![]() |
الحَيَاءُ مَانِعٌ مِن فِعلِ المَعَاصِي:
الحَيَاءُ مَانِعٌ مِن فِعلِ المَعَاصِي:
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: «إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ، فَاصْنَع مَا شِئْتَ» . وَالمَعْنَى: أَنَّ الرَّادِعَ عَنِ القَبِيحِ إِنَّمَا هُوَ الحَيَاءُ، وبِغِيَابِ الحَيَاءِ: تَتَدَمَّرُ الأَخْلَاقُ، وَتُرْتَكَبُ الفَوَاحِشُ وَالمُوْبِقَاتُ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَحِ فَإِنَّهُ يَصْنَعُ مَا شَاءَ. فَالحَيَاءُ هُوَ الحَائِلُ بَيْنَ الإِقْدَامِ عَلَى المَعْصِيَةِ وَالإِمْسَاكِ عَنْهَا، وَأَنَّهُ كَالسَّدِّ إِذَا تَحَطَّمَ انْهَمَرَ المَاءُ يُغْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ؛ فَالَّذِي لَا حَيَاءَ لَهُ لَا سَدَّ عِنْدَهُ، فَهَذَا لَا يَمْنَعُهُ مَانِعٌ مِنَ الإِقْدَامِ عَلَى المَعْصِيَةِ لِيَفْعَلَهَا، وَلَا يَرَى بِهَا بَأْسًا. لِذَلِكَ تَرَاهُ يَرضَى بِتَبَرُّجِ زَوجَتِهِ وَابنَتِهِ وَأُختِهِ، وَمُخَالَطَتِهِنَّ لِلرِّجَالِ، وَدُخُولِهِنَّ عَلَيهِم، وَدُخُولِهِم عَلَيهِنَّ؛ حَتَّى عَظُمَ الشَّرُّ، وَعَظُمَ البَلَاءُ. قَالَ القَائِلُ: وَرُبَّ قَبِيْحَةٍ مَا حَالَ بَينِي --- وَبَيْنَ رُكُوْبِهَا إِلَّا الحَيَاءُ فَكَانَ هُوَ الدَّوَاءَ لَهَا وَلَكِنْ --- إِذَا ذَهَبَ الحَيَاءُ فَلَا دَوَاءُ وَلِلَّهِ دَرُّ القَائِلِ: إِذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي --- وَلَمْ تَسْتَحْيِ فَافْعَلْ مَا تَشَاءُ فَلَا وَاللَّهِ مَا فِيْ العَيْشِ خَيْرٌ --- وَلَا الدُّنْيَا إِذَا ذَهَبَ الحَيَاءُ يَعِيْشُ المَرْءُ مَا اسْتَحْيَى بِخَيْرٍ --- وَيَبْقَى العُودُ مَا بَقِيَ اللِّحَاءُ يَبْقَى العُودُ غَضًّا طَرِيًّا مَا بَقِيَتِ القِشْرَةُ الخَضْرَاءُ، فَإِنْ سَقَطَتْ فَقَد آذَنَتْ حَيَاتُهُ بِالضُّمُورِ. وَهَكَذَا النَّاسُ يَعِيْشُوْنَ فِي حَيَاةٍ وَسَعَادَةٍ، مَا دَامَ فِيْهِمْ خُلُقُ الحَيَاءِ؛ وَإِذَا فَقَدُوهُ فَقَدْ هَلَكُوْا، فَلَيْسَ فِيْهِمْ وَلَا فِي حَيَاتِهِمْ خَيْرٌ. فَلَا حَيَاةَ بِلَا حَيَاءٍ. |
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
|
| الساعة الآن 01:04 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى