<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>mhiptv.org/forums - قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</title>
		<link>http://mhiptv.org/forums/</link>
		<description />
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Thu, 04 Jun 2026 03:23:33 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>https://mhiptv.org/forums/images/misc/rss.jpg</url>
			<title>mhiptv.org/forums - قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/</link>
		</image>
		<item>
			<title>خطبة يوم عرفة</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100071&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 11:25:24 GMT</pubDate>
			<description>*خطبة يوم عرفة 
  
 
الخطبة الأولى: 
 
الحمد لله حمدًا كثيرًا، والله أكبر كبيرًا، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إجلالًا له وتعظيمًا، والصلاة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100071" title="خطبة يوم عرفة" >خطبة يوم عرفة</a><br /><br /></div><div align="center"><b><font size="5"><font color="sienna">خطبة يوم عرفة<br />
 <br />
<br />
الخطبة الأولى:<br />
<br />
الحمد لله حمدًا كثيرًا، والله أكبر كبيرًا، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له إجلالًا له وتعظيمًا، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن سار على الهدى اتباعًا وتأسيًا؛ أما بعد عباد الله:<br />
<br />
فأوصيكم بتقوى الله وتعظيم شعائره؛ فقد قال تعالى: &#64831; وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ &#64830; [الحج: 32].<br />
<br />
ولقد شرع لنا الله عز وجل بعد صلاة عيد الأضحى المبارك أن نذبح الأضاحي؛ من الإبل ما أتم خمس سنوات، أو البقر ما أتم سنتين، أو الغنم سواء الضأن ما كان جذعًا فأتم ستة أشهر، أو كان من المعز فأتم سنةً كاملةً، وهي سُنة مؤكدة من أعظم الطاعات، وأهم القربات؛ قال الله تعالى: &#64831; فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ &#64830; [الكوثر: 2]، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمَّى وكبَّر، ووضع رجله على صِفاحهما)).<br />
<br />
 <br />
<br />
وما شرع الله تعالى الأضحيَة إلا لحِكم عظيمة؛ منها: اتباع هديِ نبي الله إبراهيم عليه السلام؛ إذ أمر الله تعالى النبي محمدًا صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: &#64831; ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ &#64830; [النحل: 123]، ومن ذلكم: اتباع أوامر الله تعالى؛ ففي قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام مع ولده إسماعيل عليه السلام درسٌ في امتثال أوامر الله تعالى، والثبات عليها، والصبر على طاعته، ومن حِكمها – عباد الله - زيادة المودة والمحبة بين المسلمين؛ لِما في الأضحية من توسعة على الأقارب، وصِلة للأرحام، كما فيها إدخال للسرور على الفقراء والمحتاجين؛ بمشاركتهم الأضحية، وإظهار الشكر والحمد لله تعالى على نِعمه الكثيرة، وفضائله العظيمة؛ فشُكر النِّعم سبب لبقائها، ودوامها.<br />
<br />
 <br />
<br />
ويجوز للمضحِّي إذا أراد أن يضحي من الإبل أو البقر أن يشارك غيره في هذه الأضحية، بشرط ألَّا يزيد عددهم عن سبعة أشخاص؛ فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: ((نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البَدَنَة عن سبعة، والبقرة عن سبعة)).<br />
<br />
 <br />
<br />
ويشترط في الأضحية أن تكون سليمةً من العيوب التي لا تجزئ الأضحية بوجودها؛ وهي العور، والمرض، والعرج، والكسر، وكل عيب كان أشد من هذه العيوب الأربعة أيضًا يكون سببًا في عدم صحة الأضحية مع وجوده؛ فعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البينُ عَوَرُها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظَلعُها، والكَسيرة – وفي لفظ: والعَجفاء - التي لا تُنقى))؛ أي: الهزيلة التي لا تكاد تقدر على الوقوف.<br />
<br />
 <br />
<br />
وكل ما لم يكن من العيوب المتفق عليها فيُجزئ مع الكراهة، وكلما كانت الأضحية أسلمَ من العيوب كانت أفضل، وينبغي للمسلم أن يختار الأفضل لأضحيته فهو أفضل عند ربه، فأفضلها أسمنها وأغلاها ثمنًا، وأنفسها عند أهلها، وأجاز جمهور العلماء تبديل الأضحية بأفضل منها؛ لأنه بدَّل حقًّا لله بحقٍّ آخر أفضل منه.<br />
<br />
 <br />
<br />
ومن السُّنة أكل ثُلث الأضحية، وإهداء ثُلثها، والتصدق بثلثها، ويُستحب أن يتصدق المضحي بأفضلها، ويُهدي الوسط منها، ويأكل أقلها فضلًا؛ وقد قال الله عز وجل: &#64831; فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ &#64830; [الحج: 28]، وقال سبحانه: &#64831; فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ &#64830; [الحج: 36]، فكما يُستحب أن يأكل المضحي من أضحيته، فيجب عليه أن يتصدق بشيء منها، وأقل ذلك أوقية، وهو ما يعادل مائتي جرام من اللحم، ويجب أن يكون اللحم نيئًا، ويعطيه لفقير مسلم، فإن لم يتصدق بشيء من أضحيته، وجب عليه أن يتصدق بمقدار أوقية من لحم.<br />
<br />
 <br />
<br />
وذهب جمهور أهل العلم إلى جواز ادخار لحوم الأضاحي؛ واستدلوا بما رواه جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث – أي: أيام التشريق - ثم قال بعد: كلوا، وتزودوا، وادخروا)).<br />
<br />
 <br />
<br />
ويجوز للمسلم أن ينوي إشراك غيره معه في ثواب الأضحية وأجرها، الأحياء من أقربائه أو غيرهم، وممن يعيشون معه في بيت واحد، ولو تعددت بيوت نسائه وكذلك الأموات منهم، وقد رويَ عن بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، أنهم كانوا يذبحون الشاة الواحدة عن أسرتهم؛ فقد أخرج مالك وابن ماجه والترمذي، وصححه من طريق عطاء بن يسار: ((سألت أبا أيوب: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تناهى الناس كما ترى))، ولا يصح اشتراك أكثر من واحد في ثمن الشاة الواحدة، وإن زاد المسلم عن شاة واحدة لا رياء ولا سمعة فحسنٌ، ولا يعتبر أهلَ بيته ضيوفَه، ولا أولاده المتأهلين في بيوت مستقلة تمامًا، وإذا تعارض الدَّين والأضحية، فيُقدَّم الدين لعِظم خطره، ولأنه أوجب.<br />
<br />
 <br />
<br />
ولا يجوز بيع الأضحية بعد شرائها وتعينها، ولا هبتها، ولا رهنها؛ لأنها أُوقفت في سبيل الله، وكل ما كان كذلك لم يجُز التصرف فيه، ولا يجوز أيضًا أن يعطي الجزار أجرته من الأضحية، بينما يجوز له أن يعطيه شيئًا من الأضحية، إن كان على سبيل الهدية.<br />
<br />
 <br />
<br />
فقد روى البخاري ومسلم - واللفظ له - عن علي رضي الله عنه قال: ((أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدَنةٍ، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجِلَّتها – أي وقلادتها أو ما تلبسه الدابة لتُصان به - وألَّا أُعطي الجزار منها، وقال: نحن نعطيه من عندنا)).<br />
<br />
 <br />
<br />
وإذا ماتت الأضحية أو سُرقت أو ضلَّت قبل الأضحى، فليس على صاحبها ضمان ولا بدل إن كان غير مفرط، فإن كان مفرطًا، لزمه بدلها كالوديعة.<br />
<br />
 <br />
<br />
إن حدث خطأ في المسلخ، فأخذ شخص أضحيةَ آخرَ فلا شيء عليهما، وتجزئ كل واحدة عن الأخرى، وقد رُفع عن الأمة الخطأ والنسيان.<br />
<br />
 <br />
<br />
ويُكره في الذبح عمومًا عدة أشياء؛ وهي: أن يُحد السكين والبهيمة تنظر، وأن يذبح البهيمة والأخرى تنظر، وأن يؤلمها قبل الذبح بكسر رقبتها أو قدمها، وهذا كله لأن ديننا دين الرحمة والشفقة والرأفة.<br />
<br />
 <br />
<br />
عباد الله: بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.<br />
<br />
 <br />
<br />
الخطبة الثانية: خطبة يوم عرفة:<br />
<br />
الحمد لله المحمود على كل حال، الموصوف بصفات الجلال والكمال، المعروف بمزيد الإنعام والإفضال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو العظمة والجلال، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وخليله الصادق المقال، اللهم صلِّ على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وأصحابه خير صحب وآل، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد عباد الله:<br />
<br />
فهنيئًا لمن كتبهم الله عز وجل من حُجاج بيت الله الحرام، فقد اصطفاهم الله عز وجل ليكونوا ضيوفه سبحانه جل جلاله، وليهنؤوا بإتمام الركن الخامس لأركان الإسلام، مُلبين لنداء الله عز وجل وموحِّدين: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة، لك والملك، لا شريك لك.<br />
<br />
 <br />
<br />
ويا عظيم أجرِ مَن سعى في خدمة ضيوف الرحمن إكرامًا وبذلًا، ومعونةً وحمايةً، ورعايةً ودلالةً، وإرشادًا وتعليمًا وتوجيهًا، فخدمة ضيوف الرحمن شرف وفخر وأمانة.<br />
<br />
 <br />
<br />
عباد الله: قال صلى الله عليه وسلم: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير))، فالدعاء يوم عرفة إن كان مخصوصًا به الحُجاج، فهو عامٌّ لكل المسلمين في بقاع الدنيا.<br />
<br />
 <br />
<br />
يوم عرفة - أيها المؤمنون - أكمل الله فيه الملة، وأتم به النعمة؛ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((إن رجلًا من اليهود قال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا - معشر اليهود - نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا، قال: أي آية؟ قال: &#64831; الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا &#64830; [المائدة: 3]، قال عمر رضي الله عنه: قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة)).<br />
<br />
 <br />
<br />
فإذا اجتمع في يومكم هذا يا عباد الله بأن فيه ساعة لا يسأل اللهَ فيها العبدُ شيئًا إلا أعطاه، ما لم يسأل حرامًا، لأنه يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع، فقد اجتمع فيه الخير إلى الخير، كما كان ذلك في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم.<br />
<br />
صلوا عليه وسلموا.<br />
<br />
 <br />
الألوكة<br />
...<br />
<br />
 </font></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://mhiptv.org/forums" title="mhiptv.org/forums"  >mhiptv.org/forums</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">o'fm d,l uvtm</p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634">قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100071</guid>
		</item>
		<item>
			<title>عبادة الرفق بالحجاج والمعتمرين</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100070&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 11:21:18 GMT</pubDate>
			<description>*عبادة الرفق بالحجاج والمعتمرين 
  
 
 
 
حين يقف الحاجُّ في رحاب البيت العتيق، ويلبس لباس الإحرام، فإنه لا يخلع ثيابه المعتادة فقط، بل يُفترض أن...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100070" title="عبادة الرفق بالحجاج والمعتمرين" >عبادة الرفق بالحجاج والمعتمرين</a><br /><br /></div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkslategray">عبادة الرفق بالحجاج والمعتمرين<br />
 <br />
<br />
<br />
<br />
حين يقف الحاجُّ في رحاب البيت العتيق، ويلبس لباس الإحرام، فإنه لا يخلع ثيابه المعتادة فقط، بل يُفترض أن يخلع معها القسوة، والأنانية، وسوء الخلق، فالحج ليس حركةَ أجسادٍ بين المشاعر فحسب، بل تربيةٌ للنفس على الرحمة، والصبر، وحسن التعامل مع عباد الله، وما أكثر ما تُختبَر أخلاق الحاج والمعتمر في الزحام؛ عند الطواف، والسعي، والمركبات، وأماكن الانتظار، هناك يظهر معدن الإنسان الحقيقي: هل يحمل قلبًا رحيمًا أم نفسًا مستعجلة لا ترى إلا نفسها؟ قال الله تعالى: &#64831; فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ &#64830; [البقرة: 197]، هنا نهى الله الحاجَّ عن كل ما يفسد صفاء العبادة، ومن أعظمها أذية الناس بالقول أو بالفعل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: &quot;المُسلِمُ مَن سَلِمَ المُسلِمونَ مِن لسانِه ويَدِه، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهى اللهُ عنه&quot;؛ رواه البخاري، فكيف إذا كان هؤلاء المسلمون ضيوف الرحمن، اجتمعوا من كل فجٍّ عميقٍ يرجون الرحمة والمغفرة؟<br />
<br />
<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
<br />
أيها الحاجُّ، إن الكلمة الجارحة، والدفع المؤذي، ورفع الصوت بالغضب، والتزاحم الأناني، قد تؤذي بسببها قلبَ مسلمٍ أكثر مما تتصوَّر، يُروى أن رجلًا كان يطوف بالكعبة مسرعًا، يدفع الناس ليصل إلى الحجر الأسود، فالتفت إليه أحد الحجاج وقال له بهدوء: يا أخي، إن الذي تُقبِّله حَجَر، والذي تؤذيه مسلم! فتوقف الرجل طويلًا، وكأن العبارة أيقظت قلبه، نعم يا أخي، كثيرٌ من الناس يحرص على بعض السنن، لكنه ينسى أن حفظ قلوب المسلمين وحقوقهم من أعظم القربات، قال صلى الله عليه وسلم: &quot;إنَّ الرِّفْقَ لا يَكونُ في شَيءٍ إلَّا زانَه، ولا يُنزَعُ مِن شَيءٍ إلَّا شانَه&quot;؛ رواه مسلم، فالرفق في الحج يجمِّل الطواف، ويزيِّن السعي، ويجعل الرحلة أكثر سكينةً وبركةً.<br />
<br />
<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
<br />
أيها المبارك، تذكَّر أن الحاجَّ الرحيم هو: من يفسح الطريق لكبير السن، ومن يصبر على الجاهل والمتعب، ومن يخفض صوته عند الغضب، ومن يبتسم رغم التعب، ومن يعين المحتاج، ويعتذر إن أخطأ، وهذه الأخلاق قد تكون أثقل في ميزان العبد من كثيرٍ من الأعمال الظاهرة، كما قال صلى الله عليه وسلم: &quot;ما من شيءٍ أثقلُ في ميزانِ المؤمنِ يومَ القيامةِ من خُلُقٍ حَسَنٍ، وإنَّ اللهَ يُبغضُ الفاحشَ البذيءَ&quot;؛ رواه أبو داود. فكم من حاجٍّ أو معتمرٍ أكثَرَ الطواف والصلاة، لكنه خرج من الحجِّ بقلبٍ قاسٍ؛ لأنه لم يتعلَّم الرحمة! فالحجُّ مدرسة أخلاق قبل أن يكون أعمالًا ومناسك، قال بعض السلف: &quot;ليس البرُّ بكثرة الصلاة والصيام، ولكن البر بحُسْن الخُلُق وكفِّ الأذى&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
<br />
يا أخي، من صور الأذى التي ينبغي الحذر منها: الدفع الشديد أثناء الطواف أو السعي، ورفع الصوت بالصراخ والجدال، وتصوير الناس دون إذنهم وإزعاجهم، وإلقاء النفايات أو تلويث الأماكن، وتجاوز الطوابير والأنظمة، والتضجر المستمر الذي يفسد على الآخرين سكينتهم، والمؤمن الواعي يسأل نفسه دائمًا: هل وجودي في هذا المكان كان راحةً للناس أم أذيةً لهم؟<br />
<br />
<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
<br />
يا ضيف الرحمن، قد ينسى الناس طوافك وسعيك، لكنهم لا ينسون خُلُقك، وقد لا يتذكر أحد طول عبادتك، لكنهم يتذكرون رحمتك وابتسامتك وصبرك، فاجعل حجَّك رحلةً لتطهير القلب من الأذى قبل أن يكون انتقالًا بين المشاعر، ففي الحج يجتمع الملايين، وتضيق الأماكن، لكن الأخلاق الواسعة قادرة على أن تجعل الزحام رحمةً لا مشقةً، فكن ممن يحمل للناس سكينةً لا أذًى، ورحمةً لا قسوةً.<br />
<br />
<br />
<br />
الألوكة<br />
<br />
<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://mhiptv.org/forums" title="mhiptv.org/forums"  >mhiptv.org/forums</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">ufh]m hgvtr fhgp[h[ ,hglujlvdk</p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634">قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100070</guid>
		</item>
		<item>
			<title>يوم عرفة.. خير أيام الدنيا .</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100069&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 25 May 2026 11:16:03 GMT</pubDate>
			<description>*يوم عرفة من أيام الله المباركة، وأيامه المعدودة المشهودة التي تضافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله. 
 
أقسم الله به في كتابه: مرة في سورة الفجر...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100069" title="يوم عرفة.. خير أيام الدنيا ." >يوم عرفة.. خير أيام الدنيا .</a><br /><br /></div><div align="center"><b><font size="5"><font color="navy">يوم عرفة من أيام الله المباركة، وأيامه المعدودة المشهودة التي تضافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله.<br />
<br />
أقسم الله به في كتابه: مرة في سورة الفجر مع الليالي العشر، {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2)} [الفجر:1، 2]، فهو أحد العشر، وهو الوتر في قوله: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ}[الفجر:3]، قال ابن عباس، وعكرمةُ والضحاك وعطاء بن أبي رباح: &quot;الشفعُ يومُ النحر، والوترُ يوم عرفة&quot;.<br />
وهو اليوم المشهودُ في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2) وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (3)}[البروج:1ـ3]، قال بعض أهل التفسير: اليوم الموعود: يوم القيامة، والشاهد: يوم الجمعة، والمشهود: يوم عرفة.<br />
<br />
وهو يوم مبارك، أكمل الله لنا فيه الدين، وأتم علينا فيه النعمة: ففي الصحيحين عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أن رجلا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال : أي آية؟ قال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:5]. قال عمر رضي الله عنه: قد عرفنا ذلك اليوم الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو قائم بعرفة يوم الجمعة. وفي رواية: وكلاهما بحمد الله لنا عيد.<br />
<br />
وهو ركن الحج الأكبر.. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحَجُّ عَرفةُ)[رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه]، أي أنه الركن الذي لا يتم إلا به.<br />
<br />
في هذا اليوم يخرج الحجيج إلى الله تبارك وتعالى شعثا غبرا ضاحين، جاءوا من كل فج عميق، يعلنون توحيده، ويظهرون تمجيده، ويكثرون ذكره وتكبيره وتهليله وتحميده، ويتعرضون لرحمته ومغفرته، ويسألونه العفو، ويجأرون إليه أن يعتق رقابهم من النار.<br />
<br />
فيباهي بهم سبحانه ملائكة السماء، ويقول: (انظروا إلى عبادي، جاؤوني شعثاً غبراً ضاحِين، جاؤوا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ولم يروا عقابي) [رواه ابن خزيمة وابن حبان والبزار والبيهقي عن جابر].<br />
<br />
ويتفضل عليهم برحمته ويتكرم عليهم بالعفو والمغفرة كما جاء في حديث ابن عمر: (فلو كان عليهم مثل رمل عالج، أو مثل أيام الدنيا، أو مثل قطر السماء ذنوبًا، غسلها الله عنهم)رواه عبد الرزاق في مصنفه.<br />
<br />
ويتعاظم فضل الكريم سبحانه فيعتق رقابهم من النار، كما روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم أكثر أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة).<br />
إن الملوك إذا شابت عبيدهم .. .. في الــرق عتقــوهــم عتـق أبــرار<br />
وأنت يا سيدي أولى بذا كرما . . قد شبت في الرق فاعتقني من النار<br />
<br />
وفي الأثر&quot;وما رُئِيَ الشيطانُ يومًا هو فيه أصغرُ، ولا أحقرُ، ولا أدحرُ، ولا أغيَظُ منه في يومِ عرفةَ، وما ذلك إلَّا لِمَا رأى مِن تنزُّلِ الرحمةِ، وتجاوُزِ اللهِ عَنِ الذنوبِ العِظامِ، إلَّا ما رأى يومَ بدرِ، قيل: وما رأى يومَ بدرٍ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: أَمَا إنه رأى جبريلَ يَزَعُ الملائكةَ هكذا&quot;. رواه البيهقي عن طلحة بن عبيد الله.<br />
<br />
فإذا غربت الشمس وأفاض الناس من عرفة إلى مزدلفة، جاءهم العفو العام فيقول تعالى لهم: (فلو كانت ذنوبكم كعدد الرمل، وكعدد القطر، وكزَبَد البحر، لغفرتُها، أفيضوا عبادي مغفوراً لكم، ولمن شفعتم له). &quot;اأخرجه البزار&quot;.<br />
<br />
فستغرب شمس هذا اليوم على أناس قد غفر الله لهم جميع ما سبق من ذنوبهم، ويقول: استأنفوا العمل فإني قد غفرت لكم ما مضى.<br />
<br />
وستغرب شمس عرفة على أناس قد أعتق الله رقابهم من النار فلن يدخلوها أبدا، فهم يمشون على الأرض وإنهم لمن أهل الجنة.<br />
<br />
وستغرب شمس هذا اليوم على أناس قد كتب الله السعادة فلا شقاء يصيبهم بعدها أبدا.<br />
<br />
وستغرب شمس عرفة على أناس في بيوتهم قد غفر الله لهم، وأعتق رقابهم، بشفاعة أهل الموقف فيه، كما سبق في الحديث (أفيضوا مغفورا لكم، ولمن شفعتم فيه). فاللهم اجعلنا منهم.<br />
<br />
صيام يوم عرفة<br />
وإن من فضائل يوم عرفة أن الله جعل ثواب صيامه أعظمَ صيامِ يومِ نفلٍ على الإطلاق، ففي صحيح مسلم عن أبي قتادة قال صلى الله عليه وسلم: (صيامُ يومِ عَرفةَ إنّي أحْتسبُ على اللهِ أن يُكفّرَ السنَةَ التي بعدهُ، والسنةَ التي قبلهُ).<br />
<br />
يوم الدعاء<br />
ويوم عرفة يوم الدعاء، ويوم الإجابة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (حسن، رواه الترمذي).<br />
فإن قال قائل: هذا ثناءٌ وليس دعاء؟ قلنا ما قاله سفيان بن عيينة رضي الله عنه حينما سئل نفس السؤال، فقال: أما سمعت قول الشاعر :<br />
أأذكر حاجتي أم قد كفاني .. .. حياؤك إن شيمتك الحياء<br />
إذا أثنى عليك المرء يوما .. .. كفــاه من تعـرضه الثناء<br />
<br />
فينبغي على المسلم أن يكثر في هذا اليوم من الدعاء ويكثر من الاستغفار؛ فإنه يوم العتق من النار، ويكثر من التضرع والخشوع وإظهار الضعف والافتقار، والتذلل وتفريغ الباطن والظاهر من كل مذموم، ويلح في الدعاء على الله تبارك وتعالى كثيرا لأنه يوم ترجى فيه الإجابة، ويرفع يديه متذللا مفتقرا، قال ابن عباس: (رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يدعو ويداه إلى صدره كاستطعام المسكين) [رواه أبو داوود].<br />
<br />
اللهم إنك تسمع كلامنا، وترى مكاننا، وتعلم سرنا وعلانيتنا، ولا يخفى عليك شيء من أمرنا، نحن البؤساء الفقراء، المستغيثون المستجيرون، المشفقون الوجلون، المقرون المعترفون بذنوبنا، نسألك مسألة المسكين، ونبتهل إليك ابتهال المذنب الذليل، وندعوك دعاء الخائف الضرير، دعاء من خضعت لك رقبته، وذل لك جسمه، ورغم لك أنفه، وفاضت لك عيناه.. اللهم لا تجعلنا بدعائك أشقياء، وكن بنا رؤوفا رحيما، يا خير المسئولين، ويا خير المعطين.<br />
وصل اللهم على سيدنا محمد، وعلى آله وصبحه وسلم تسليما كثيرا.<br />
<br />
<br />
المصـدر : إسلام ويب</font></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://mhiptv.org/forums" title="mhiptv.org/forums"  >mhiptv.org/forums</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">d,l uvtm>> odv Hdhl hg]kdh ></p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634">قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100069</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ملخص أحكام الأضحية</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100067&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 14:15:10 GMT</pubDate>
			<description>*  
ملخص أحكام الأضحية 
ملخص أحكام الأضحية 
مطيع الظفاري 
ملخص أحكام الأضحية 
 
 
 
أولًا: تعريفها:</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100067" title="ملخص أحكام الأضحية" >ملخص أحكام الأضحية</a><br /><br /></div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkgreen"> <br />
ملخص أحكام الأضحية<br />
ملخص أحكام الأضحية<br />
مطيع الظفاري<br />
ملخص أحكام الأضحية<br />
<br />
<br />
<br />
أولًا: تعريفها:<br />
<br />
(هي أنعام تُذبح أو تُنحر بعد صلاة عيد الأضحى؛ تقربًا إلى الله عز وجل).<br />
<br />
 <br />
<br />
فقولنا: (أنعام): أي الأصناف الثلاثة من الحيوانات وهي الإبل والبقر والغنم، وهذه الأنعام الثلاثة هي ثمانية أزواج من الإبل والبقر والغنم والضأن الذكر منها والأنثى؛ كما قال تعالى: &#64831; ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ... * وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ &#64830; [الأنعام: 143، 144].<br />
<br />
 <br />
<br />
وقولنا: (تُذبح) خاص بقسم البقر والغنم والضأن، وقولنا (تُنحر) وهذه خاصة بالإبل.<br />
<br />
 <br />
<br />
وقولنا: (بعد صلاة العيد): فلا يجوز ذبح هذه الأنعام أو نحرها قبل صلاة عيد الأضحى، وهو يوم النحر، يوم العاشر من ذي الحجة، ولا تعتبر أضحية إلا إذا ذُبحت بعد صلاة عيد هذا اليوم.<br />
<br />
 <br />
<br />
وقولنا: (تقربًا إلى الله تعالى): فلا بد أن يكون القصد من ذبحها هو التقرب إلى الله بهذه الأضحية، وبهذا الدم، لا لأجل أكل اللحم أو شيء آخر، وأيضًا حتى نفرق بين ذبيحة <a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100067" title="الأضحية" >الأضحية</a> وبين ذبيحة العقيقة والوليمة.<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
ثانيًا: فضــلــها:<br />
<br />
فإن لذبح الأضحية فضلًا عظيمًا، وأجرًا جزيلًا؛ فقد جاء في فضل ذبح أضحية العيد أحاديث عظيمة؛ فقد جاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لابنته فاطمة: ((... يا فاطمة قومي فاشهدي أضحيتكِ، فإنه يُغفر لكِ عند أول قطرة من دمها كل ذنب عملتِه... وقولي: &#64831; إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ &#64830; [الأنعام: 162]...))؛ [رواه الحاكم].<br />
<br />
 <br />
<br />
وجاء أيضًا عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب من إهراق الدم، وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها (أي ظفورها)؛ وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسًا))؛ [رواه ابن ماجه، وحسنه الترمذي].<br />
<br />
 <br />
<br />
ــ وجاء أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله، لما سئل ما هذه الأضاحي؟ فقال: ((سنة أبيكم إبراهيم، فقالوا: ما لنا فيها؟ - يقصدون ما لهم منها من الأجر - قال: بكل شعرة حسنة، قالوا: فالصوف؟ قال: بكل شعرة من الصوف حسنة))؛ [رواه ابن ماجه والترمذي وحسنه].<br />
<br />
 <br />
<br />
ــ فمن قدر أن يذبح هذه الأضحية، وأن يحيي هذه الشعيرة، وأن يطبق هذه السنة؛ فقد حصل على هذا الأجر العظيم، وفاز بهذا الفضل والثواب الجزيل.<br />
<br />
 <br />
<br />
ــ ومن لم يقدر على ذلك؛ فقد ضحى عنه رسوله الكريم، ونبيه العظيم محمد عليه الصلاة والتسليم، فلقد ضحى الرسول صلى الله عليه وسلم ((بكبشين عظيمين سمينين أقرنين أملحين؛ أحدهما عن نفسه وعن أهل بيته، والكبش الآخر عمن شهد بالتوحيد من فقراء أمته))؛ كما ورد ذلك عن رسول الله الذي كان بأمته رؤوف رحيم.<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
ثالثًا: الحكمة منها:<br />
<br />
1- فالحكمة العظمى منها هو التقرب إلى الله عز وجل بذبح هذه الأضاحي، بالامتثال لأمر الله بها؛ كما قال الله تعالى: &#64831; فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ &#64830; [الكوثر: 2].<br />
<br />
 <br />
<br />
والذبح هو النسك؛ والنسك مما يتقرب به إلى الله تعالى، فالله تعالى يقول: &#64831; قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ &#64830; [الأنعام: 162، 163]، ويقول الله تعالى: &#64831; لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ &#64830; [الحج: 37]، فالهدف من الأضاحي ليس اللحم أو الدم، وإنما التقوى والامتثال؛ &#64831; وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ &#64830; [الحج: 37].<br />
<br />
 <br />
<br />
2- إحياء سنة إمام الموحدين، نبي الله إبراهيم الخليل، كما نعرف كلنا قصته حين قال الله عنه: &#64831; وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ &#64830; [الصافات: 107].<br />
<br />
 <br />
<br />
3- شكر الله تعالى على ما سخر لنا من بهيمة الأنعام؛ كما قال الله تعالى: &#64831; وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ &#64830; [الحج: 36].<br />
<br />
 <br />
<br />
4- التوسعة على الأهل وعلى العيال يوم العيد، والأكل من هذه اللحوم، وإشاعة الرحمة بين الفقراء والمساكين، فالسنة في هذه الأضاحي أكل ثلثها، والتصدق بثلثها، وإهداء ثلثها؛ &#64831; فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ &#64830; [الحج: 36].<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
رابعًا: أحكام الأضحية:<br />
<br />
للأضحية أحكام وآداب وسنن وشروط، نجملها في الآتي:<br />
<br />
• يُستحب عند ذبح هذه الأضحية أن يوجهها إلى القبلة، ويقول قبل ذبحها: (إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين).<br />
<br />
 <br />
<br />
• ويُستحب إذا باشر الذابح الذبح أن يقول: (بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك وإليك)، ومن العلماء من أوجب التسمية؛ أي قول (بسم الله) قبل الذبح لقوله تعالى: &#64831; وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ &#64830; [الحج: 36]، ولقوله تعالى: &#64831; وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ &#64830; [الأنعام: 121]، فأوجبوا التسمية لذلك.<br />
<br />
 <br />
<br />
• ويستحب أن يباشر ويذبح المسلم أضحيته بنفسه، وإن وكل غيره في ذبحها جاز بلا خلاف.<br />
<br />
 <br />
<br />
• ويستحب أن تقسم هذه الأضحية ثلاثة أقسام كما قلنا، فيأكل منها الثلث، ويتصدق بالثلث، ويهدي بالثلث، كما قال العلماء ذلك، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((كلوا وادخروا وتصدقوا))؛ [متفق عليه].<br />
<br />
 <br />
<br />
• ويستحب أن تذبح هذه الأضحية في مكان المصلى، أي في مكان صلاة العيد، فذبحها في مكان صلاة العيد أفضل؛ لما رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه صلى الله عليه وسلم كان يذبح وينحر بالمصلى))؛ [رواه البخاري].<br />
<br />
 <br />
<br />
• ومن أحكامها أيضًا أنه لا يجوز بيع شيء منها حتى جلدها، وألا يعطى الجزار شيئًا منها كأجرة له، لقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((وأمرني رسول الله ألَّا أعطي الجزار منها شيئًا وقال: نحن نعطيه من عندنا)).<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
• ومن الأحكام أنه إذا دخلت العشر الأولى من ذي الحجة فيُكره للمضحي أن يقص من شعره، أو من ظفره شيء حتى يذبح أضحيته؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فليمسك عن شعره وأظفاره))، والعلة أو الحكمة في ذلك كما قال العلماء: هو تشبه المضحي بالحاج، فلما شابه المضحي الحاج في بعض نسك الحج - وهو الذبح - أعطي بعض أحكامه؛ وهو عدم قص الشعر أو الظفر.<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
أما شروط الأضحية فهي كالتالي:<br />
<br />
ذكر العلماء أن للأضحية خمسة شروط، لا تصح ولا تسمى أضحية إلا إذا توفرت فيها هذه الصفات أو هذه الشروط الخمسة؛ وهي:<br />
<br />
&#1633;- الشرط الأول: أن تكون هذه الأضاحي من بهيمة الأنعام:<br />
<br />
أي من الأصناف الثمانية المذكورة سابقًا، وهي الإبل والبقر والغنم والضأن، الذكر منها والأنثى.<br />
<br />
 <br />
<br />
فلا يجوز ذبح غيرها مثلًا كالدجاج، أو النعامة، أو الفيلة أو الزرافة أو غيرها من الحيوانات الحلال أكلها.<br />
<br />
 <br />
<br />
2- الشرط الثاني: أن تكون هذه الأنعام سليمةً، وخالية من العيوب: فإن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، فمثلًا ألا تكون عوراء، ولا عمياء، ولا تكون عرجاء، ولا كسيرة، ولا تكون مريضة، ولا هزيلة، ولا عجفاء، والعجفاء: (هي الهازل التي لا مخ فيها)، ولا تكون عضباء: (وهي مكسورة القرن من أصلها، أو مقطوعة الأذن من أصلها)؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أربع لا تجوز فيهن الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والكسيرة التي لا تُنقي))؛ [رواه الترمذي وصححه]، والتي لا تنقي معناها: أي التي لا مخ في عظامها، وهي الهازل العجفاء.<br />
<br />
 <br />
<br />
ولحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن أن يضحى بأعضب القرن والأذن))؛ [رواه أحمد وأهل السنن]، والأعضب هو ما كُسر قرنه، أو قُطع أذنه أكثر من النصف.<br />
<br />
 <br />
<br />
وقد جاء أيضًا في الحديث الذي رواه أحمد والحاكم والبخاري في تأريخه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن المصفرة، والمستأصلة، والبخقاء، والمشيعة، والكسيرة.<br />
<br />
 <br />
<br />
و(المصفرة): هي التي تستأصل أذنها حتى يبدو صماغها، و(المستأصلة): هي التي ذهب قرنها من أصله، و(البخقاء): هي التي تبخق عينها؛ أي صارت عوراء أو عمياء، و(المشيعة): هي التي لا تتبع الغنم عجفًا وضعفًا، و(الكسيرة): هي التي لا تنقي؛ كما جاء في الحديث السابق.<br />
<br />
 <br />
<br />
3- الشرط الثالث: أن يكون عمر هذه الأنعام عمر أضحية:<br />
<br />
بمعنى أن تكون هذه الأضاحي لها سن معينة عند ذبحها، وسن الضأن (الخروف أو الكباش) ما كان عمرها أكثر من ستة أشهر، وسن الغنم (التيس أو الماعز) ما كان عمرها سنةً فما فوق، وسن البقرة أو العجل أو الثور ما كان عمرها سنتين فما فوق، أما سن الإبل أو الجمال فما كان عمرها خمس سنوات، لورود الأحاديث في ذلك، وما كان تحت هذه السن، وهذا العمر فلا تُعد أضحية؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لا تذبحوا إلا مسنة...))؛ [رواه مسلم].<br />
<br />
 <br />
<br />
4- الشرط الرابع: أن تكون هذه الأضاحي عن عدد معين من الناس:<br />
<br />
بمعنى أن لكل نوع من بهائم الأضحية عددًا معينًا من الأشخاص تضحي عنهم، فالكبش أو الخروف أو الضأن، وكذلك الماعز والغنم لا تذبح إلا عن بيت واحد فقط، يعني عن أسرة واحدة فقط، (بمعنى أن تكون لهذه الأسرة دائمًا مائدة واحدة)، فهذا القسم من الأضاحي تكون عن شخص واحد، وعمن يعولهم في بيته.<br />
<br />
 <br />
<br />
أما البقر أو الإبل فتكون وتصلح أن تذبح عن سبعة بيوت، يعني عن سبعة أسر منفصلة عن بعضها البعض، فالخرفان (الكباش والنعاج والغنم) لا تكون إلا عن أسرة واحدة، إذا كانت مجتمعة في بيت واحد (يعني لهم مطبخ واحد).<br />
<br />
 <br />
<br />
أما الإبل والبقر فإنها تقسم على سبعة أسباع؛ لكل بيت سبع منها؛ (أي سبعة بيوت متفرقة، أي سبعة مطابخ)، هذا ما قرره العلماء في ذلك.<br />
<br />
 <br />
<br />
5- الشرط الخامس: أن تُذبح هذه الأضاحي بعد صلاة عيد الأضحى:<br />
<br />
وهذا هو وقت ذبحها بعد صلاة العيد؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من ذبح قبل الصلاة فإنما يُذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين))؛ [رواه البخاري]، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من كان ذبح قبل الصلاة فليعد))؛ [متفق عليه].<br />
<br />
 <br />
<br />
ويستمر وقت الذبح إلى قبل غروب شمس آخر يوم من أيام التشريق الثلاثة؛ فعند الإمام الشافعي رحمه الله أن آخر أيام التشريق الثلاثة هو يوم الــ (13) من ذي الحجة، وعند الإمام أبي حنيفة والإمام مالك عليهما الرحمة فقد قالوا: أن آخر أيام التشريق هو يوم الــ(12) من ذي الحجة، فالشافعية لم يحسبوا يوم النحر يوم (10) من أيام التشريق، أما الحنفية والمالكية فقد عدوا يوم النحر من أيام التشريق؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((كل أيام التشريق ذبح))؛ [رواه أحمد].<br />
<br />
 <br />
<br />
<br />
فهذا ملخص بعض أحكام الأضاحي...<br />
<br />
 <br />
<br />
المرجع العام كتاب (منهاج المسلم)، لأبي بكر الجزائري.<br />
<br />
 <br />
<br />
الألوكة</font></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://mhiptv.org/forums" title="mhiptv.org/forums"  >mhiptv.org/forums</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">lgow Hp;hl hgHqpdm</p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634">قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100067</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حكم الأضحية بغير بهيمة الأنعام</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100066&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 14:10:48 GMT</pubDate>
			<description>*  
حكم الأضحية بغير بهيمة الأنعام 
 
إسماعيل إبراهيم فيوض 
  
حكم الأضحية بغير بهيمة الأنعام 
  
 
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100066" title="حكم الأضحية بغير بهيمة الأنعام" >حكم الأضحية بغير بهيمة الأنعام</a><br /><br /></div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkred"> <br />
حكم <a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100066" title="الأضحية" >الأضحية</a> بغير بهيمة الأنعام<br />
<br />
إسماعيل إبراهيم فيوض<br />
 <br />
حكم الأضحية بغير بهيمة الأنعام<br />
 <br />
<br />
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:<br />
<br />
يكثر الحديث في هذه الأيام عن جواز الأضحية بغير بهيمة <a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100066" title="الأنعام" >الأنعام</a> التي ذكرها القرآن، والحديث؛ وهي: الإبل، والبقر، والغنم، والمعز. وذهب من ذهب إلى ذلك عملًا برأي ابن حزم الأندلسي- رحمه الله تعالى- الذي قال: (والأضحية جائزة بكل حيوان يؤكل لحمه من ذي أربع، أو طائر؛ كالفرس، والإبل، وبقر الوحش، والديك، وسائر الطير والحيوان الحلال أكله، والأفضل في كل ذلك ما طاب لحمه وكثر وغلا ثمنه)، وهو أول من قال بهذا الرأي، وعزاه إلى ابن عباس وبلال، وفيه نظر.<br />
<br />
<br />
<br />
ولم يقل بهذا الرأي أحد قبل ابن حزم (ت 456)، ولا بعده- فيما أعلم- إلا ابن المبرد (ت: 909) في رسالة سمَّاها (الرد على من شدد وعسر في جواز الأضحية بما تيسر)، طبعتها مجلة الحكمة رقم 24، وهذه النسخة التي رأيتها، تحقيق: إسماعيل بن غازي مرحبا، وله عليها تعليقات مهمة، وهناك طبعة أخرى لدار المقتبس، تحقيق: إياد بن عبداللطيف بن إبراهيم القيسي. ولكني لم أقف على هذه الطبعة. وفي الأبواب والتراجم لصحيح البخاري للكاندهلوي (6/ 74): (وفي &quot;التوشيح&quot; من فروع الشافعية: وهي اسم لما يذبح من النعم يوم عيد النحر وأيام التشريق بلياليها تقربًا إلى الله تعالى، وعن ابن عباس أنه يكفي إراقة الدم ولو من دجاج أو إوزّ، وكان الشيخ محمد الفضالي يأمر الفقير بتقليده، ويقاس على الأضحية العقيقة، فيجوز لمن لم يقدر على ثمن الشاة أن يعقَّ عن ولده بالديكة على مذهب ابن عباس).<br />
<br />
<br />
<br />
ومن بعد هؤلاء أفتى بذلك عميد كلية الفقه في جامعة &quot;مرمرة&quot; في إسطنبول &quot;زكريا بياز&quot; ولم يتيسر لي أن أرى نص كلامه، إنما قرأت نقلًا عنه أجمل رأيه، ثم الدكتور على جمعة، والدكتور سعد الهلالي، والعمدة التي اعتمد عليها هؤلاء هو كلام الإمام ابن حزم رحمه الله، فيما ذكره في المحلى (6/ 29-30)، وكلام من جاء بعده إما أنه مفسر لكلامه وشارح ومؤيد، أو ناقل لرأيه مجوز له.<br />
<br />
<br />
<br />
واستدل ابن حزم لرأيه هذا بعدة أدلة منها:<br />
<br />
الدليل الأول:<br />
<br />
ما رواه الشيخان، عن أبي هريرة مرفوعًا: &quot;من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح، فكأنما قرَّب بَدَنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرَّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرَّب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرَّب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرَّب بيضة..&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
وما رواه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: &quot;مثل المهجر إلى الجمعة كمثل من يهدي بَدَنة، ثم كمن يهدي بقرة، ثم كمن يهدي بيضة&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
قال ابن حزم رحمه الله معقبًا بعد أن أورد الخبرين: ففي هذين الخبرين هدي دجاجة وعصفور، وتقريبهما، وتقريب بيضة؛ والأضحية تقريب بلا شك، وفيهما أيضًا: فضل الأكبر، فالأكبر جسمًا فيه منفعة للمساكين، ولا معترض على هذين النصين أصلًا.<br />
<br />
<br />
<br />
أقول: ومن العجيب أن ابن حزم خرج هنا عن ظاهريته وحرفيته، فترك نص الآية وفعل الرسول والصحابة من بعده، إلا ما نسب لابن عباس وبلال- وسيأتي توجهه كما نص على ذلك الأئمة- وذهب إلى القياس، قاس الأضحية على التبكير إلى الجمعة، وهذا يدل على عدم وجود دليل شرعي صريح في جواز التضحية بغير بهيمة الأنعام، ولو جاز السير على هذا النسق، كما ذكر الحديث، لصحت الأضحية ببيضة: &quot;ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرَّب بيضة&quot;. ولم يقل أحد بجواز التضحية ببيضة!<br />
<br />
<br />
<br />
ثم إن هذا مثلٌ ضربه رسول الله للمجتهد في الطاعة يوم الجمعة، لا يدخل في &quot;فقه&quot; الأضحية يوم النحر.<br />
<br />
<br />
<br />
الدليل الثاني:<br />
<br />
ما أورده من طريق وكيع حدثنا أبو معشر المديني عن عبدالله بن عمير مولى ابن عباس عن ابن عباس أنه أعطى مولى له درهمينِ وقال: اشترِ بهما لحمًا ومن لقيك فقل: هذه أضحية ابن عباس.<br />
<br />
<br />
<br />
ولم أقف له على إسناد غير هذا، وهو ضعيف لضعف أبي معشر، وعلى فرض صحته فقد قال الإمام الشافعي في الأم (3/ 586) بعد أن ذكر كلام ابن عباس: وقد كان قلما يمر به يوم إلا نحر فيه أو ذبح بمكة، وإنما أراد بذلك مثل الذي روي عن أبي بكر وعمر (كانا لا يضحيان كراهية أن يُقتدى بهما ليظن من رآهما أنها واجبة)، ولا يعدو هذا القول في الضحايا هذا أن تكون واجبة، فهي على كل أحد صغير أو كبير لا تجزي غير شاة عن كل أحد، فأما ما سوى هذا من القول فلا يجوز.<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابن عبدالبر في الاستذكار (5/ 230): &quot;ومعلوم أن ابن عباس إنما قصد بقوله، أن الضحية ليست بواجبة، وأن اللحم الذي ابتاعه بدرهمين أغناه عن الأضحى؛ إعلاما منه بأن الضحية غير واجبة ولا لازمة، وكذلك معنى الخبر عن بلال لو صح، وبالله التوفيق&quot;؛ انتهى.<br />
<br />
<br />
<br />
وقد ذكره العلماء في معرض حديثهم عن وجوب الأضحية وسنيتها.<br />
<br />
<br />
<br />
الدليل الثالث:<br />
<br />
وما أورده من طريق سعيد بن منصور، نا أبو الأحوص، أخبرنا عمران بن مسلم هو الجعفي، عن سويد بن غفلة، قال: قال لي بلال: ما كنت أبالي لو ضحيت بديك، ولأن آخذ ثمن الأضحية فأتصدق به على مسكين مقتر فهو أحب إليَّ من أن أضحي.<br />
<br />
<br />
<br />
وهذا الإسناد صحيح، وهو أصح ما ورد في ذلك- وإن كان عمران بن مسلم، مختلفًا فيه هل هو الجعفي أو ابن رياح- وعلى كل حال كلاهما ثقة- وقول بلال إنما هو اجتهاده، وليس اجتهاد الصحابي حجة ولو كان من كبار الصحابة، هذا إن سلمنا بأن قصد سيدنا بلال هو التضحية بالديك، لكنَّ لهذا الأثر توجيهًا ذكره ابن عبدالبر في التمهيد (23/ 194- 195) قال: &quot;وروى الشعبي، عَنْ أبي سريحة الغفاري، قَالَ: رأيت أبا بكر وعمر وما يضحيان.<br />
<br />
<br />
<br />
وقَالَ ابْن عُمَر في الضحية: ليست بحتم ولكنها سنة ومعروف. وقَالَ أبو مسعود الأنصاري: إني لأدع الأضحية وأنا موسر مخافة أن يرى جيراني أَنَّها حتم علي.<br />
<br />
<br />
<br />
وقَالَ عكرمة: كان ابْن عباس يبعثني يوم الأضحى بدرهمين أشتري له لحمًا، ويقول: من لقيت فقل: هذه أضحية ابْن عباس.<br />
<br />
<br />
<br />
ثم قال بعد أن ذكر هذه الآثار عن الصحابة: &quot;وهذا أيضًا محمله عند أهل العلم لئلا يعتقد فيها للمواظبة عليها أَنَّها واجبة فرضًا، وكانوا أئمة يقتدي بهم مَن بعدهم ممن ينظر في دينه إليهم؛ لأَنَّهُم الواسطة بين النَّبِيّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبين أمته، فساغ لهم من الاجتهاد في ذلك ما لا يسوغ اليوم لغيرهم، والأصل في هَذَا الباب أن الضحية سنة مؤكدة؛ لأن رَسُول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فعلها وواظب عليها، أو ندب أمته إليها، وحسبك أن من فقهاء المسلمين من يراها فرضًا؛ لأمر رَسُول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المضحي قبل وقتها بإعادتها، وقد بينا ما في ذلك، والحمد لله&quot;؛ انتهى. ونقله القرطبي في تفسيره (15/ 108) وأقره.<br />
<br />
<br />
<br />
وجه الدلالة من أثر ابن عباس وبلال عند ابن حزم، هو الأخذ بظاهر القِصَّة، وأنَّ فعل ابن عبَّاسٍ وبلال رضي الله عنهما لم يكن لبيان عدم الوجوب.<br />
<br />
<br />
<br />
وهذا من محاسن أفعال المفتين أن يعملوا أعمالًا مخالفة لما يفعله الناس- حتى يفهم الناس أن أعمالهم ليست فريضةً أو واجبة.<br />
<br />
<br />
<br />
أو إطلاق ذلك مجازًا، قال أحد الفقهاء: والذي أراه أن الأضحية المعتبرة شرعًا ما كان من بهيمة الأنعام؛ لأنها هي الثابتة بقول النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره، وما عدا ذلك مما أطلق عليه لفظ أضحية، فهي أضحية مجازًا، فقد روي أن ابن عباس رضي الله عنهما اشترى لحمًا بدرهمين، وقال: هذه أضحية ابن عباس.<br />
<br />
<br />
<br />
الدليل الرابع:<br />
<br />
وقد زاد ابن المبرد في رسالته دليلًا آخر استند إليه لم يذكره ابن حزم، فقد استدل بما رواه مالك في الموطأ (2/ 501): عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أنه قال سمعت أبي: &quot;تستحب العقيقة ولو بعصفور&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
وقد حمل شرَّاح الموطأ ذلك على المبالغة، وهي ضرب من ضروب المجاز لا على الحقيقة.<br />
<br />
<br />
<br />
قال ابن عبدالبر في الاستذكار (5/ 321): وأما قوله ولو بعصفور، فإنه كلام خرج على التقليل والمبالغة؛ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر في الفرس: ((ولو أعطاكه بدرهم))، وكما قال في الأمة: ((إذا زنت بعها ولو بضفير))، وقد أجمع العلماء أنه لا يجوز في العقيقة إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية إلا من شذَّ ممن لا يعد خلافًا.<br />
<br />
<br />
<br />
ونقل الباجي في المنتقي (3/ 102) عن ابن حبيب: ليس يريد أن يجزي العصفور؛ وإنما أراد بذلك تحقيق استحباب العقيقة، وألا تترك وإن لم تعظم فيها النفقة.<br />
<br />
<br />
<br />
وقد أنكر كل من ابن حزم وابن المبرد وجود إجماع في أن الأضاحي لا تكون إلا من بهيمة الأنعام.<br />
<br />
<br />
<br />
قال ابن حزم في كتابه مراتب الإجماع صـ154 بقوله: (واختلفوا في التضحية بما يحل أكله من طائر أو غيره)، وقال ابن المبرد في رسالته صـ 165، بعد أن ذكر رأي العلماء فيما يجزئ في الأضحية: وذهب جماعة من العلماء إلى أن الأضحية يجزئ فيها كل ما يحل أكله من طائر وذي أربع مباح. وهذا الذي أختاره وأقول به، وليس هذا بمخالف للإجماع، فإني لم أرَ أحدًا ذكر هذه المسألة بالإجماع، ولا ذكر فيها الإجماع، ولا ذكر فيها إجماعًا، بل أكثر ما ذكر فيه أنه محل وفاق، كما ذكره صاحب الفروع؛ انتهى.<br />
<br />
<br />
<br />
أدلة وجوب الأضحية من الأنعام:<br />
<br />
حكى الإجماع الإمام ابن عبدالبر (ت 463) في الاستذكار (5/ 321) قال: وقد أجمع العلماء أنه لا يجوز في العقيقة إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية إلا من شذ ممن لا يعد خلافًا.<br />
<br />
<br />
<br />
وقال أبو حامد الغزالي (ت 505) في الوسيط (7/ 132): الركن الأول الذبيح: النظر في جنسه وصفته وقدره، أما الجنس فلا يجزئ إلا النعم؛ وهو الإبل والبقر والغنم.<br />
<br />
<br />
<br />
وقال أيضًا ابن رشد (ت: 595) في بداية المجتهد (2/ 193): وكلهم مجمعون على أنه لا تجوز الضحية بغير بهيمة الأنعام إلا ما حكي عن الحسن بن صالح أنه قال: تجوز التضحية ببقرة الوحش عن سبعة، والظبي عن واحد.<br />
<br />
<br />
<br />
ونقل ابن رشد يبين مقصود أبي عمر بن عبدالبر بقوله: إلا من شذ.<br />
<br />
<br />
<br />
وذكر ابن قدامة في المغني (ت: 620) (9/ 440): ولا يجزئ في الأضحية غير بهيمة الأنعام، وإن كان أحد أبويه وحشيًّا، لم يجزئ أيضًا. وحكي عن الحسن بن صالح أن بقرة الوحش تجزئ عن سبعة، والظبي عن واحد.<br />
<br />
<br />
<br />
وقال الإمام النووي (ت: 676) في المجموع (8/ 392): (ولا يجزئ في الأضحية إلا الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم لقول الله تعالى: &#64831; لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ &#64830; [الحج: 34]، وقال في موضع آخر (8/ 394): نقل جماعة إجماع العلماء عن التضحية لا تصح إلا بالإبل أو البقر أو الغنم، فلا يجزئ شيء من الحيوان غير ذلك.<br />
<br />
<br />
<br />
فهؤلاء العلماء جميعًا ماتوا قبل ابن المبرد (ت 909)، وقد حكوا الإجماع على ذلك!<br />
<br />
<br />
<br />
الأدلة من القرآن والسنة أن الأضحية لا تكون إلا ببهيمة الأنعام:<br />
<br />
قال الله تعالى: &#64831; وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ &#64830; [الحج: 27، 28].<br />
<br />
<br />
<br />
عن أنس بن مالك، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر: &quot;من كان ذبح قبل الصلاة فليعد&quot;، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن هذا يوم يشتهى فيه اللحم- وذكر جيرانه- وعندي جذعة خير من شاتي لحم؟ فرخص له في ذلك، فلا أدري بلغت الرخصة من سواه أم لا، ثم انكفأ النبي صلى الله عليه وسلم إلى كبشين فذبحهما، وقام الناس إلى غنيمة فتوزَّعوها، أو قال: فتجزَّعوها؛ متفق عليه.<br />
<br />
<br />
<br />
ففهم الرجل من أمر رسول الله بالذبح أنها بهيمة الأنعام، وكل حديث فيه ذكر الأضحية يأتي المفهوم منها أنها بهيمة الأنعام، وهو الذي نصت عليه الآية الكريمة.<br />
<br />
<br />
<br />
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى بعد الصلاة، فقال: &quot;من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة، فإنه قبل الصلاة ولا نسك له&quot;، فقال أبو بردة بن نيار خال البراء: يا رسول الله، فإني نسكت شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي، فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة، قال: &quot;شاتك شاة لحم&quot;، قال: يا رسول الله، فإن عندنا عناقًا لنا جذعة هي أحب إليَّ من شاتين، أفتجزي عني؟ قال: &quot;نعم ولن تجزي عن أحد بعدك&quot;؛ متفق عليه.<br />
<br />
<br />
<br />
وفيه دلالة أن تغير سن الأضحية من بهيمة الأنعام يجعلها لا تجزئ.<br />
<br />
<br />
<br />
عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن&quot;؛ رواه مسلم. ولو كان هناك شيء آخر لذكره الرسول صلى الله عليه وسلم.<br />
<br />
<br />
<br />
عن عمارة بن عبدالله قال: سمعت عطاء بن يسار يقول: سألت أبا أيوب الأنصاري: كيف كانت الضحايا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: &quot;كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون حتى تباهى الناس، فصارت كما ترى&quot;؛ رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.<br />
<br />
<br />
<br />
عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &quot;ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسًا&quot;؛ رواه الترمذي وحسنه.<br />
<br />
<br />
<br />
عن البراء بن عازب، رفعه قال: &quot;لا يضحى بالعرجاء البين ظلعُها، ولا بالعوراء البين عَوَرها، ولا بالمريضة البين مرضها، ولا بالعجفاء التي لا تنقي&quot;؛ رواه الترمذي وغيره وقال: حسن صحيح.<br />
<br />
<br />
<br />
ومن العجيب أن ابن المبرد يرد على مثل هذه الأحاديث بقوله: أما كون الرسول لم يفعل ذلك؛ فلأن النبي لا يفعل إلا الأفضل، والتضحية ببهيمة الأنعام أفضل، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ على أفضل الأعمال.<br />
<br />
<br />
<br />
نعم رسول الله لا يفعل إلا الأفضل، لكن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم هي البلاغ والبيان، والأضحية من العبادات؛ بل هي من أعظم العبادات، وقد بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم ما يخص الأضحية وما يجزئ منها، وبيَّن لنا سنها والعيوب التي تمنع الإجزاء، ووقت الأضحية... فكيف يترك هذا مع وجود نص صريح وهي آية سابقة الذكر، فإن لم يمكن البيان بالفعل فيمكن بالقول أو الإشارة نحو ذلك.<br />
<br />
<br />
<br />
وقال ابن المبرد: وأما قولهم لم يفعل ذلك الصحابة، فليس بمسلَّم؛ فإن بعض الصحابة فعل ذلك. يريد بذلك ابن عباس وبلالًا.<br />
<br />
<br />
<br />
وقد بيَّنَّا توجيه كلام الأئمة، مثل الشافعي وابن عبدالبر لما روي عنهما.<br />
<br />
<br />
<br />
ومما سبق يتضح أن مذهب ابن حزم ومن تبعه في غاية الضعف؛ بل هو رأي شاذ، لا يُسنده نظر ولا أثر. وإن كان في تراثنا الفقهي آراء يعتبرها العلماء شاذَّة، وإن لم تأخذ صورة الفتوى، فإن من الحكمة لمن يتصدرون للفتوى، أن يكونوا على بينة من أمرهم، وألا يتتبعوا الغرائب والشذوذات، ويعرضوا مثل هذه الآراء على العامة، ليقال: إنه أعلم، أو أفقه... ونحو ذلك. وليتق الله سبحانه وتعالى كل من يتصدر لحديث الناس خاصة في أمور الدين فيما يقوله لهم.<br />
<br />
<br />
<br />
ولعلَّ سؤالًا يُثار هنا: إذا كان في المذهب الحنفي القول بوجوب الأضحية، أفلا يكون الأخذ بهذا الرأي نوعًا من التخفيف عن الناس؟<br />
<br />
<br />
<br />
فالجواب: لو كان المقصود هو التخفيف عن الناس حقيقةً، لكان الأولى تقليد من يرى أن الأضحية سُنَّة مؤكدة غير واجبة، وهو قول معتبر قال به جمهور أهل العلم، بدلًا من التعويل على رأي شاذٍّ يخالف ما استقرَّ عليه الفقهاء في شروط الأضحية وأنواعها.<br />
<br />
 <br />
<br />
الخلاصة:<br />
<br />
إن الأضحية المعتبرة شرعًا ونسكًا هي ما كان من بهيمة الأنعام حصرًا؛ لأنها الثابتة بالنص والتقرير النبوي وعمل الأمة. وما عدا ذلك مما أُطلق عليه لفظ أضحية في الآثار (كفعل ابن عباس وقول بلال) فهو من قبيل (المجاز)؛ أي: ما كان في وسعهما وقدرتهما في ذلك الوقت لبيان عدم الفرضية والتوسعة، أو لإدخال السرور على الأهل.<br />
<br />
 <br />
<br />
وبناءً عليه، نقول للمسلم الذي لا يملك سعةً لشراء شاة أو خروف: لك أن تشتري من اللحم أو الطيور ما يناسب قدرتك المالية لتطعم أهلك وتوسع عليهم يوم العيد، وتسميها أضحية من باب المجاز والتطييب، لكنها لا تجزئ كأضحية شرعية تُهرق دماؤها نسكًا وتعبدًا.<br />
<br />
 <br />
<br />
الألوكة<br />
<br />
..<br />
<br />
</font></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://mhiptv.org/forums" title="mhiptv.org/forums"  >mhiptv.org/forums</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">p;l hgHqpdm fydv fidlm hgHkuhl</p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634">قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100066</guid>
		</item>
		<item>
			<title>أنواع الطواف في الحج</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100065&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 24 May 2026 14:05:14 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*  
أنواع الطواف في الحج 
 
&#10067; 
السؤال 
 
          قرأت عن شيء اسمه (طواف النساء) وأنه يجب على الحجاج ، فما هو حكمه و كيفيته ؟ 
         
&#10003; 
الجواب]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100065" title="أنواع الطواف في الحج" >أنواع الطواف في الحج</a><br /><br /></div><div align="center"><b><font size="5"><font color="indigo"> <br />
أنواع الطواف في الحج<br />
<br />
&#10067;<br />
السؤال<br />
<br />
          قرأت عن شيء اسمه (طواف النساء) وأنه يجب على الحجاج ، فما هو حكمه و كيفيته ؟<br />
        <br />
&#10003;<br />
الجواب<br />
<br />
          الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: <br />
<br />
فلا يوجد شيء من أعمال الحج يسمى ( طواف النساء ) والطواف في الحج طوفان : <br />
<br />
الأول : ركن ، وهو طواف الإفاضة ، ويسمى طواف الزيارة ، وهو ركن من أركان الحج لقوله تعالى :  وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ {الحج: 29 } .<br />
<br />
الثاني : واجب وهو طواف الوداع فمن أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يطوف للوداع لقول ابن عباس رضي الله عنهما: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض . <br />
<br />
وهذا الطواف واجب يلزم من تركه دم ، إلا الحائض والنفساء فإنهما يخرجان من مكة من غير طواف الوداع ولا شيء عليهما . <br />
<br />
والطواف في العمرة ركن لا تصح العمرة بدونه . <br />
<br />
وأما صفة الطواف فيبتدئ الطائف الطواف من عند الحجر الأسود فيحاذي الحجر الأسود بكل بدنه فيكون الحجر مبدأ الطواف ويستلمه ويقبله ، فإن شق ذلك استلمه وقبل يده، فإن شق ذلك أشار إليه ويقول بسم الله والله أكبر ، ويجعل البيت عن يساره ويطوف سبعة أشواط ، ويستلم الحجر الأسود كل مرة على نحو ما سبق ذكره ، والركن اليماني أيضاً يستلمه بيده فإن شق لم يشر إليه ، ويقول في كل شوط بين الركن والحجر ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ، ثم إذا تم سبعة أشواط صلى ركعتين نفلاً يقرأ فيهما بـ (قل يا أيها الكافرون ، والإخلاص) ، والأفضل أن يصليهما خلف المقام لقول الله تعالى :  وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى {البقرة: 125 } فإن صلاهما في مكان آخر أجزأ . <br />
<br />
والله أعلم .<br />
        <br />
اسلام ويب</font></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://mhiptv.org/forums" title="mhiptv.org/forums"  >mhiptv.org/forums</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">Hk,hu hg',ht td hgp[</p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634">قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=100065</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=99996&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 19 May 2026 08:56:40 GMT</pubDate>
			<description>*  
الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة 
الشيخ ندا أبو أحمد 
  
الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة 
  
 
• فقد أخرج الطبراني بإسناد جيد عن أبي الدرداء...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=99996" title="الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" >الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة</a><br /><br /></div><font color="indigo"><div align="center"><b><font size="5"> <br />
الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة<br />
الشيخ ندا أبو أحمد<br />
 <br />
الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة<br />
 <br />
<br />
• فقد أخرج الطبراني بإسناد جيد عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &quot;خمس من جاء بهنَّ مع إيمان دخل الجنة، من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهنَّ وسجودهنَّ ومواقيتهنَّ، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلًا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
• وعند أحمد والترمذي من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: &quot;قلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال: لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسيرٌ على من يسره الله تعالى عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
فالله عز وجل لم يرض لقاصد بيته ثوابًا دون الجنة، فقد أخرج الإمام أحمد والطبراني من حديث جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: &quot;الحجُّ المبرورُ ليسَ له جزاءٌ إلا الجنة&quot;، قيل: وما بِرُّهُ؟ قال: &quot;إطعامُ الطعامِ وطيبُ الكلامِ&quot;؛ (صحيح الجامع: 2819).<br />
<br />
 <br />
<br />
• وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot;العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما [1]، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة&quot;.<br />
<br />
<br />
<br />
• وقد مرَّ بنا الحديث الذي أخرجه أحمد والترمذي من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: &quot;تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير [2] خبثَ الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة&quot;؛ (الصحيحة: 1200) (صحيح الجامع: 2901).<br />
<br />
 <br />
<br />
• قال المناوي رحمه الله كما في &quot; فتح القدير: 3 /406&quot;: لا يقتصر الحج لصاحبه من الجزاء على تكفير بعض ذنوبه فقط، بل لا بد أن يدخله مع السابقين، أو يدخله الجنة بغير حسابٍ، وإلا فكل مؤمن يدخلها وإن لم يحج؛ ا هــ بتصرف.<br />
<br />
<br />
[1] كفارة لما بينهما: أي لما يقع بينهما من الذنوب.<br />
<br />
[2] الكير: زق ينفخ فيه الحداد، والمبنى من الطين يُسمى كورًا.<br />
<br />
<br />
<br />
الألوكة<br />
</font></b></div></font><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://mhiptv.org/forums" title="mhiptv.org/forums"  >mhiptv.org/forums</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">hgp[ hglfv,v gds gi [.hx Ygh hg[km</p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634">قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=99996</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حكم لبس السترة تحت ملابس الإحرام .</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=99995&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 19 May 2026 08:49:23 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*  
هل يجوز لبس السترة تحت ملابس الإحرام؟ 
 
&#10067; 
السؤال 
 
          هل يجوز لبس السترة تحت ملابس الإحرام؟ 
         
&#10003; 
الجواب]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=99995" title="حكم لبس السترة تحت ملابس الإحرام ." >حكم لبس السترة تحت ملابس الإحرام .</a><br /><br /></div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkred"> <br />
هل يجوز لبس السترة تحت ملابس الإحرام؟<br />
<br />
&#10067;<br />
السؤال<br />
<br />
          هل يجوز لبس السترة تحت ملابس الإحرام؟<br />
        <br />
&#10003;<br />
الجواب<br />
<br />
          الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
<br />
فإن كنت تعني بالسترة ما هو مفصل على بعض أعضاء البدن، كالتبان، ونحوه مما يعبر عنه الفقهاء بالمخيط، فإنه لا يجوز للرجل المحرم أن يلبس شيئًا من المخيط عند الإحرام, ويدخل فيه كل ما هو مفصل على البدن، أو عضو من أعضائه، قال ابن عبد البر - رحمه الله -: لا يجوز لبس شيء من المخيط عند جميع أهل العلم، وأجمعوا على أن المراد بهذا الذكور دون الإناث. اهـ.<br />
<br />
<br />
والله أعلم.<br />
 <br />
اسلام ويب</font></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://mhiptv.org/forums" title="mhiptv.org/forums"  >mhiptv.org/forums</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">p;l gfs hgsjvm jpj lghfs hgYpvhl ></p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634">قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=99995</guid>
		</item>
		<item>
			<title>المعاصي في الحج والعمرة هل تفسدهما؟</title>
			<link>http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=99994&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 19 May 2026 08:38:46 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[*  
المعاصي في الحج والعمرة هل تفسدهما؟ 
 
&#10067; 
السؤال 
 
          هل التبرج أثناء الحج والعمرة (لبس ملابس مزخرفة، أو لامعة، أو بألوان تلفت الانتباه،...]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div style="margin:auto;text-align:center;"><a href="http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=99994" title="المعاصي في الحج والعمرة هل تفسدهما؟" >المعاصي في الحج والعمرة هل تفسدهما؟</a><br /><br /></div><div align="center"><b><font size="5"><font color="darkslategray"> <br />
المعاصي في الحج والعمرة هل تفسدهما؟<br />
<br />
&#10067;<br />
السؤال<br />
<br />
          هل التبرج أثناء الحج والعمرة (لبس ملابس مزخرفة، أو لامعة، أو بألوان تلفت الانتباه، أو ضيقة، أو قصيرة، أو تشف، أو بفتحة، أو لبس نصف أو ثلثي كم، أو تشمير الكم، أو عدم تغطية قدميها بجورب (شراب) لا يشف وليس مثقبًا، وليس كلون الجلد (بيج بدرجاته) أو عدم إرخاء ملابسها على الأرض، لستر قدميها (بدلًا من لبس الجورب)، أو لبس خلخال، أو كعب عال، أو أساور تصطك محدثة صوتًا، أو وضع كريم أساس، ومكياج بأنواعه، وماسكرا، وكحل، وطلاء أظافر، وأظافر ورموش صناعية، وعدسات ملونة، ووضع عطر، أو كريم وبودرة معطرين، أو تبخير الملابس ببخور له عطر، أو التصوير بالمحمول في المناسك، وهي لا تأمن أن يضيع المحمول، فيراها الرجال، أو ترقيق الصوت، أو الضحك بصوت عال، أو الزغاريد، أو مضغ اللبان بصورة تلفت انتباه الرجال، أو المشي بتمايل، أو رفع الشعر أو الطرحة كسنام جمل، أو عدم إحكام الحجاب، بحيث تظهر شعرات من الأمام أو بجوار الأذنين، أو تخرج شعرَها من الطرحة على ظهرها، أو لبس بونيه أو طرحة إسبانش، تغطي الشعر، ولا تغطي الأذنين والرقبة، أو لبس بنطلون، دون لبس عباءة (وليس تونيك!) واسعة، لا تشف، طويلة للقدمين (بلا فتحة) فوقه، أو تجعل امرأة تقص شعرَها بعد العمرة في أثناء وجودها في الصفا والمروة، أو عند التحلل في الحج، دون أن تراعي أن يكون ذلك بعيدًا عن أعين الرجال، هل كل ذلك: يتسبب في فساد الحج أو العمرة؟<br />
        <br />
&#10003;<br />
الجواب<br />
<br />
          الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:<br />
<br />
 فإن ما ذكرتِه من أمثلة للمخالفات والمعاصي، على الرغم من شناعة أكثرها، وخصوصًا في هاتين العبادتين العظيمتين؛ فإنها لا تفسدهما، بل تنقص أجر من فعلتها، وقد تخرجها من قول النبي صلى الله عليه وسلم: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. والْحَجُّ الْمَبْرُورُ هو: الَّذِي لَا رِيَاءَ فِيهِ، وَلَا سُمْعَةَ، وَلَا رَفَثَ، وَلَا فُسُوقَ، وَكَانَتِ النَّفَقَةُ فِيهِ مِنَ الْمَالِ الطَّيِّبِ، كما قيل.<br />
<br />
 بالإضافة إلى أنها قد تعود على صاحبها بالآثام والأوزار المغلظة؛ لكونها ترتكب في هذه البقاع الطاهرة المعظمة والمقدسة عند الله سبحانه؛ قال تعالى: وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ {الحج:25}.<br />
<br />
وكما أن بعضًا من هذه المحرمات من محظورات الإحرام التي يتوجب على من فعلها محرمًا، عالمًا عامدًا، فدية هذه المحظورات، مثل التطيب، وتبخير الملابس، فعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله أينما كانت بامتثال أوامره، واجتناب معاصيه، وتذكر نعمة الله عليها وفضله أن رزقها الصحة، والعافية في الجسد، وأن مكنها من أداء مناسك الحج أو العمرة التي حرم منها الملايين من المسلمين، فتقابل هذه النعمة بالشكر، وتذكر قوله تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ {إبراهيم:7}.<br />
<br />
<br />
والله أعلم.<br />
 <br />
اسلام ويب<br />
        </font></font></b></div><br /><div style="margin:auto;text-align:center;">المصدر: <a href="http://mhiptv.org/forums" title="mhiptv.org/forums"  >mhiptv.org/forums</a></div><br /><hr size="1" style="color:#D1D1E1; background-color:#D1D1E1" /><p class="alt2" dir="ltr" style="margin: 1px auto;	padding: 6px;border: 1px inset;	width: 640px;height: 34px;text-align: left;overflow: auto">hgluhwd td hgp[ ,hgulvm ig jts]ilh?</p>
</div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634">قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان  - الحج والعمرة )</category>
			<dc:creator>zoro1</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=99994</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>
