسة



وقالت الخامسة :
( زوجي إذا دخل فهِد ، وإذا خرج أسد ، ولا يسأل عما عهد )
.
اختلف شراح الحديث هل قولها هذا خرج مخرج الذم أم خرج مخرج المدح ؟ لكن الظاهرأنه خرج مخرج المدح ، فقولها : ( زوجي إذا دخل فهد ) يقولون: من طبع الفهد -وهو الحيوان المعروف - أنه كثير النوم ، فهي تصفه بالغفلة، والرجل الذي يزيد ذكاؤهعن الحد، والذي يتتبع كل صغيرة وكبيرة ، رجل متعب جداً ، فلا بد من شيء من التغافل .قيل لأعرابي : من العاقل ؟ قال :
( الفطن المتغافل ) . يعني : الذي يتجاهل بإرادته ،
وليس لازماً أن يُعرفها أنه يعرف ، ولكنه يتجاهل بإرادته ؛ لأن هذا يضيع حلاوة التغافل




خبر المرأة السادسة



وقالت السادسة :
( زوجي إذا أكل لف ، وإذا شرب اشتف ، وإذا اضطجع التف ،




ولا يولج الكف ليعلم البث ) .
( إذا أكل لف ) : يلف : أي : يأكل من كل الأطباق ، ولا يترك




صنفاً إلا ويأكل منه ، ( وإذا شرب اشتف ) ، أي : يستمر يشرب حتى لا يبقي شيئاً ،



فهو نهوم ، أكول ، وهذا يدل على أن المرأة ماهرة ، فما ترك شيئاً إلا أكل منه، ويشرب



بنوع من النهم، وتكون النتيجة أنه عندما ينام يلتف لوحده ، هذا هو الجزاء ، ولا يشكر



هذه المرأة التي طعامها جميل ، وشرابها جميل ، لدرجة أنه يأكل بشره ، بل يكافئ المرأة



بأنه إذا اضطجع التف ، فهي تشتكيه .



خبر المرأة السابعة



وقالت السابعة - وهذه ما تركت شيئاً في الرجل - :
( زوجي عيايا غيايا طباقا ) ، ( عيايا ) :




من العي ، ( غيايا ) : من الغي ، وهو الضلال البعيد ،
( طباقا )
: مقفل لا يتفاهم ،




( كل داء له داء ) : كل عيوب الدنيا فيه ، كل داء تجده فيه .
( شجك ) يجرح وجهها ،




( أو فلك ) يكسر عظمها ،
( أو جمع كلاً لك ) ، أي : إما يشج رأسها فقط ، وإما يكسر




عظمها فقط ، وإما يكسر عظمها ويشج رأسها ، فهذا الرجل عنيد جداً .



خبر المرأة الثامنة



وقالت الثامنة :
( زوجي المس مس أرنب ، والريح ريح زرنب ) .




وهي تمدحه ( مس أرنب ) أي : ناعم البشرة ، ناعم الملمس ، كجلد الأرنب ، رفيق رقيق ، ( والريح ريح زرنب ) ، الزرنب : نبات طيب الرائحة ، وهذا أدب ينبغي أن نتعلمه ، فينبغيعلى الرجل والمرأة أن يحرصا على أن تكون روائحهما طيبة ، ومن الأشياء المنفرة التي هدمت بيوت بسببها هذا الموضوع..
والرسول عليه الصلاة والسلام كما رواه الإما
م مسلم عن شريح بن هانئ قال: قلت لـعائشة :
( بأي شيء كان النبي صلى Download50446عليه
وسلم يبدأ إذا دخل بيته ؟ قالت : بالسواك ) ،
فأول ما يدخل البيت يستاك ، وهذا نوع
من إزالة الرائحة الكريهة التي يمكن أن تكون في الفم، فالإنسان ينبغي عليه أن يحرص
على هذا، فهذه المرأة تمدح زوجها بأنه طيب العشرة ، ولم يفتها أن تصفه بطيب الرائحة .



خبر المرأة التاسعة



وقالت التاسعة :
( زوجي رفيع العماد ، طويل النجاد ، عظيم الرماد ، قريب البيت من الناد )
،




وهي أيضاً تمدحه.. ( رفيع العماد )
أي : طويل ، لكن هناك فرق بينه وبين العشنق ،
فهذا طويل وهذا طويل ، لكن شتان بين طويل وطويل ، فهذا رجل رفيع العماد ، طويل ،ذو هيئة حسنة ،
( طويل النجاد )
،
النجاد : هو جراب السيف ، فهذا رجل عندما يلبس السيف

يكون الجراب الخاص به طويلاً ، وهذا أمر يمتدح به .



خبر المرأة العاشرةوقالت العاشرة : ( زوجي مالك ، وما مالك ! ) ، أي : اسمه مالك ، ثم قالت :( وما مالك ! ) أي : هل تعرفون شيئاً عن مالك ؟
( مالك خير من ذلك )
، مالك خير
ى من كل ما يخطر ببالك ، وهذا مدح عالٍ ،
( له إبل كثيرات المبارك ، قليلات المسارح )
؛

لأنه يتوقع أن يأتيه الضيوف ،
فلا يجعل الغلام يسرح بكل الإبل ؛ لئلا يأتي الضيف فلا يجد
شيئاً يذبحه ، ( له إبل كثيرات المبارك)
باركة باستمرار ،
( قليلات المسارح ) قلما يسرحها ،
( إذا سمعن صوت المزهر ) ،
وهي الإبل التي في الزريبة ، إذا سمعن صوت المزهر ،
( أيقن أنهن هوالك ) ،
يعرفن أن إحداهن ستذبح ، فإذا سمعن هذا الصوت علمن أن
الضيف وصل ، والرجل يحيي الضيوف ، ويستقبلهم بالطبل البلدي ، فيعرف الجمل الذي بالداخل أنه سينحر ؛ لأنه قد حل ضيف .



Download82623Download54875


الساعة الآن 07:12 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى