![]() |
الأخوة ومعانيها
أن المودة والأخوة والزيارة سبب التألف، والتآلف سبب القوة، والقوة سبب التقوى، والتقوى حصن منيع وركن شديد
وما المرء إلا بإخوانه ... كما يقبض الكف بالمعصم ولا خير في الكف مقطوعة ... ولا خير في الساعد الأجذم وقال الأوزاعي: الصاحب للصاحب كالرقعة في الثوب إن لم تكن مثله شانته وقال سليمان بن عبد الملك: أكلت الطيب ولبست اللين وركبت الفاره وافتضضت العذراء، فلم يبق من لذاتي إلا صديق أطرح معه مؤنة التحفظ. وقيل لابن السماك: أي الإخوان أحق ببقاء المودة. قال: الوافر دينه، الوافي عقله، الذي لا يملك على القرب ولا ينساك على البعد، إن دنوت منه داناك، وإن بعدت عنه راعاك، وإن استعنت به عضدك، وإن احتجت إليه رفدك، وتكون مودة فعله أكثر من مودة قوله، وأنشدوا في المعنى: إن أخاك الصدق من يسعى معك ... ومن يضر نفسه لينفعك ومن إذا ريب الزمان صدعك ... شتت فيك شمله ليجمعك وقال سليمان بن عبد الملك: أكلت الطيب ولبست اللين وركبت الفاره وافتضضت العذراء، فلم يبق من لذاتي إلا صديق أطرح معه مؤنة التحفظ. وقال:إذا رأيت من أخيك أمراً تكرهه أو خلة لا تحبها فلا تقطع حبله ولا تصرم وده، ولكن داو كلمته واستر عورته وابقه وابرأ من عمله. قال الله تعالى: " فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون " الشعراء: 216،. فلم يأمره بقطعهم، وانما أمره بالبراءة من عملهم السيىء. وقال صلى الله عليه وسلم: " الأرواح أجناد مجنحة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف " وقال عليه الصلاة والسلام: " إن روحي المؤمنين ليلتقيان من مسيرة يوم ما رأى أحدهما صاحبه. وفي ذلك قال بعضهم: هويتكم بالسمع قبل لقائكم ... وسمع الفتى يهوى لعمري كطرفه وخبرت عنكم كل جود ورفعة ... فلما التقينا كنتم فوق وصفه ما تحاب اثنان في الله إلا كان أفضلهما عند الله أشدهما حباً لصاحبه، ما زار أخ أخاً في الله شوقاً إليه ورغبة في لقائه إلا نادته ملائكة من ورائه طبت وطابت لك الجنة، وقالوا: ليس سرور يعدل لقاء الإخوان، ولا غم يعدل فراقهم. وقالوا: شر الإخوان الواصل في الرخاء الحاذل عند الشدة، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لجليسي علي ثلاث أن أرمقه بطرفي إذا أقبل، وأوسع له إذا جلس، وأصغي له إذا حدث، وقال صلى الله عليه وسلم: " ذو العلم والسلطان أحق بشرف المنزل " وقال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: " لا يكون الصديق صديقاً حتى يحفظ أخاه في ثلاث، في نكبته وغيبته ووفاته. وقال صلى الله عليه وسلم في الثناء على الأخوة في الدين: " من أراد الله به خيراً رزقه خليلاً صالحاً إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه " وقال صلى الله عليه وسلم: " ما تحاب اثنان في الله إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حباً لصاحبه " |
مشكور واصل يا غالى
|
| الساعة الآن 10:59 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى