![]() |
المنتدى الاسلامي
(http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=3)
ما حكم دخول الصلاة وراء شخص اخرس
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التعريف اللغوى الأخرس فى اللغة هو الممنوع من الكلام خلقة أى خلق ولا نطق له ، وصار الشخص أخرس بين الخرس أى منعقد اللسان عن الكلام ( 1) وقد وضع الفقهاء للأخرس بهذا المعنى أحكاما خاصة به سيأتى بيانها . الفرق بينه وبين معتقل اللسان : معتقل اللسان من خلق ناطقا ثم طرأ عليه مرض ترتب عليه اعتقال لسانه – أى منعه من الكلام " انظر اعتقال اللسان " . إسلام الأخرس : الأخرس العاجز عن النطق يكتفى فى إسلامه بالإشارة مع قيام القرائن على أنه أذعن بقلبه (2) . حكم الأخرس بالنسبة للعبادات القولية : مذهب الحنفية : قال الحنفية : صلاة الأخرس جائزة بدون تكبيرة الافتتاح والقراءة وغيرهما من الأقوال لأن القراءة وإن كانت ركنا من أركان الصلاة إلا أن عجزه عن النطق اقتضى صحة صلاته بدون القراءة وغيرها (3) . مذهب المالكية : قالت المالكية : المصلى إذا عجز عن النطق بالتكبيرة كاملة لخرس فغنه يسقط عنه النطق ويكتفى منه بالنية (4) وفى الشرح الكبير : فإن عجز عن النطق بالتكبير لخرس أو عجمه سقط التكبير عنه لكل فرض عجز عنه ويكتفى منه بنية الدخول فى الصلاة وكما يسقط عنه التكبير يسقط عنه القيام له على ما استظهره ابن ناجى ، والأخرس الذى يأتم بأخرس أو أمى مقيد بعدم وجود إمام قارئ فإن وجدا إماما قارئا وائتما بغيره ففيه خلاف فقد جاء فى التوضيح . أشار ابن عبد السلام إلى أن الخلاف فى الأخرس والأمى مقيد بعدم وجود القارئ وإنهما إذا أمكنهما أن يصليه خلف القارئ فلا لأن القراءة لما كان الإمام يحملها كان تركهما الصلاة خلفه تركا للقراءة اختيارا وفيه نظر . ويعلم أن الخلاف إنما هو فيما إذا وجد قارئ وأما إذا لم يوجد فالصحة اتفاقا (5) وبطلت صلاة الجماعة باقتداء بعاجز عن ركن قولى أو فعلى إلا أن يساوى المأموم إمامه فى العجز فجائز (6) . مذهب الشافعية : قال الشافعية فى نهاية المحتاج : أما العاجز لنحو خرس فيجب تحريك لسانه وشفتيه ولهاته بالتكبير قدر إمكانه قال فى المجموع وهكذا حكم تشهده وسلامة وسائر أذكاره قال ابن الرفعة فإن عجز عن ذلك نواه بقلبه كما فى المريض (7) وفى نهاية المحتاج : عدم صحة اقتداء أخرس بأخرس ولو عجز إمامه فى أثناء صلاته عن القراءة لخرس لزمه مفارقته بخلاف ما لو عجز عن القيام لأن اقتداءه القائم بالقاعد صحيح ولا كذلك القارئ بالأخرس قاله البغوى فى فتاويه فلو لم يعلم بخرسه حتى فرغ من صلاته أعاد لأن حدوث الخرس نادر بخلاف طرو الحدث (8) مذهب الحنابلة : جاء فى كشاف القناع أن النسبة واجبة فى الوضوء يبطل الوضوء بتركها ثم قال : والأخرس يشير بها قال فى المنتهى : وتكفى إشارة أخرس ونحوه بها ، وظاهر ذلك وجوب الإشارة (9) وعند الكلام على التكبير فى الصلاة قال (10) يسقط التكبير فى الصلاة عن الأخرس لقول الله جل شأنه : " ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) (11) ثم قال والأخرس يحرم بقلبه لعجزه عنه بلسانه ولا يحرك لسانه وكذا حكم القراءة والتسبيح وغيره كالتحميد والتسميع والتشهد والسلام يأتى به الأخرس بقلبه ولا بحرك لسانه ، وقال فى موضع آخر ( 12) ويقف بقدر الفاتحة لأ=ن القيام ركن مقصود فى نفسه لأنه لو تركه مع القدرة عليه لم يجزئه فمع القدرة تجب القراءة والقيام بقدرها إذا عجز عن أحدهما لزمه الآخر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " وقال فى موضع آخر ( 13) " ولا تصح الصلاة خلف أخرس ولو بأخرس مثله نصا لأنه يترك ركنا وهو القراءة والتحريمة وغيرهما فلا يأتى به ولا يبدله بخلاف الأمى فإنه يأتى بالبدل ثم قال فى موضع آخر ( 14) : ويستحب أن يلبى عن أخرس تكميلا لنسكه . المصدر موسوعة الفقه |
موجود هذا السؤال بتارخ 1/6 فى قسم الفتاوى
|
| الساعة الآن 04:58 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى