![]() |
إن أحدكم يظل في بطن أمه أربعين يوماً نطفة
اللهم صلِّ على محمد ماتعاقب الليل والنهار وصلِّ على محمد ماذكره الذاكرون الأبرار وصلِّ على محمد عدد مكاييل البحار حديث: إن أحدكم يظل في بطن أمه أربعين يوماً نطفة وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق: Download88461 Download25440Download54227 رواه البخاري ومسلم هذا الحديث هو الرابع من هذه الأحاديث المباركة، وهو حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- فيه ذكر القدر وذكر جمع الخلق في رحم الأم. وهذا الحديث أصل في باب القدر والعناية بذلك، والخوف من السوابق والخوف من الخواتيم، وكما قيل: قلوب الأبرار معلقة بالخواتيم، يقولون: ماذا يختم لنا، وقلوب السابقين أو المقربين معلقة بالسوابق يقولون: ماذا سبق لنا. وهذا وهو الإيمان بالقدر والخوف من الكتاب السابق والخوف من الخاتمة، هذا من آثار الإيمان بالقدر خيره وشره، فإن هذا الحديث دل على أن هناك تقديرًا عمريًا لكل إنسان، وهذا التقدير العمري يكتبه المَلك بأمر الله -جل وعلا- كما جاء في هذا الحديث. إذًا هذا الحديث مَسُوقٌ لبيان التقدير العمري لكل إنسان؛ وليخاف المرء السوابق والخواتيم؛ وليؤمن بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، والسوابق في عمل العبد والخواتيم متصلة كما قيل: الخواتيم ميراث السوابق. فالخاتمة ترثها لأجل السوابق، فما من خاتمة إلا وسببها بلطف الله -جل وعلا- ورحمته أو بعدله وحكمته. سوابق المرء في عمله وهي جميعاً متعلقة بسوابق القدر. هذا الحديث قال فيه ابن مسعود -رضي الله عنه-: "حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الصادق المصدوق": قوله: حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم هذا فيه استعمال لفظ التحديث من ابن مسعود -رضي الله عنه- وهو أحد ألفاظ التَّحَمُّل المعروفة عند المحدثين؛ ولهذا استعملها العلماء كثيراً في صيغ التحديث، واستعملوا -أيضاً- لفظ أخبرنا، وقد رواه الصحابة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم. فالمحدثون اختاروا من ألفاظ التحمل "حدثنا" وهي أعلاها؛ لأجل قول الصحابة حدثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهذا الحديث مثال لذلك، واختاروا "أخبرنا" -أيضاً- لقول الصحابة أخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أو أخبرني النبي -صلى الله عليه وسلم- بكذا وزادوا عليها ألفاظاً من ألفاظ التحمل. قوله: "وهو الصادق المصدوق": هو الصادق: يعني الذي يأتي بالصدق والصدق، حقيقته الإخبار بما هو موافق للواقع، والكذب ضده وهو الإخبار بما يخالف الواقع، والمصدوق: هو المصدَّق يعني الذي لا يقول شيئاً إلا صُدِّقَه. وقول ابن مسعود هنا "وهو الصادق المصدوق" هذه تهيئة … هذه فيها أدب للمعلم أن يهيئ العلم لمن يعلمه ومن يخبره بالعلم؛ لأن هذا الحديث فيه شيء غيبي لا يدرك لا بالحس ولا بالتجربة، وإنما يُدرك بالتسليم والعلم بالخبر لصدق المخبِر به -عليه الصلاة والسلام- ففيه ذكر تنوع الحَمْل. ومعلوم أن الصحابة في ذلك الوقت لم يكونوا يعلمون ذلك الزمان لم يكونوا يعلمون تطور هذه المراحل بعلم تجريبي أو برؤية أو بنحو ذلك، وإنما هو الخبر الذي يصدقونه، فكانوا علماء لا بالتجريب وإنما بخبر الوحي على النبي -صلوات الله عليه وسلامه. قال: "وهو الصادق المصدوق" يعني: الذي لا يخبر بشيء على خلاف الواقع، وهو الذي إذا أخبر بشيء صُدِّقه مهما كان، وهذا من جراء التسليم له -عليه الصلاة والسلام- بالرسالة. قال: Download88461 Download25440Download54227 لفظ "يُجمع" كأنه كان قبل ذلك متفرقاً فجُمع نطفة، والنطفة معروفة، وهي: ماء الرجل وماء المرأة، أو ما شابه ذلك قبل أن يتحول إلى دم، والعلقة قطعة الدم التي تعلق بالشيء وهي تعلق بالرحم، والمضغة هي قطعة اللحم. م / ن (( أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ )) لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم أغفرلي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمناً وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والاموات |
| الساعة الآن 01:56 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org
,
دعم فنى