![]() |
كيف تنجو من عزاب القبر
أخرج ابن حبان في صحيحه ـ والسياق له ـ والحاكم في المستدرك عن أبى هريرة قال : قال رسول الله r "إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه ، فإن كان مؤمنا كانت الصلاة عند رأسه وكان الصيام عن يمينه ، وكانت الزكاة عن شماله ، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه ، فيؤتى من قبل رأسه فتقول الصلاة : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يمينه فيقول الصيام ما قبلي مدخل ، ثم يؤتى عن يساره فتقول الزكاة : ما قبلي مدخل ، ثم يؤتي من قبل رجليه فتقول فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس : ما قبلي مدخل . فيقال له : اجلس فيجلس وقد مثلت له الشمس وقد أدنيت للغروب . فيقال له : أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه ؟ وماذا تشهد به عليه ؟ فيقول : دعوني حتى أصلي . فيقولون : إنك ستفعل أخبرني عما نسألك عنه أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه ؟ وماذا تشهد عليه ؟ قال : فيقول : محمد أشهد أنه رسول الله وأنه جاء بالحق من عند الله . فيقال له على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله .
ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له : هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها فيزداد غبطة وسرورا ، ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له : هذا مقعدك منها وما أعد الله لك فيها لو عصيته فيزداد غبطة وسرورا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا ، وينور له فيه ويعاد الجسد لما بدأ منه ، فتجعل نسمته في النسم الطيب وهي طير يعلق في شجر الجنة قال فذلك قوله تعالى : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " [ إبراهيم/ 27 ] قال : وإن الكافر إذا أتي من قبل رأسه لم يوجد شيء ، ثم أتي عن يمينه فلا يوجد شيء ، ثم أتي عن شماله فلا يوجد شيء ، ثم أتي من قبل رجليه فلا يوجد شيء ، فيقال له: اجلس فيجلس خائفا مرعوبا . فيقال له : أرأيتك هذا الرجل الذي كان فيكم ماذا تقول فيه ؟ وماذا تشهد به عليه ؟ فيقول : أي رجل !! فيقال : الذي كان فيكم فلا يهتدي لاسمه حتى يقال له : محمد . فيقول ما أدري سمعت الناس قالوا قولا فقلت كما قال الناس . فيقال له : على ذلك حييت وعلى ذلك مت وعلى ذلك تبعث إن شاء الله . ثم يفتح له باب من أبواب النار فيقال له هذا مقعدك من النار وما أعد الله لك فيها فيزداد حسرة وثبورا ، ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقال له : ذلك مقعدك من الجنة ، وما أعد الله لك فيه لو أطعته فيزداد حسرة وثبورا ، ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله " فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى " [طه/124] كان أبو ذر الغفاري ـ رضي الله عنه ـ يقول : يا أيها الناس إني عليكم ناصح ، إني عليكم شفيق ، صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور، وصوموا في الدنيا لحر يوم النشور ،وتصدقوا مخافة يوم عسير ، يا أيها الناس إني لكم ناصح إني عليكم شفيق . |
| الساعة الآن 08:27 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى