mhiptv.org/forums

mhiptv.org/forums (http://mhiptv.org/forums/index.php)
-   الصوتيات والمرئيات الاسلامية (http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=632)
-   -   القناعة والرضا بما قسم الله تعالى (http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=23130)

الشيخ العيوطى 26-05-2011 02:34 AM

القناعة والرضا بما قسم الله تعالى
 
القناعة والرضا بما قسم الله تعالى:
القناعة والرضا بما قسم الله تعالى سبب للسعادة والعز في الدنيا والآخرة ,فقد أخرج الطبراني في الأوسط بسند حسن عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: \"يا محمد عِش ما شئت فإنك ميِّت، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل، وعزه استغناؤه عن الناس\" . الألباني في \"السلسلة الصحيحة\" 2 / 505.
وقال بعض السلف: عزَّ مَن قنع، وذل من طمع.فالقانع لا يزال عزيزاً سعيداً؛ لأنه لا يذله ولا يشقيه الطلب.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَرُزِقَ كَفَافًا ، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ.أخرجه أحمد 2/168(6572) و\"مسلم\" 3/102(2390) .
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مِحْصَنٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا.أخرجه البُخَارِي، في \"الأدب المفرد\"300 و\"ابن ماجة\"4141 و\"التِّرمِذي\" 2346 .
عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:مَنْ يَأْخُذُ مِنْ أُمَّتِي خَمْسَ خِصَالٍ ، فَيَعْمَلُ بِهِنَّ ، أَوْ يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّهُنَّ فِيهَا ، ثُمَّ قَالَ : اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا ، وَلاَ تُكْثِرِ الضَّحِكَ ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ.أخرجه أحمد (2/310 ، رقم 8081) ، والترمذي (4/551 ، رقم 2305) ، حديث رقم : 100 في صحيح الجامع.
وصدق القائل حين قال:


النفس تجزع أن تكون فقيرة * * * والـفقر خير مـن غنى يطغيهـا
وغنى النفوس هو الكفاف* * * فإن أبت فجميع مافي الأرض لا يكفيها

وقال آخر :
إنَّ الغنيَّ هو الغنيُّ بنفسهِ *** وَلَو أنّهُ عاري المَناكِبِ، حَافي
ما كلُّ ما فوقَ البسيطة ِ كافياً *** فإذا قَنِعتَ فكُلّ شيءٍ كافِ

وجاء في الحديث الذي أخرجه الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \"مَن كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهى راغمة، ومَن كانت الدنيا أكبر همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرَّق شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدِّر له\".صحيح الجامع: 6510.
ومن القناعة والرضا أن تنظر دائماً إلى من هو دونك من أهل الدنيا، ولا تنظر إلى من هو فوقك:إذا نظر الإنسان إلى مَن فُضِّل عليه في المال، والخَلْق، والدنيا، طلبت نفسه مثل ذلك، واستصغر ما عنده من نعمة الله تعالى، وحرص على الازدياد بذلك أو ما يقاربه، وهذا هو الموجود في غالب الناس، وإذا نظر في أمور الدنيا إلى مَن هو دونه، ظهرت له نعمة الله تعالى عليه؛ فشكرها وتواضع وجعل فيه الخير.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ.أخرجه أحمد 2/254(7442) و\"مسلم\" 8/213 .
قال الشاعر :

من شاء عيشًا رحيبًا يستطيل به * * في دينه ثمّ في دنياه إقبالا
فلينظرن إلى من فوقه ورعًا ** ولينظرن إلى من دونه مالا
قال الترمذي: ويروى عن عون بن عبد الله بن عتبة قال:\" صحبت الأغنياء فلم أر أحداً أكثر همَّاً منى: أرى دابة خيراً من دابتي، وثوباً خير من ثوبي، وصحبت الفقراء فاسترحت\".
روي أن داود عليه السلام قال: كيف أشكرك يا رب، والشكر نعمة منك! قال: الآن قد عرفتني وشكرتني؛ إذ قد عرفت أن الشكر مني نعمة، قال: يا رب فأرني أَخْفَى نعمك عليّ. قال يا داوود تنفس، فتنفس داود،. فقال الله تعالى: من يحصي هذه النعمة الليل والنهار.
قال القرني : ليسِ السعادةُ قصر عبدِالملك بنِ مروان ، ولا جيوش هارونِ الرشيدِ ولا دُور ابنِ الجصَّاصِ ، ولا كنوز قارون ، ولا في كتابِ الشفاءِ لابنِ سينا ، ولا في ديوانِ المتنبي ، ولا في حدائقِ قرطبة ، أو بساتينِ الزهراءِ .السعادةُ عند الصحابِة مع قلَّةِ ذاتِ اليدِ ، وشظفِ المعيشةِ ، وزهادهِ المواردِ ، وشُحِّ النَّفقةِ .السعادةُ عند ابنِ المسيبِ في تألُّهِه ، وعند البخاري في صحيحِهِ ، وعند الحسنِ البصريِّ في صِدْقِهِ ، ومع الشافعيِّ في استنباطاتِه ، ومالكٍ في مُراقبتِه ، وأحمد في ورعِهِ ، وثابتٍ البنانيِّ في عبادتهِ ? ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ ? . انظر : لا تحزن ص 229.


جولد 2020 26-05-2011 03:04 AM

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

الشيخ العيوطى 01-06-2011 02:08 AM

شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري


الساعة الآن 09:42 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى